روابط للدخول

مهرجان للمقام العراقي في بغداد


أقامت دائرة الفنون الموسيقية التابعة لوزارة الثقافة العراقية مهرجانا للمقام العراقي، استمر مدة يومين على قاعة الشعب، وسط بغداد، شارك فيه عدد من المطربين والفرق الغنائية، من العاصمة والمحافظات.
وذكر مدير بيت المقام العراقي موفق البياتي ان "التحضير لهذا المهرجان جرى منذ شهر، وتم توجيه الدعوة لبيوت المقام في باقي المحافظات للمشاركه فيه من اجل احياء المقام وتقديمه للجمهور".
واضاف البياتي ان "المهرجان يقام مرة كل عام"، مستدركا "ان ثمة العديد من بيوت المقام العراقي المنتشرة في محافظات الموصل وديالى وكركوك، اضافة الى العاصمة بغداد والتي تحرص على الحفاظ على المقام وتقديمه للجمهور".
من جهته يقول مطرب المقام عامر توفيق ان "المقام هو فنّ راسخ وله جذور عميقة، لكن ينبغي ان يؤدى بالشكل الصحيح ويتم تعلمه بشكل علمي واكاديمي، حتى لا يتعرض للاندثار".
من جانبه يقول المطرب محمد رؤوف من كركوك، انه شارك في المهرجان لاداء المقام العراقي باللغة التركمانية".
يشار الى ان للتركمان في كركوك طريقتهم المقامية المعروفة وتسمى بالقوربات.
ويُعد فنّ المقام من الفنون الغنائية الصعبة، ولا يتمكن من تأديته سوى من يمتلك موهبة خاصه وقدرات صوتية تمكنه من الوصول الى اخفض الطبقات الصوتية واعلاها، وفي الذاكرة العراقية هناك اسماء لامعة برزت بتقديم هذا الفنّ مثل محمد القبنجي ونجم الشيخلي وحسن خيوكه ويوسف عمر والعشرات غيرهم، واغلب قراء المقام في الوقت الحاضر متأثرون بطرائق اولئك الرود الادائية. ولفنّ المقام اثره الواضح في التلحين والغناء العراقيين، اضافة الى انه يشكّل جزءا من الهوية الثقافية والحضارية العراقية، مع انه شهد في السنوات الاخيرة تراجعا في مستوى عدد مغنيه وجمهوره، لاسباب تتعلق بعزوف اغلب المطربين الشباب عن غنائه لصعوبته من جهة، وللتغير الحاصل في الذائقة السمعية العامة من جهة ثانية.
XS
SM
MD
LG