روابط للدخول

خطاب اوباما للعالم الاسلامي..توقعات وتحديات


الرئيس الامريكى باراك يلقي خطابه الموجه للعالم الاسلامي، في حرم جامعة القاهرة

الرئيس الامريكى باراك يلقي خطابه الموجه للعالم الاسلامي، في حرم جامعة القاهرة



يلقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة اليوم خطابا موجها إلى العالم الإسلامي. الخطاب الذي طال انتظاره سيتضمن بحسب المتحدث باسم البيت الأبيض روبرتس غيبس Robert Gibbs تأكيد أوباما على تمسكه الشخصي بتحسين علاقات الولايات المتحدة مع المسلمين، فيما يشير آخرون إلى أن الرئيس الأميركي سيتناول القضايا الشائكة، مثل العنف الإسلامي المتطرف وتطلعات إيران النووية والصراع الإسرائيلي/الفلسطيني. وفي التقرير التالي يسلط مراسلو إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية (عبد الرءوف هراوي وسلطان سروار وRon Synowitz) الضوء على التوقعات السابقة للخطاب:
وسط ضجيج شوارع القاهرة ومقاهيها، بات حديث المدينة يدور حول الخطاب الذي يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما إلقاءه اليوم. وكان أوباما قد أوضح أن الولايات المتحدة ترغب في محاورة المسلمين في أرجاء العالم بما وصفها بـ(لغة الاحترام)، أما التوقعات إزاء خطابه فتتسم بالتباين، كما يوضح المحلل لدى مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية بالقاهرة، عماد جاد
Insert Audio – Jad (in Arabic) – NC060204
وقد سبق لأوباما أن أكد أن علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي لا يمكن النظر إليها من خلال التركيز على قضية واحدة، مثل النزاع الإسرائيلي/الفلسطيني، موضحا أن الحقيقة تتمثل في مزيج أكثر تعقيدا من القضايا التي تشمل إيران وسورية ولبنان وأفغانستان وباكستان. إلا أنه زاد في الوقت ذاته من توقعات تحقيق السلام في الشرق الأوسط من خلال دعوته إسرائيل إلى التخلي عن جميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، وهو موقف رفضه لحد الآن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو.
أما القادة العرب فيعتبر العديد منهم حل النزاعالإسرائيلي/الفلسطيني المفتاح الرئيسي لتحسين العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة، على الرغم من تحذير بعض الخبراء في الشرق الأوسط من أن بعض القادة العرب يستخدمون هذه القضية كوسيلة للفت الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية في بلدانهم التي تعاني مما يوصف بعجز في الديمقراطية.
ويعتبر المعلق السياسي بصحيفة Hurriyet Daily News، التركية، مصطفى أكيول، أن أوباما سيواجه تحديات في تحقيق انعكاس للانطباعات السلبية تجاه الولايات المتحدة الناجمة عن سلسلة أحداث تخللت سنوات عهد إدارة الرئيس بوش، مثل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق، وانهيار عملية السلام في الشرق الأوسط، والتقارير المشيرة إلى ممارسة التعذيب في مراكز الاعتقال العسكرية المخصصة لاحتجاز المشتبه في كونهم متطرفين إسلاميين.
غير أن أكيول أكد لإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية أنه يترتب على العالم الإسلامي أن يلقي نظرة ناقدة على تقصيره في تنمية الديمقراطية وعلى سجله الضعيف في مجال حقوق الإنسان الفردية:
Insert Audio – Akyol – NC060205
"المسألة تكمن في كون المسلمين – لدى مساءلتهم حول حقوق الإنسان والعجز الديمقراطي – يجيبون: "نعم، ربما تكون هذه مشكلة، ولكن ماذا في شأن السياسة الخارجية للدول الغربية؟"، وهذا ما يجعلني أشدد على أهمية جعل الغرب – وخصوصا الولايات المتحدة – يبدو قوة تمثل العدالة، فحينها قد يتسنى للولايات المتحدة أن تنتقد الافتقار إلى الحريات (أي العجز الديمقراطي) في الدول الإسلامية، فتلك هي مشكلة جسيمة".
وبوصفه مسلما، لا يقر "أكيول" بوجوب وجود فوارق بين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ووجهات النظر الإسلامية تجاه حقوق الإنسان، ولكنه يقر في الوقت ذاته بوجود تركيز إسلامي أكبر فيما يتعلق بحماية قيم المجتمع بالمقارنة مع حماية حقوق الأفراد:
Insert Audio – Akyol – NC060206
"لا بد للعالم الإسلامي أن يزيد من تقييمه للفرد في بعض القضايا، مثل حق الفرد في تغيير دينه. فحين يتخلى مسلم عن دينه ليتبنى دينا آخر (كالمسيحية) سيتعرض في بعض الدول إلى الاضطهاد، أو – كحد أدنى – قد تعتبره اسرته واصدقاؤه خائنا. هنالك حاجة أكيدة للتغيير، ومن حق الرئيس أوباما وغيره من الغربيين أن يتطلعوا إلى ذلك التغيير، وأن يشجعوا على تحقيقه".

أما بليك هونشيلف مدير تحرير مجلة Foreign Policy في واشنطن، وهو يجيد العربية بعد قضائه سنوات عديدة كخبير مقيم في شأن الشرق الأوسط، فيقول: إن خطاب اوباما في مصر من أصعب الخطابات التي تعين على أوباما أن يلقيها لحد الآن، إذ سيتمثل التحدي الذي سيواجهه في تخفيض سقف التوقعات المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط وبنشر الديمقراطية، وفي عدم إظهار نفسه كنموذج جديد لجورج بوش. المنطقة مليئة بالشكوك – لاسيما ان بعض المعلقين يقولون إن اوباما مجرد بوش جديد لا يفعل غير ما كان يفعله سلفه، ولكن بواجهة مختلفة. وسيترتب عليه أيضا أن يحاسب قادة المنطقة – الذين لا يتجاوزون في الغالب كونهم دكتاتوريين – على قيادتهم الشرق الأوسط إلى ما بلغه الآن: هذا المكان المظلم المعتم.
ومن بين المشككين في نجاح خطاب أوباما في إنجاز أي تغيير حقيقي، الكاتب المصري فهمي هويدي الذي يقول:
Insert Audio – Huwaidi (Arabic) – NC060209
أما المجموعة المعارضة الأقوى في مصر – جماعة الأخوان المسلمين – فتؤكد أن خطاب أوباما سيكون عديم الجدوى، بحسب تعبيرها، ما لم تتبعه تغييرات دراماتيكية في سياسات واشنطن تجاه العرب والعالم الإسلامي.
إلا أن العديد من سكان القاهرة البعيدين عن الدوائر السياسية والفكرية فيبدون متحمسين تجاه أوباما، كما أعربت (فاتن مصطفى) – وهي أم لطفلين – عن استعدادها للترحيب بأوباما:
Insert Audio – Faten Mustafa (Arabic) – NC060210
XS
SM
MD
LG