روابط للدخول

قائد القوات الأميركية يؤكد قرب انسحابها من المدن


بموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية ستنسحب القوات الأميركية من العراق بشكل كامل في نهاية عام 2011 بينما ستنسحب من المدن بحلول نهاية هذا الشهر. هذا الموعد أكده قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اودييرنو موضحا أن هذا الانسحاب سيشمل مدينة الموصل أيضا حيث ما يزال تنظيم القاعدة وجماعات متمردة أخرى يمارسون نشاطاتهم هناك.
اودييرنو أكد الانسحاب في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء أوضح فيها أن القوات الأميركية ستوفر مدربين ومستشارين لقوات الأمن العراقية كما أشار إلى تحقيق تقدم كبير على الصعيد الأمني على مدى الأشهر المنصرمة.
قائد القوات الأميركية في العراق أثنى أيضا على أداء القوات العراقية منذ عام 2006 حين بدأت أعمال العنف الطائفية قائلا إنها تمكنت من تطوير قدراتها بشكل كبير.
اودييرنو قال وهنا اقتبس " اعتقد أن الوقت قد حان بالنسبة لقواتنا لمغادرة المدن واعتقد أن من المهم للآخرين أن يفهموا بأننا سنلتزم ببنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بلدينا، حسب تعبيره.
النائب عبد الكريم السامرائي، عضو جبهة التوافق العراقية ونائب لجنة الأمن والدفاع قال من جانبه إن القوات الأجنبية في طريقها إلى انجاز انسحابها الكامل من العراق مؤكدا قدرة القوات على السيطرة على الوضع الأمني في البلاد:
( صوت النائب عبد الكريم السامرائي )
كان مجلس النواب قد أقر الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة في السابع والعشرين من تشرين الثاني من عام 2008 وقد تضمنت بندا ينص على عرضها للاستفتاء الشعبي في تموز من هذا العام. الموعد المحدد للاستفتاء هو السابع والعشرون من تموز.
ونُقل عن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري قوله إن المفوضية سلمت رئاسة البرلمان رسالة طلبت فيها من المجلس تشريع قانون للاستفتاء على الاتفاقية الأمنية وكذلك الموافقة على تخصيص ميزانية لها يصل إلى تسعين مليون دولار حسب قوله. النائب عبد الكريم السامرائي، عضو جبهة التوافق العراقية ونائب لجنة الأمن والدفاع قال إن المجلس تسلم رسالة من المفوضية ثم توقع اتخاذ القرار بشأنها في غضون أيام:
( صوت النائب عبد الكريم السامرائي )
عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وعضو حزب الدعوة الإسلامية حسن السنيد قال إن انسحاب القوات الأميركية مؤكد مشيرا إلى قدرة القوات العراقية على تسلم المهام الأمنية وعلى إثبات جدارتها في مواجهة التحديات إذ قال:
( صوت النائب حسن السنيد )

النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان رأى من جانبه أن القوات العراقية ستواجه تحديات بعد انسحاب القوات الأميركية غير انه أكد هو الآخر قدرتها على المواجهة مشيرا إلى أن الاستقرار الأمني يحتاج أيضا إلى استقرار سياسي اكبر:
( صوت النائب محمود عثمان )
هذا وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد حدد موعد آب من عام 2010 لانسحاب القوات الأميركية وتوقع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اودييرنو في المقابلة التي أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء بقاء خمسين ألف عسكري أميركي في العراق بعد هذا التاريخ وحتى نهاية 2011 لأغراض المشورة والتدريب.
فاصل

خلف النظام السابق علاقات سيئة بين العراق وعدد من الدول الإقليمية ومن هذه الدول الكويت التي تصاعدت حدة خطابها مع بغداد في الأيام الأخيرة. مسؤول كويتي كان قد دعا مجلس الأمن الدولي إلى عدم إخراج العراق من تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قبل وفاء بغداد بالتزاماتها كاملة إزاء الكويت والمترتبة على غزو النظام السابق الإمارة في عام 1990. أعضاء في مجلس النواب في بغداد ردوا على ذلك بمطالبة الكويت بدفع تعويضات للعراق عن دورها في اجتياح العراق. في هذه الأثناء أكدت الحكومة العراقية في بيان صدر عن الناطق باسمها علي الدباغ حرص بغداد على علاقات طيبة مع الكويت مشيرة إلى أنها تحاول تنفيذ التزاماتها حسب الإمكانات المتاحة.
في هذه الأثناء أيضا وصف رئيس الوزراء نوري المالكي مواقف المملكة العربية السعودية إزاء العراق بكونها سلبية مؤكدا أن الحكومة سعت إلى إقامة علاقات طبيعية وايجابية معها غير أن هذه المبادرات فهمت بشكل خاطئ وفسرت على أنها نوع من الضعف. المالكي قال إن العراق لن يسعى بعد الآن إلى طرح أي مبادرة تجاه السعودية غير انه سيرحب بأي مبادرة من الجانب الآخر في هذا الاتجاه.
علاقات العراق مع دول الخليج بشكل عام مرت بتقلبات على مدى العقدين أو الثلاثة السابقين وهي فترة شهدت أحداثا مهمة منها الحرب العراقية الإيرانية ثم غزو الكويت ثم حرب تحرير الكويت ثم اجتياح العراق وسقوط النظام السابق في عام 2003. المحلل السياسي عزيز جبر شيال وصف هذه العلاقات لاسيما مع العربية السعودية بالشكل التالي:
( صوت المحلل السياسي عزيز جبر شيال )

بعد حرب عام 2003 قام في بغداد نظام سياسي مختلف عن النظام السابق غير أن المحلل السياسي عزيز جبر شيال رأى أن المنطقة العربية بشكل عام تنظر بشئ من الخوف والتوجس إلى النظام العراقي الحالي:
( صوت المحلل السياسي عزيز جبر شيال )

غير أن المحلل السياسي عزيز جبر شيال لاحظ أن التيارات الشعبية في الدول المجاورة وليس الأنظمة السياسية هي التي تشعر بتوجس من النظام العراقي الحالي مشيرا إلى مساعي الحكومة العراقية لتحسين العلاقات مع دول الجوار. المحلل لاحظ أيضا أن دور دول مثل الكويت والسعودية مهم جدا في إعادة العراق إلى البيت العربي.

فاصل
نعود الآن إلى الحياة السياسية داخل العراق حيث تسعى مختلف الأطراف إلى التهيؤ للانتخابات التشريعية في كانون الثاني المقبل. الحياة السياسية الجديدة في العراق منحت العديد من الأطراف فرصا مهمة للتعلم من هذه التجربة وتعديل مسيراتها أو تحوير برامجها. الخارطة السياسية في مستقبل قريب هو محور التقرير التالي الذي أعده ليث احمد:

" لعل من بين أهم ما أفرزته الانتخابات المحلية المنصرمة هو إعطاء تصورات عن طبيعة الخارطة السياسية المستقبلية ومن هي الجهات التي باتت ذات مقبولية من قبل الشارع العراقي، ويبدو أن ناقوس الخطر قد دق لدى العديد من الأحزاب والكتل السياسية المختلفة لتلافي حدوث خسائر أخرى في أصوات الناخبين ويجد عضو جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي أن هنالك تحدي كبير أمام جميع الأحزاب السياسية مؤكدا أن هذه الجهات قد تخسر بصورة اكبر في الانتخابات المقبلة مشيرا إلى قلة الناخبين المشاركين في الانتخابات المحلية"50 بالمائة من العراقيين لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع وهي رسالة وجهها الشعب العراقي لكل السياسيين بأنه غير راضٍ عنهم".


وقد لا تخرج الانتخابات القادمة بحسب النائب عن كتلة الفضيلة صباح الساعدي بنتائج ذات أهمية إذا لم يتم الاعتماد على نظام انتخابي شفاف ومفتوح "طبيعة النظام الانتخابي يسهم بشكل كبير في إفراز القوى وإدخال الدماء الجديدة للعملية السياسية".
من جهته اكد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد خالد الاسدي ان الانتخابات بالفعل أفرزت نتائج كانت البداية لحدوث تغييرات في الخارطة السياسية معربا عن اعتقاده من ان التغيير سيبقى إلا انه أشار إلى أن الهيكليات العامة للخارطة السياسية لن تتغير كثيرا.


وشدد الاسدي إلى أن الخطابات التي صدرت عن جهات سياسية تدعو إلى أهداف وجدت منها امتيازا قد لا تستطيع بالضرورة تطبيقها مضيفا القول" التعامل مع مفردات من هذا النوع لا يمكن تغييره نتيجة خطابات انتخابية أو محاولة لكسب الرأي العام.
جدير بالذكر أن النقاش والجدل هو السمة التي امتازت بها معظم الكتل النيابية في الوقت الحالي وهي تتدارس إمكانية إبقاء العمل بالنظام الانتخابي السابق أو إجراء بعض التعديلات تشمل الموافقة على القائمة المفتوحة التي تفسح مجال اكبر أمام المواطن العراقي في اختيار من يرغب به.

مستمعي الكرام إلى هنا أصل وإياكم إلى نهاية ملف العراق من إذاعة العراق الحر. أعدته وقدمته لكم رواء حيدر.

على صلة

XS
SM
MD
LG