روابط للدخول

اللجنة الصناعية السورية العراقية تختتم اعمالها بدمشق


انهى وفد يمثل وزارة الصناعة العراقية برئاسية محمد عبد الله العاني وكيل الوزارة لشؤون الشركات، محادثات استمرت ليومين مع الجانب السوري في اطار الاجتماع الاول للجنة الصناعية المشتركة بين البليدن.

وانتهت المحادثات بالتوقيع على محضر الاجتماع المشترك الذي تضمن، حسب المسشتار الاقتصادي في السفارة العراقية بدمشق عدنان الشريفي، العديد من النقاط المهمة ابرزها وضع الاسس لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بغداد، ومن ضمنها انشاء شركة مشتركة لانتاج سماد اليوريا، ويقول عدنان الشريفي لاذاعة العراق الحر:

"وضعت الاسس التنفيذية لهذا المشروع، حيث سيتم خلال مدة شهر عقد اجتماع في المنطقة الحدودية العراقية السورية يضم محافظي المناطق وممثلين عن وزارة الزراعة والجمارك والصناعيين في كلا البلدين لبحث هذا الموضوع وتبادل الدراسات الخاصة به".

يهدف معمل سماد اليوريا إلى الاستفادة من الغاز العراقي في حقل عكاس وإقامة صناعات بتروكيماوية مشتركة، وسيوفر احتياجات البلدين من هذا السماد وهو ذو جدوى اقتصادية عالية وتصل كلفته التقديرية إلى نصف مليار دولار.

اللجنة الصناعية المشتركة بحثت أيضا إمكانية إقامة مناطق صناعية على الحدود بين البلدين في كل من سورية والعراق وبمشاركة اتحادي غرف الصناعة والتجارة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة الصيغ القانونية التي ستتخذها هذه المناطق وأماكن تواجدها والصناعات التي ستشتمل عليها وإمكانية توفر البنية التحتية اللازمة ومشاركة القطاع الخاص أو قيامه بإنشاء البنية التحتية لها، إضافة إلى توفير المزايا والتسهيلات اللازمة لاستقطاب المستثمرين إليها.

ومن المقرر أن يناقش اجتماع محافظي المناطق الحدودية الشهر القادم موضوع المناطق الصناعية وأن يحدد الأماكن التي يمكن اقامة هذه الصناعات فيها.

ويؤكد المشتشار الاقتصادي في السفارة العراقية بدمشق أن محضر الاجتماع تضمن ايضا استيراد العراق للقطن السوري وبكميات كبيرة، على أن يتم كمرحلة اولية استيراد خمسة آلاف طن، ويقول عدنان الشريفي إن الاجتماع بحث امكانية انشاء مشاريع مشتركة تمول من القطاع العام مثل معمل الصبات الكونكريتية الخاصة بالقطار، ولكن أين كان دور القطاع الخاص في محادثات اللجنة الصناعية المشتركة، يقول عدنان الشريفي:

"سيكون القطاع الخاص العراقي و السوري حاضرا في جميع ما تم الاتفاق عليه، وقد تم التركيز في كافة المناقشات على ان يكون التنسيق من قبل الحكومتين لهذه المشاريع ويكون اللاعب الرئيس والممول فيها هو القطاع الخاص.

وطرحت فكرة تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، عبر دخول الحكومتين في المشاريع بنسب معينة من اجل اعطاء الاطمئنان للمستثمرين بأن الوزارات العراقية هي الطالبة لهذه المنتجات".

اجتماعات اللجنة الصناعية السورية العراقية ناقشت ايضا سبل تقديم التسهيلات اللازمة لانتقال السلع الصناعية الوطنية بين البلدين والصعوبات التي تعترض عملية توريد المواد الأولية ونصف المصنعة الى الشركات العراقية من سورية.

وبين عدنان الشريفي أنه تم الاتفاق على تفعيل وتوسيع مجلس رجال الاعمال المشترك الذي تأسس عام 2008، ليضم الى جانب اتحادات غرف التجارة، قطاعات الصناعة والسياحة وغيرها، فيصبح بذلك مجلسا كبيرا ومتكاملا يفي بحاجة البلدين، ويقول المستشار الاقتصادي في السفارة العراقية بدمشق:

"نحن بصدد التنسيق مع الجانب السوري لزيارة وفد من رجال الاعمال السوريين إلى العراق للاطلاع على حقيقة الواقع الامني في العراق وليس عبر وسائل الاعلام المعادية التي تشوه الصورة وتنقل حقائق مختلفة وتصور العراق على انه كرة ملتهبة من النار، بل على العكس هناك أكثر من 50 شركة عالمية تعمل في العراق وهم من مختلف الجنسيات.

اوصلنا هذه الصورة، والاخوة السوريين الان بصدد التعامل مع هذا الوضع بجدية، وهم يعرفون تمام المعرفة ما هي قيمة السوق العراقي الواعد، وان العراق سيكون قبلة المنطقة بالاستثمار وفي كافة المجالات.

يضاف الى ذلك على ان العراق حريص كل الحرص في ان تكون علاقاته مع سورية الشقيقة الجارة ذات العمق التاريخي والاستراتيجي والسياسي، ان تكون علاقات متميزة ومتطورة".

محضر اجتماع اللجنة الاقتصادية السورية العراقية تضمن ايضا الاتفاق على اقامة مصانع مشتركة في مجال تصنيع القوارير الزجاجية اللازمة لتعبئة الأدوية، وخصوصا في ظل احتياج العراق لنحو 100 مليون قارورة سنوياً، إضافة إلى إقامة مصنع للدخان في العراق يعتمد على التبوغ السورية، وإقامة معمل مشترك للأدوية السرطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG