روابط للدخول

في أول رد فعل رسمي إزاء التصعيد الذي تشهده العلاقات بين البلدين الجارين العراق والكويت، طالب نواب كويتيون الحكومة الكويتية بسحب سفيرها من العراق احتجاجا على ما سمّوه بالتصريحات الاستفزازية لنظرائهم العراقيين حول موضوع الديون وتعويضات الحرب وقضية ترسيم الحدود العراقية الكويتية.
ردود الفعل الكويتية جاءت عقب مطالبة نواب عراقيون الكويت بدفع تعويضات إلى العراق لسماحها لقوات أجنبية بإجتياح العراق عام 2003، ودعوتهم لوقف دفع التعويضات للكويت وذلك في رد على تصريحات لمسؤول كويتي طالب فيها العراق بتطبيق جميع التزاماته الدولية قبل رفع العقوبات المفروضة عليه منذ إجتياح الكويت عام 1990.
وفي هذا السياق دعا عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق عز الدين الدولة البرلمان العراقي إلى مناقشة موضوع فرض تعويضات مالية على الكويت لسماحها للقوات الأميركية بدخول الأراضي العراقية.
الدولة أضاف خلال مؤتمر صحفي ان "الجميع فوجئ بمطالبات كويتية بمنع خروج العراق من طائلة البند السابع على خلفية المطالبة بتعويضات مادية، رغم التعويضات التي قدمت من قبل بمليارات الدولارات من العراق إلى الجانب الكويتي." مشيراً الى ان "العراق ينبغي اليوم أن يطالب بتعويضات."
وكان وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله قال لصحيفة "القبس" إن الكويت تتفهم "حرص العراق للخروج من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. لكنه أضاف "في الوقت نفسه، أن هناك استحقاقات وقضايا معلقة ليس من المنطق والمعقول أن تترك دون علاج ولا يتم إغلاق ملفاتها".
يأتي هذا في وقت تبذل فيه الحكومة العراقية مساعي حثيثة من اجل إخراج العراق من الفصل السابع عبر تأكيده لمجلس الأمن الدولي انه لم يعد يشكل تهديداً للأمن والسلم العالمي، وقد أثارت تصريحات المسؤول الكويتي حفيظة عدد من البرلمانيين والسياسيين في العراق الذين أعلنوا تأييدهم لدعوة النائب عز الدين الدولة.
النائب عن القائمة العراقية خير الله البصري أكد على ضرورة إنهاء كل هذا التاريخ وبدء تاريخ جديد، من أجل وضع حد للماضي وتأسيس مستقبل للأجيال القادمة، لافتاً الى ان هناك عقلاء عديدين في الكويت."
الى ذلك أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عمار طعمة ان المجلس ناقش موضوع العلاقات بين بغداد والكويت.
طعمة أضاف في حديث لإذاعة العراق الحر ان "الموضوع نوقش من زاويتين، تتمثل الأولى بضرورة المطالبة بإنهاء ملف تعويضات الجانب الكويتي المترتبة على الجانب العراقي، وأشار الى ان الزاوية الثانية مرتبطة بمناقشة إمكانية مطالبة الكويت بدفع تعويضات للشعب العراقي."
النائب طعمة ذكر أن البرلمان العراقي تبنى ثلاثة مسارات لمعالجة الملفات العالقة بين العراق الكويت تصب جميعها في إعلاء شان الحوار على المستويين البرلماني والتنفيذي.
ويرى المحلل السياسي الكويتي عايد المناع أن هذه التصريحات استفزازية ومن شأنها أن تؤدي إلى تطور أكثر سوءا في علاقات البلدين خلال المرحلة المقبلة.
المناع قال في حديث لإذاعة العراق الحر ان الكويتين يجدون في التصريحات التي تثير أية علامات استفهام على قرارات مجلس الأمن الدولي انها استفزازية، وأعرب عن اعتقاده بأن الطريقة الأسلم للعراق تتمثل في أن يلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي وينفذها."
ويشدد المناع على أن التصريحات الأخيرة لعدد من النواب العراقيين ولدت رد فعل عكسي لدى المسؤولين الكويتيين، وقال ان هذه اللغة الخطابية التهديدية غير مجدية وغير نافعة، داعيا الحكومة العراقية إلى تدارك هذا الموقف المتوتر الذي تمر به العلاقات الكويتية العراقية:
المحلل السياسي الكويتي يؤكد أن القرارات الدولية ملزمة داعياً إلى ترك الملفات العالقة بين البلدين للجهات الدبلوماسية، ولفت الى ان " الكويتيين يريدون ترسماً نهائياً للحدود وخاصة العلامات الأرضية والوصول إلى حل نهائي لمشكلة الأسرى والمرتهنين الذين لازالوا مغيبين."
وفي محاولة منه للتقليل من حدة التصريحات التي أثيرت حول هذه قضية أبدى رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي تفاؤله بان تتم تسوية كافة الخلافات مع دولة الكويت، وبإمكانية أن تبنى علاقات ايجابية وقوية بين الشعبين الشقيقين."
XS
SM
MD
LG