روابط للدخول

مجلس النواب هل بدأ مرحلة جديدة على صعيد أداء مهامه


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

استجواب مجلس النواب وزير التجارة عبد الفلاح السوداني واستقالة الأخير دفعت البعض إلى القول بأن المجلس بدأ يمارس دورا كان من المنتظر منه أن يمارسه منذ بداية عمله قبل ثلاث سنوات تقريبا إلا انه لم يمارسه بشكله المطلوب تماما حتى الآن.
يرى بعض المراقبين أن مجيء رئيس المجلس الجديد أياد السامرائي بديلا للرئيس السابق محمود المشهداني يمثل نقطة التحول الأهم في عمل المجلس.
هذا التحول بدأ أولا بتنظيم عمل المجلس زمنيا وبشكل منتظم حسب قول النائب وائل عبد اللطيف:
( نوايا رئيس المجلس طيبة وهناك رغبة في تنظيم عمل المجلس. الاجتماعات تبدأ الآن في العاشرة صباحا وبشكل شبه منتظم. هناك رغبة جادة في تحسين أداء المجلس )
المحلل السياسي هاشم الحبوبي أيد رأي النائب وائل عبد اللطيف قائلا إن السامرائي حول المجلس من مكان تدور فيه نقاشات لا تنتهي ويتم فيه إلقاء خطب طويلة إلى مكان منظم.
( مجيء السامرائي كان ايجابيا جعل المجلس ينصرف إلى مهامه الأساسية بعد أن كان منبرا سياسيا )

النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان وصف التغيير الذي يشهده مجلس النواب بكونه يمس الدور الرقابي للمجلس حيث أشار إلى وجود تحسن من هذا الجانب:
( هناك بعض التغيير على صعيد الدور الرقابي حيث استضاف المجلس عددا من الوزراء واستجوبهم. الدور الرقابي الآن أكثر من السابق ).

من المعروف أن لمجلس النواب في أي بلد دورا رقابيا مهما يمارسه على أداء الحكومة هذا إضافة إلى دوره في مجال تشريع القوانين ومناقشتها والتأكيد على مصالح المواطنين بالدرجة الأساس وعلى توفير احتياجاتهم الأساسية. أما الحكومة فمهمتها التنفيذ وعلى هذا التنفيذ يمارس مجلس النواب دوره الرقابي.
النائب وائل عبد اللطيف وصف مهام مجلس النواب بالشكل التالي:
( أهم مهام المجلس هو العمل الرقابي أولا ثم العمل التشريعي ثم العمل الإداري. الدور الرقابي هو الأهم غير انه كان منعدما للأسف. الآن يبدو أن البرلمان بدأ يتحرك على صعيد الدور الرقابي لأن المجلس هو الذي يمنح الحكومة الثقة أو يسحبها ).
النائب عمر الكربولي عبر من جانبه عن أسفه على مرور فترة طويلة من عمل المجلس دون ممارسة الدور الرقابي المطلوب ولا حتى الدور التشريعي بشكل كامل. الكربولي قال إن المجلس تحول في فترة من الفترات إلى موضوع تندر من جانب المواطنين:
( كان من المفروض ألا تضيع الفترة السابقة. كان دور المجلس الحقيقي مفقودا. كان المجلس غائبا عن الوعي أو مغيبا قسريا فأصبح موضوع تندر من جانب المواطنين وعبارة عن نكتة ).
النائب عمر الكربولي وصف التغير الذي بدأ مجلس النواب يشهده بكونه انتفاضة إذ قال:
( أنها انتفاضة النواب على واقعهم وعلى أنفسهم وعلى مجلسهم. واعتقد أنهم قادرون على تعويض ما ضاع. أنها شمس ساطعة جديدة. هناك انفتحت نافذة حتى في مجال المصالحة الوطنية والتعديلات الدستورية ووثيقة الإصلاح السياسي وغيرها ).

المحلل السياسي هاشم الحبوبي لاحظ أن أعضاء مجلس النواب أنفسهم أصبحوا يشعرون بنوع من تأنيب الضمير بعد مرور فترة طويلة لم يتمكن فيها المجلس من أداء دوره بشكل صحيح وقال:
( النواب هم بشر وعندما يختلون بأنفسهم أصبحوا يفكرون في ما اعطوا لهذا الوطن بعد أن أعطاهم كل شئ ).
الحبوبي أشار أيضا إلى أن هناك دوافع انتخابية قد تقف وراء هذه التغيرات الأخيرة في عمل مجلس النواب وأدائه مهامه:
( مع اقتراب الانتخابات نلاحظ تصاعدا في الحديث السياسي. مع ذلك ربما هناك تصفيات سياسية مع اقتراب الانتخابات ويحاول كل طرف أخذ مآخذ على الطرف الآخر ).


هذا وينوي مجلس النواب مواصلة استجواب عدد آخر من المسؤولين الحكوميين وذكرت بعض الأنباء أن رئيس الوزراء نوري المالكي قد يكون بينهم غير أن النائب محمود عثمان نفى هذا النبأ في حديثه الخاص بإذاعة العراق الحر مشيرا إلى عدد من الوزراء الذين قد يستضيفهم المجلس ومؤكدا أن الاستجواب لا يعني دائما أن المسألة تتعلق بقضايا فساد إذ قال:
( لا توجد حاليا مثل هذه الفكرة. ولكن استضافة حسين الشهرستاني مطروحة ووزير النقل وبعض الوزراء الآخرين. ولكن هذا لا يعني انه كلما هناك استدعاء هناك قضية فساد بل هناك أيضا قضايا تتعلق بأداء الوزارات. رئاسة المجلس تسلمت قائمة بمائة واربعين توقيعا من النواب يطلبون تحديد موعد لاستجواب وزير النفط وقريبا سيتم تحديد يوم لهذا الغرض ".
النائب وائل عبد اللطيف أكد أيضا أن الاستجواب سيطال عددا آخر من الوزراء بعد استجواب وزير التجارة غير انه بدأ بالقول إنه كان يتمنى لو أن رئيس الوزراء نوري المالكي أدخل تعديلات وزارية قبل الآن مشيرا إلى فشل هذه الوزارة حيث قال:
( كنت أتمنى لو أجرى المالكي تعديلات وزارية شاملة. الوزارة أثبتت فشلها فعليا وهناك فساد إداري ومالي واعتقد أن ملفات عدد كبير من الوزراء سوف يتم احالتها. كانت البداية مع وزير التجارة والسلسلة قد تشمل وزير النفط ووزير التربية ووزير الكهرباء ووزراء آخرين.
قضية استقالة وزير التجارة وموافقة رئيس الوزراء عليها تابع آثارها على أعضاء مجلس النواب مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث احمد الذي أفادنا بأن هذه القضية لاقت مواقف متباينة من جانب النواب:
قبول رئيس الوزراء نوري المالكي لاستقالة وزير التجارة عبد الفلاح السوداني كان وراء حدوث انشقاقات في مجلس النواب حول الجدوى من الاستمرار باستكمال استجواب السوداني وفقا للنظام الداخلي لمجلس النواب والذي ينتهي بسحب الثقة او الاقالة من منصبه حيث عارضت اطراف هذا التوجه معتبرة ان دور مجلس النواب انتهى مع قبول المالكي استقالة السوداني وهو مااوضحه عضو الائتلاف العراقي الموحد حنين القدو.
( .......... )


اطراف اخرى اعترضت على قرار رئيس الوزراء معتبرة اياه محاولة لابعاد وزير التجارة عن الحرج الذي قد يضع فيه فيما لو استانف مجلس النواب النظر بالشكاوى المقدمة ضده ويشير النائب المستقل عز الدين الدولة الى ان استقالة السوداني كانت رسالة قوية اوضحت دور مجلس النواب الحالي في المحاسبة.
(....... )

بيد ان اكثر من 140 نائب وقعوا طلبا لاقالة وزير التجارة الامر الذي سيحجب كافة الامتيازات والرواتب التقاعدية التي كان سيحصل عليها الوزير فيما لو اعتمدت الاستقالة وهو مااكده عضو التحالف الكوردستاني آزاد بامرني.
(........)
وكان وزير التجارة قد استدعي للاستجواب منتصف الشهر الجاري بعد اتهامات وجهها له رئيس لجنة النزاهة في المجلس صباح الساعدي حول قضايا فساد مالي واداري شابت التعاقدات في توريد مفردات البطاقة التموينية وملفات اخرى غيرها.

مستمعي الكرام إلى هنا أصل وإياكم إلى نهاية ملف العراق من إذاعة العراق الحر. أعدته وقدمته لكم رواء حيدر. شكرا للمتابعة والى لقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG