روابط للدخول

الحكومة العراقية نحو إجراء تعديلات وزارية، واستدعاء وزير النفط للاستجواب


فيما يبحث مجلس النواب العراقي إجراء تصويت على سحب الثقة عن وزير التجارة على خلفية قضايا تتعلق باستشراء الفساد في وزارته، أكد نواب عراقيون أن الحكومة العراقية عازمة على إجراء تعديلات وزارية رغم الضغوط السياسية التي يتعرض لها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقد تطال هذه التعديلات عددا من الوزراء.
كما يواجه المالكي ضغوطا لمعالجة الفساد الذي اتسع نطاقه في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في مطلع العام المقبل 2010.
رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي شدد على أن إجراء التعديل الوزاري حق مشروع لرئيس الوزراء، وأضاف قائلا خلال أول مؤتمر صحفي عقد له منذ تسلمه منصبه:
"التعديل الوزاري هو حق لرئيس الوزراء. من حقه أن يأتي بحكومة قوية وكفؤة ونزيهة وهو لديه من المعلومات أكثر من ..........".
صوت السامرائي
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا إلى إجراء تعديل وزاري في حكومته، حاثا القوى السياسية على دعم جهوده في هذا الاتجاه، منوها إلى أن الفرصة مواتية الآن للتعديل أو التغيير لمحاربة الفساد والقضاء على الإرهاب.
السامرائي أبدى تأييده لإجراء أية تعديلات وزارية شريطة مناقشتها مع أعضاء مجلس النواب قبل البدء بها:
صوت السامرائي
"لا تطلب مني الموافقة على تبديل وزير بمجرد أن تقول أن هذا الوزير لا ينفع تعال ناقشني. رئيس الوزراء. رئيس الوزراء ربما يتعرض إلى ضغط من القوى السياسية. ومن هنا ..........".
موضوع التعديلات الوزارية جاء متزامنا مع جلسات الاستجواب التي بدأها مجلس النواب العراقي بوزير التجارة عبد الفلاح السوداني حول قضايا وملفات تتعلق بالفساد في وزارته.
رئيس الوزراء نوري المالكي وافق الاثنين على استقالة السوداني، بعد استجوابه في البرلمان.
وأفاد بيان حكومي أن "المالكي وافق على استقالة وزير التجارة"، مشيرا إلى أن "السوداني قدم استقالته في 14 أيار الجاري ، لكن رئيس الوزراء أرجأ الموافقة عليها حرصا منه على أن يمارس مجلس النواب دوره الرقابي. بحسب تعبير البيان الحكومي.
مصادر مطلعة رجحت أن تطال قائمة التغييرات الوزارية التي يعتزم رئيس الحكومة نوري المالكي إجراءها عددا من الوزراء الذين تتهم وزاراتهم بالفساد ومنها وزارة النفط.
وكالة فرانس بريس للأنباء تابعت في تقرير لها الثلاثاء توقعات عدد من أعضاء مجلس النواب باستجواب الوزير حسين الشهرستاني حول الإخفاقات المتصاعدة في قطاع النفط العراقي وتدني الإنتاج.
وهذا ما أكده لإذاعة العراق في وقت سابق حسام العزاوي رئيس لجنة شؤون الأعضاء في مجلس النواب:
صوت حسام العزاوي
"ليس بالضرورة أن الاستجواب هو محاسبة إنما هو تصحيح مسارات. لذلك هذه خطوة مهمة نحو تصحيح مسار العمل الحكومي و.........".
المزيد من التفاصيل حول موضوع التعديلات الوزارية مع مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد وهذه المتابعة:
(اتهامات بالفساد وسوء الإدارة وجهتها أطراف سياسية مختلفة لوزراء في الحكومة الحالية بيد أن الامتعاض من سوء الأداء لم يشمل تلك الأطراف لوحدها فقد جدد رئيس الوزراء نوري المالكي دعوته لضرورة أجراء تعديلات وزارية بعد أن أثر أداء بعض الوزراء وكثرة الحقائب الوزارية على أداء الحكومة ما يفتح المجال أمام أجراء التعديل حتى وان لم يتبقى سوى أشهر معدودة على عمر الحكومة وهو ما أوضحه عضو الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي.
"هناك ترهل لدى عدد من الوزراء كذلك هناك ضعف في الأداء بالإضافة إلى أن بعض الوزراء لم يوأدوا ولم يلتزموا بما تم الاتفاق عليه في برنامج الحكومة. السيد رئيس الوزراء عازم على أن يتخلص من وزراء لم ..........".
أطراف أخرى كانت معارضة للأداء الحكومي وجدت أن أجراء أي تعديل وزاري في هذه المرحلة لن يحقق الغايات المرجوة من وراءه وهو ما أشار إليه عضو مجلس الحوار الوطني حسن ديكان.
"حتى وان أصبح تعديلا جادا في هذا الأمر ماذا سيفعل الوزير خلال هذه السنة؟ إلى أن يعرف مداخل الوزارة ومشاكلها نرى أن السنة انتهت ومضت ولا يستفاد منه. لا الحكومة ستستفيد من هذا الوزير الجديد ولا العملية..........".
دعوة رئيس الوزراء لإجراء التعديل جاءت في وقت شرع فيه مجلس النواب بالفعل في حملة من الأستجوابات للوقوف على أداء عدد من الوزراء الأمر الذي قد يمهد لإجراء تعديل وزاري يستبق التعديلات التي دعى لها المالكي وهو ما أكده عضو جبهة التوافق علاء مكي.
"نحن مع تبديل الوزراء الذي لا يصلحون أو من تثبت عليهم تهم فساد واضحة، ولكن نرفض ونشترط على أن لا يكون التعديل مدعاة إلى عبور استحقاقات قد يولدها الاستجواب أو عبور مسائل ..........".
ومهما تكن الجهة التي تروم بإجراء التعديل الوزاري فيبدو أن هذا التعديل سيبقى محكوما بالتوافقات والمحاصصات السياسية التي اعتمدتها الكتل السياسية المختلفة كأساس في بناء الدولة العراقية الحديثة الأمر الذي سيحد من حرية رئيس الوزراء في اختيار الوزراء الجدد فيما لو استبعد الوزراء الغير مرغوب بهم وبهذا الصدد يؤكد النائب يونادم كنا أن أعادة تشكيل الحكومة يبقى محكوم بالديموقراطية التوافقية اقلها في المرحلة الحالية.
"رغم أن دولة رئيس الوزراء توجه باتجاه الكف عن الديمقراطية التوافقية ولكن بالنتيجة هذه الدورة النيابية هي توافقية والبرلمان يجب أن يعود إلى التوافق السياسي ومن ثم يحصل التغيير ..........".
XS
SM
MD
LG