روابط للدخول

مؤتمر في دمشق لوضع إستراتيجية عربية لإدارة الموارد المائية



دعا وزير الزراعة السوري عادل سفر إلى إيجاد استراتيجية عربية مشتركة في ميدان الإدارة المتكاملة للموارد المائية ووضع إطار عام لتطوير استعمالات المياه وتحسين إدارتها وترشيد استعمالاتها لانجاز تنمية مستدامة وحماية حقوق الأجيال العربية القادمة بهذه الثروة.
كلام الوزير السوري جاء خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي حول استخدام نظم دعم القرار في تحقيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية، المؤتمر الذي ينظمه في العاصمة السورية دمشق المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة اكساد بالتعاون مع المعهد الفيدرالي الالماني لعلوم الأرض والموارد الطبيعية.
ويؤكد مدير ادارة الموارد المائية في اكساد عبد الله الدروبي ان الهدف الاساس من المؤتمر هو محاولة استفادة الدول المشاركة وتبادل المعرفة فيما بينها تجاه ادارة التعامل مع المياه المتوفرة، ويقول الدروبي لاذاعتنا:
"توجد تقنيات حديثة تستخدم في ادارة الموارد المائية بطريقة منهجية وسلمية ومتكاملة، والهدف من المؤتمر هو عرض واحدة من هذه التقنيات وتدعى نظام دعم القرار.
وسيتم عرض هذه التقانة وامكاناتها وكيف يمكن عبر استخدام هذه التقنية، ان نؤمن ادارة سليمية للموارد المائية، عبر المحافظة على الحقوق المائية لجميع المستفيدين من هذه المياه.
ان هذه التقانية وعبر النمذجة الرياضية، تساعد في حالة حدوث فترات جفاف معينة، ان تتنبئ بماذا سيحدث للموارد المائية، وبالتالي يتم وضع سياسة معينة لمواجهة حالة الجفاف هذه، بما يجنب حدوث اية كوارث لعدم درايتنا واستعدادنا المسبق لمثل الحالات".
المؤتمر الذي بدأ الاثنين يستمر ثلاثة ايام، بمشاركة 22 دولة منها 15 عربية بما فيها العراق، اضافة الى خبراء من الولايات المتحدة والمانيا والمكسيك وجورجيا واثيوبيا، ويقول عبد الله الدروبي ان للمؤتمر اهمية خاصة فيما يتعلق بكل من سورية والعراق لما يعانيانه من شح في موارد المياه، ويضيف:
"يشترك العراق وسورية في نهري الفرات ودجلة، وهذه الأداة تساعد على ايجاد نوع من السياسية لادارة احواض الانهار المشتركة بين الدول، ونأمل ان يكون هناك في المستقبل القريب توثيق على هذا المستوى".
يركز المؤتمر على الخوض في الاساليب الحديثة للاستخدام الأمثل لكميات المياه المتاحة وخصوصا في مجال الزراعة، ويقول مدير ادارة الموارد المائية في اكساد عبد الله الدروبي:
"اذا كانت الموارد المائية محدودة، فيجب وضع سياسة من ضمنها التحول الى الري الحديث، وهذه التقنية توفر 50 في المئة من استهلاكات المياه، وعندما نوفر هذه الكمية من الزراعة، يمكن ان نخصصها للانشطة الاخرى مثل الشرب والصناعة وغيرها".
جاء عقد المؤتمر تزامنا مع اعلان تركيا رفع كمية المياه التي تمررها إلى كل من سورية والعراق إلى اكثر من 500 متر مكعب في الثانية، وهي الكمية التي كانت سورية وتركيا قد اتفقتا عليها عبر بروتوكول للتعاون المائي بينهما عام 1987، حصة العراق منها 58 بالمئة، لكن هذه الكمية انخفضت إلى اقل من 100 متر مكعب في الثانية خلال الفترة الأخيرة، ويوضح الخبير في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، ان هدف المؤتمر الحالي هو الاستفادة من الخبرة الدولية من اجل الادارة الناجحة لكميات المياه المتوفرة لدى الدول المشاركة، ويقول عبد الله الدروبي:
"ن كلا من سورية وتركيا قد وقعتا على هذه الاتفاقية وتم تحديد حصة سورية، وعلى الاخيرة ان تدير امورها ضمن هذه الكمية التي يخصص جزء منها للعراق بالطبع، وسورية تسير في هذا الطريق،وهي تضع سياسية مائية لادارة مواردها القادمة من تركيا بطريقة مناسبة"
يؤكد الدروبي ان المحاضرين في المؤتمر هم خبراء على المستوى العالمي، بما يشكل فائدة كبيرة للدول المشاركة، موضحا ان وفد العراق اقتصر على استاذ من جامعة بغداد، ويتضمن برنامج المؤتمر موضوعات تتعلق بإدارة الثروة المائية وتكامل نماذج تدفق المياه الجوفية، وإدارة الخزانات المائية والأنهار الدولية، ودراسة التغير المناخي، وإدارة الحقوق المائية وغيرها، بهدف إنشاء شبكة لمستعملي الموارد المائية في المنطقة العربية، والمشاركة في إقامة نظام التقويم والتخطيط المائي، وتوطين تقانة استعمال مثل هذه الأنظمة في الإدارة المتكاملة للموارد المائية العربية.
جانبلات شكاي اذاعة العراق الحر دمشق
XS
SM
MD
LG