روابط للدخول

وزراء خارجية دول المؤتمر الإسلامي: المساواة بين المذاهب الإسلامية


بعد ثلاثة أيام حافلة، انهى وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي اعمال الدورة السادسة والثلاثين في العاصمة السورية دمشق اليوم الاثنين بمجموعة كبيرة من القرارات التي تناولت الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية لدول المنظمة.
وكانت لافتا في قرارات المجلس الوزاري للمنظمة أنها تصدت إضافة للقضايا الساخنة على الساحة الإسلامية، للملفات الإشكالية فيما يتعلق والتفريق بين الارهاب والمقاومة ومحاولة لصق الارهاب بالاسلام، ودور المنظمة في محاربة الفتنة الطائفية، والبحث في الآليات العملية لتنفيذ قرارات المجلس الوزاري، والدور المستقبلي للمنظمة في حفظ الأمن والسلم وتسوية النزاعات في الدول الأعضاء.
وخلت قرارات المجلس الوزاري، والمتعلقة بالقضية الفلسطينية ولبنان من أي ذكرٍ لملاحظة الجهود التي تقوم بها المقاومة هناك، في الوقت الذي دعى فيه المجلس إلى رفض العقوبات الأميركية الأحادية الجانب على سورية ودعم الجهود الدبلوماسية بين دمشق وواشنطن.
وفي المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين احسان اوغلو ورئيس الدورة الحالية وزير الخارجية السوري وليد المعلم، نفى الأخير أن تكون واشنطن قد تقدمت بأوليات في حوارها لدمشق تبدأ من العراق لتنتهي بعملية السلام مع إسرائيل، وقال وليد المعلم:
"نحن لم يُطرح علينا أوليات: عراق.. فلسطين.. عملية السلام، وحتى الان نسمع كلاما ونريد ان نرى افعالا، ونريد ان نرى خطة عمل شاملة تؤدي في نهايتها الى تحقيق امن واستقرار المنطقة، وبدون ذلك اعتقد ان. مرة عن السلام ومرة عن العراق ومن أين جئت بالعراق"؟
اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي سلطت الضوء على قضايا دعم جهود المصالحة في دارفور وتجاوز الأزمة بين السودان وتشاد، واعادة الصومال إلى المنظمة، كما أكدت على وحدة اليمن، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز تحسن الوضع الأمني في العراق.
وشددت دورة دمشق على «احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي» إضافةً إلى الترحيب بـ«التطور الحاصل في العملية السياسية» هناك.
ودعا القرار المتعلق بالعراق إلى الترحيب بـ«النتائج الإيجابية التي تمخضت عن انتخابات مجالس المحافظات»، مع التعبير عن مساندة الحكومة العراقية «في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار» داخل البلاد.
وفي الوقت الذي أدان فيه القرار «الأعمال الإرهابية الحاصلة في العراق»، أخذ مجلس وزراء الدول الإسلامية علماً بتوقيع اتفاقية بين العراق والولايات المتحدة «حول تحديد موعد انسحاب قواتها وفق الجدول الزمني المحدد لها».
وجدد القرار «مساندته لإعادة إعمار العراق»، إضافةً إلى التعاون في محاربة «الاتجار غير المشروع بالآثار العراقية» وإدانة «قتل العراقيين والكويتيين (...) من قبل النظام العراقي السابق».
وفي المؤتمر الصحفي انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشدة من يحاول زرع الفتنة الطائفية وقال:
"بالنسبة لمنظمة المؤتمر الاسلامي لم نلسع اطلاقا ان هناك نار فتنة بين الدول الاعضاء، وعلى العكس كانت روح التضامن موجودة وبرزت في هذا المؤتمر الوزاري فكل القرارات اتخذت بالتوافق، ومن يدعو الى نار الفتنة هم من يعيشون خارج الدول الاسلامية ولا يمتون للاسلام بصلة".
بدورة اكد احسان اوغلو ان منظمة المؤتمر الاسلامي تسعى للتوافق بين منتسبي مختلف المذاهب الاسلامية ولاول مرة صدر قرار قمة بالمساواة بين ثمانية مذاهب منها اربعة للسنة واثنين للشيعية ومذهبي الإباضية والظاهرية، وبما يؤكد ان لا فرق بين هذه المذاهب.
كما استشهد احسان اوغلو بجهود المنظمة في مجال الحد من النزاع الطائفي في العراق والاتفاق الذي تم التوصل إليه في هذا المجال بالقرب من المدينة المنورة بين ممثلي السنة والشيعة في العراق عام 2006 ونال رضا كبار رجال الافتاء والدين في المذهبين السني والشيعي في العالم وانعكس ايجابا على الاوضاع الأمنية في العراق وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي:
"هناك اختلافات مذهبية واختلافات في بعض الفكر ومن ناحية العقيدة والامامية وما الى ذلك، أما أن يتحول هذا الاختلاف الفقهي إلى خلاف سياسي ثم إلى نزاع ثم الى اقتتال، فهذا يحدث لاول في الصورة التي عرفناها للاسف الشديد، في العراق والحمد لله ان هذا انتهى.
عندما اصدرنا هذا البيان بدأت حدة الحرارة تسقط، وبدأت تعود المياه الى مجاريها، والحمد لله الان هذا الأمر انتهى والجميع في العراق من زعماء دينيين سنة وشيعة، وزعماء سياسيين ورئيس الدولة ورئيس الحكومة كلهم يثمون هذا البيان، وهذا دليل على مؤثرية منظمة المؤتمر الاسلامي في هذا المجال".
قرارات المجلس الوزاري لدول منظمة المؤتمر الإسلامي دورة دمشق، طالبت بممارسة الضغط على إسرائيل لحملها على الانضمام إلى معاهدة منع نشر السلاح النووي، مع التأكيد على حق امتلاك القدرة النووية السلمية، كما شددت على مبدأ رفض استخدام القوة بين الدول، ومواجهة «الإسلاموفوبيا» ومنع الاستخدام السيئ لحريتي التعبير والصحافة.
XS
SM
MD
LG