روابط للدخول

المطالبة بتوفير مراكز للشباب خلال العطلة الصيفية


باتت العطلة الصيفية على الأبواب، فما هي إلا بضعة أيام وينهي طلبة الصفوف غير المنتهية عامهم الدراسي، وبعد أن كانت رحلتهم اليومية من وإلى المدرسة سببا يؤرقهم وأسرهم التي تتمنى أن تتكلل جهود أبنائها بالنجاح بعد أشهر من الدراسة بكل ما يرافقها من متاعب، بعد كل هذا فإن العطلة الصيفية لا تعني الراحة التامة بالنسبة للطلبة وأسرهم فهي تحمل في طياتها متاعب من نوع آخر، ويقول عبد الستار ألساعدي" الطلبة يعانون في الدوام من قلة الأماكن المناسبة للدراسة ولتنمية مواهبهم وفي العطلة فهم يفتقرون للبرامج والمراكز التي تنمي قدراتهم وتمنحهم فرصة لقضاء وقت فراغ مفيد".
إن أهم ما يخشاه الكثير من الآباء والمهتمين أيضا بشؤون التربية هو أن يلجأ الطلبة خلال العطلة الصيفية إلى ملء وقت فراغهم الذي سيكون طويلا بممارسات غير نافع، ويضيف الساعدي أنه في العطلة" يبقى الشاب في حيرة من أمره وربما يلجأ إلى رفقاء السوء والمخدرات".
وفضلا عن خشية البعض من أن تتحول العطلة الصيفية إلى فرصة لتعلم الطلبة أشياء غير نافعة كالتدخين أو تصفح المواقع المريبة على صفحات الانترنت، وقضاء ساعات طوال في غرف المحادثات التي تأتي في سياقها الكثير من المتاعب، يعتقد آخرون أن المنزل قد لا يكون مكانا جيدا لتفريغ طاقات الشباب وتلبية حاجاتهم الفكرية والثقافية، ويقول " سعد شريف طاهر إن " الشباب يميلون للمشاكسة حين لا يجدون ما يشغلون به وقت فراغهم ".
في كربلاء العديد من المراكز الشبابية، غير أن هذه المراكز لا تكفي لاستيعاب أعداد كبيرة منهم، هذا فضلا عن أن أغلب النشاطات التي تقدمها هذه المراكز خلال العطلة، تدور حول النشاطات الرياضية التي تقام داخل هذه المراكز وهي بالتالي لا تختلف عن قضاء الشباب أوقاتهم في ساحات رياضية أخرى، ويقول علي حميد" في الثمانينات كانت هناك دورات تثقيفية واجتماعية وسفرات لخارج المحافظة وهذا يخلق جوا اجتماعيا نافعا للشباب".
مع أن الشباب طاقات كبيرة يمكن توجيهها نحو آفاق منتجة وبناءة أكثر، غير أن اللهو والرياضة هما الاتجاهان الأبرز اللذان تسعى الكثير الأندية الرياضية وبعض الجهات لملء فراغ الشباب بهما كما يقول رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس كربلاء السابق فيصل الشامي " إنهم يتجهون لكرة القدم وبعض الفعاليات الأخرى وأتمنى دعم منظمات المجتمع المدني والمدارس لجلب الأطفال والصبيان نحو الثقافة".
إن للشباب وزارة تسمى بوزارة الشباب، غير أن هذه الوزارة تتعرض للانتقادات من قبل عديدين لأنها "لا تحمل رؤية واضحة" لكيفية التعاطي مع الشباب وإعدادهم إعدادا إيجابيا ليكونوا فاعلين ومؤثرين في المجتمع، ويقول مؤيد هادي إن" الشباب العراقي يفتقر لأبسط أنواع الدعم من قبل وزارة الشباب نتيجة لعدم وجود خطة واضحة لهذه الوزارة".
مقولة شهيرة يرددها سياسيون وتربويون وآباء وإعلاميون، وهي أن شباب اليوم رجال الغد، أو قادة الغد، وفي ظل غياب الاهتمام الثقافي والفكري برجال الغد فكيف يمكن تصور الغد الذي يمكن أن يكون على أيديهم.
XS
SM
MD
LG