روابط للدخول

خريجو جامعة الكوفة بين فرحة التخرج والخوف من المستقبل


يشكل اليوم الأخير في الحياة الجامعية لكل طالب نفس الأهمية التي يشكلها له عندما يتخرج من المرحلة الإعدادية، لكن اليوم الأخير لكل طالب جامعي بعد إكماله أربع سنوات من الدراسة يحمل الكثير من المشاعر والمآسي والذكريات وحزن الفراق لمن قضى معهم تلك السنين بحلاوتها ومرارتها تلك العلاقة التي طغت عليها صبغة الإخوة أكثر من الزمالة، إذاعة العراق الحر تجولت بين كليات جامعة الكوفة والتقت عدد من الطلبة الخريجين وسألتهم عن أهمية أخر يوم لهم في الجامعة وماذا يمثل لهم، فكانت الأجوبة مختلفة ومتنوعة ولم تخل من وصف ذلك اليوم بالعادي والطبيعي إلا إنها شكلت النسبة الأقل، أما الأكثر فوصفوها بالصعبة والمحزنة، الطالب علي عبد الحسين من أهالي الديوانية والذي سكن الأقسام الداخلية طيلة أربعة سنوات وصف ذلك اليوم بالصعب كونه سيفارق ما اسماهم بالإخوة والأحبة أكثر من فرحه بالتخرج.

لكن الطالب فلاح حسن مشعان مزج بين الفرح والحزن بطريقة أخرى آلا وهي فرحة التخرج مقابل هاجس التعيين والمستقبل المظلم الذي ينتظره كونه يعلم أن ذلك الأمر لا يتحقق بسهولة لذا فقد ناشد الحكومة العراقية بايلاء أهمية اكبر للطلبة الخريجين وان يكون منطق العدالة هو السائد.

ولا تختلف مشاعر الطالبات كثيرا عن زملائهن من الطلبة الخريجين حيث وصف البعض منهن ذلك اليوم باليوم الصعب كونه سيخلف ذكريات مؤلمة خصوصا للواتي دخلن عالم الحب والعلاقات الرومانسية والتي غالبا ما تكون نهاياتها تعيسة أو فاشلة وحسب الطالبة زينة هادي والتي أوعزت السبب إلى ضعف الحالة المادية بالنسبة للشباب العاطلين عن العمل بعد التخرج.

وثمة سؤال يطرح هنا هل كل تلك العلاقات يمكن الحكم عليها بالفشل، الطالب م.ع يختلف معنا بالرأي فهو يعيش قصة حب مع زميلته قبل دخوله الجامعة واستمرت تلك العلاقة حتى التخرج وهو ينتظر إنهاء الامتحانات حتى يقترن بها رسميا.
XS
SM
MD
LG