روابط للدخول

بوادر تفاهم بين بغداد وأربيل بشأن عقود النفط في كردستان


حقل نفط عراقي

حقل نفط عراقي

ليث أحمد - بغداد

لا تزال شرعية عقود النفط التي أبرمها اقليم كردستان العراق وعائداتها المالية من تصدير النفط الخام المنتج من حقوله، تحتل حيزاً كبيراً من اهتمام الأوساط السياسية، لما تثيره من جدل وخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.
وكانت هذه القضية وقضايا أخرى عالقة كانت محور نقاشات تداولها اجتماع عقد في اربيل مؤخراً بين قياديين من حزبي الدعوة الأسلامية والديمقراطي الكردستاني لحل جميع الاشكالات العالقة بين الحكومتين تمهيداً لاجتماعات اخرى ستعقد في بغداد واربيل وصولا الى اجتماع قمة يتوقّع أن يضم رئيس الحكومة الاتحادية نوري المالكي ورئيس حكومة اقليم كوردستان نتشيرفان بارزاني.
القيادي في حزب الدعوة الاسلامية ونائب رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي عبد الهادي حساني أكد في حديث لاذاعة العراق الحر ان الاجتماع أسفر عن تفاهمات بين الجانبين، وبخاصة في قضية عقود النفط التي أبرمتها حكومة الإقليم، وأشار الى ان موضوع تصدير بعض انتاج شركة DNO من آبار حقول طقطق وطوك كانت مقدمةً لحوار المراجعة من أجل الوصول الى الى توحيد القوانين والتوجهات والمشاريع.
من جهته اكد الناطق باسم كتلة التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي ان الاجتماع جاء كحلقة اولى في سلسلة من الاجتماعات اللاحقة التي ستعقد في بغداد وأربيل، مشيرا الى أن توافقات مبدئية حصلت في تفعيل اللجان الخمس التي شكلت في وقت سابق من العام الماضي لحلحلة النقاط الخلافية المتعلقة بالبيشمركة والمادة 140 الخاصة بكركوك والملف المالي وملف السياسات الخارجية بالاضافة الى ملف النفط والغاز.
وكانت وزارة النفط أعلنت في وقت سابق أنها ستسمح بتصدير النفط المنتجة من بعض الحقول الواقعة في إقليم كردستان بعد ان تم الاتفاق على ان يعود الريع النفطي الى الحكومة المركزية، بيد ان بوادر الخلاف برزت مجددا بعد أن ذكرت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها أن شركتا (OMV) النمساوية و(MOL) المجرية اشتركتا مع شركتي نفط الهلال ودانة غاز للكشف عن خطة قيمتها ثمانية مليارات دولار للبدء في تغذية مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي نابوكو لإمداد أوروبا، الأمر الذي رفضته الحكومة الأتحادية وهو ما برز جلياً من خلال اقرارها لمشروع قانون فرض ضريبة الدخل على شركات النفط الأجنبية المتعاقد للعمل في العراق، إذ جاء في بيان صادر عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان مشروع هذا القانون جاء ليضمن حق العراق في فرض ضرائب على ما يستخرج ويصنع من النفط ومشتقاته من قبل شركات كان قد تم التعاقد معها لهذه العملية وضمان إستيفاء هذه الضرائب للإستفادة منها للدخل الوطني الأمر الذي من شانه أن يؤمن دعماً للإقتصاد الوطني وخضوع الدخل المتحقق لشركات النفط الأجنبية العاملة في العراق والمتعاقدين معها من الباطن في مجال إنتاج وإستخراج النفط والغاز في إن يخضعوا لضريبة الدخل. وهو مايلزم الاقليم ضمنا باطلاع الحكومة الاتحادية على طبيعة العقود المبرمة في هذا المجال.
XS
SM
MD
LG