روابط للدخول

برنامج لدعم المطلقات والأرامل والمعنفات


اعداد وتقديم: عماد جاسم- بغداد

هموم ومشاكل النساء العراقيات النفسية والاجتماعية لها أثرها البالغ على بنية المجتمع وعلى محاولات بناء مجتمع عصري معافى من تشوهات أو أزمات تلقي بظلالها على كل مرافق البلد وتقف عائقا بوجه تحقيق المزيد من التقدم المعرفي والاجتماعي لذا فقد صار التحرك حتمي من قبل أكاديميين وباحثين لتفعيل جانب التقصي العلمي والعملي عن مشاكل النساء وفتح باب الحوار التحليلي العلمي ومحاولة رصد الخروقات غير القانونية والتبرع للدفاع عن غير القادرات منهن بساهمة محامين متبرعين لرفع قضايا التفقه او الحصول على الورث أو قضايا عديدة أخرى، وقد وجد بعض الذين جندوا أنفسهم لخدمة قضايا النساء العراقيات وجدوا ان من الضروري التأسيس لمنظمات مدنية ترعى حقوقهن وقد حققت بعض هذه المنظمات نجاحات ميدانية وعملية في كسب دعوا عديدة لنساء معنفات وساهمت في تحقيق ورش حوارية بمشاركة العشرات من النساء للتعرف على حقوقهن المكفولة بالقانون والدستور.
ويقول الباحث فلاح الالوسي رئيس مركز دعم وإسناد المرأة ان المركز الذي افتتح قبل شهور يعنى بمحاولة تحقيق العدالة وحث النساء على معرفة حقوقهن وكيفية المطالبة بها، كما وان هناك محاميات ومحامين متبرعين للمرافعة عن النساء غير القادرات على دفع أجور المحامي ويستقبل المركز عشرات النساء يوميا للمشاركة في ورش تثقيفية وتربوية تسهم في تنوير النساء بالعديد من القضايا كما وان هناك قسم معني بتهيئة المرأة للدخول في سوق العمل لأننا على اطلاع بان أكثر مشاكل النساء هو ما يتعلق بالاستقلالية الاقتصادية لذلك نحن نطمح بزرع الثقة في نفوس النساء من اجل خوض تجربة العمل المثمر والذي يحقق التوازن النفسي والاجتماعي. فيما تؤكد الباحثة شهرزاد فيصل مسؤولة الوحدة النفسية والاجتماعية في مركز دعم وإسناد المرأة أن فتح باب الحوار الصريح مع مختلف أنواع النساء يعطيهن الحرية الكاملة للبوح والتدرج في توضيح الالتباسات المعيقة، لتواصل حياتهن بنجاح، وفي البدء كانت العملية تكتنفها صعوبات جمة لعدم معرفة النساء بدور الباحثات الاجتماعيات، لكن فيما بعد امتدت وشائج الانسجام والمحبة والثقة بيننا كباحثات وباحثين مع النساء المتزايد عددهن مؤخرا بسبب ارتياح أكثرهن في اللجوء إلى مرفأ مطمئن وامن ويحقق لهن نوع من الاستقرار النفسي ويحاول إيجاد الحلول وعند اللقاء ببعض النساء المتواصلات في المجيء للمركز وجدن هناك ارتياح من المشتركات في التعرف على بعضهن والاطلاع على تجارب الأخريات، وأشارت السيدة أم زينة التي فقدت زوجها بحادث تفجير أنها تتقدم ألان في اكتساب مهارات مهمة بعد إن دخلت دورة في الحاسوب في المركز الذي يشرف على تنظيم دورات متطورة وسريعة لتعليم النساء الحاسوب والخياطة وهناك إمكانية لي ألان بالعمل وهو ما اطمح به ألان وقد استطعت تجاوز حالة اليأس الذي كنت أعيش فيه وخرجت من عزلة الحزن بعد محاولة مثمرة وجميلة مع الباحثات.

على صلة

XS
SM
MD
LG