روابط للدخول

العراق من أبرز الملفات الحاضرة في محادثات الرئيس التركي بدمشق


جانبلات شکاي – دمشق

احتل ملف العراق جانبا هاما من المحادثات التي بدأها الرئيس عبد الله غل مع نظيره بشار الاسد خلال الزيارة الرسمية للرئيس التركي إلى سورية والتي تستمر لثلاثة أيام.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين أوضح الاسد أن "الشعب العراقي قد أثبت بأنه ينبذ الطائفية ويعمل فعلياً من أجل إبقاء العراق موحداً"، موضحا أنه بحث مع الرئيس غل في "كيفية دعم الحكومة العراقية في مساعيها من أجل تحقيق المصالحة الوطنية في العراق وصولاً إلى انسحاب آخر جندي محتل".
من جهته أعلن الرئيس غل "اتفاق سورية وتركيا على حماية وحدة الأراضي العراقية، وعلى تخلص الشعب العراقي من آلامه، ووصوله إلى الوضع الذي يريده"، وأضاف: "نحن مستعدون لتقديم كل ما يلزم من أجل هذا الهدف".
ويؤكد مدير مكتب فضائية الجزيرة في انقرة يوسف الشريف، وهو من الوفد الصحفي المرافق للرئيس غل إلى دمشق، يؤكد أن ابرز نقاط المحادثات بين الرئيسين السوري والتركي فيما يتعلق والملف العراقي هو الاستعداد لمرحلة انسحاب القوات الأميركية، ويقول يوسف الشريف:
تم بحث مرحلة الانسحاب الاميركي التدريجي من العراق، والجانب التركي يشدد هنا على الدور الذي ستلعبه دول جوار العراق في مساعدة العراق على تحمل مسؤولياته وخصوصا الامنية منها، ومن اجل ملئ الفراغ الأمني الذي يمكن ان يتشكل بعد انسحاب القوات الاميركية او خلال انسحابها،
وهناك اتفاق سوري تركي على ضرورة احتفاظ العراق على وحدة اراضيه ووحدته السياسية وضرورة ان يدعم جيران العراق الحكومة العراقية من اجل تدريب الجيش والكوادر الامنية لانسحاب القوات الاميركية من دون تأخير من العراق.
خلال الأشهر الماضية تناقلت بعض التقارير الصحفية عن وجود استعداد تركي لمساعدة العراق حتى ولو تطلب الأمر ارسال قوات تركية إلى العراق، فهل هذا الملف مازال مطروحا بعد التأكيد الأميركي والعراقي على جدول الانسحاب، يقول الصحفي يوسف الشريف:
تركياً، هذه الافكار ليست مطروحة لان تركيا تفضل ان يعتمد العراق على نفسه، وفي تصريحات الرئيس عبد الله غل هناك اشارات واضحة على ضرورة تقوية القدرات الذاتية العراقية لتحمل هذه المسؤولية الامنية.
ما يزال لتركيا بعض الحساسيات الامنية مع بعض الفئات داخل العراق، ما يعني ان ارسال قوات إلى داخل العراق هو أمر غير مطروح الان على اقل تقدير، وتفضل تركيا ان يعتمد العراق على قواته مع مساعدة في التدريب من دول الجوار.
محادثات الرئيس التركي في دمشق تركزت على التعاون الثنائي بين البلدين والتنسيق بينهما، وخصوصا فيما يتعلق والتعاون الاقتصادي مع العراق، وتحدث الرئيس الأسد على هامش افتتاح ملتقى رجال الاعمال السوري التركي عن التعاون الاقتصادي بين كل من سورية وتركيا والعراق وايران وقال: "عندما نفكر بأن هذا الفضاء الاقتصادي سوف يتكامل فنحن نربط بين البحر المتوسط وما بين بحر قزوين والبحر الأسود والخليج".
وبعد الزيارة الأخيرية الناجحة لرئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري إلى بغداد، بات واضحا ان البلدين يسيران باتجاه اعادة ضخ نفط كركوك عبر سورية إلى الاسواق العالمية، فهل تطور العلاقات العراقية السورية يشكل حساسية، ونوعا من التنافس مع تركيا، التي يتم عبر أراضيها حاليا تصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان على المتوسط، يقول الصحفي يوسف الشريف:
اعتقد ان التنسيق التركي السوري يبحث جميع هذه القضايا ولا توجد حساسية في هذا الموضوع والخط التركي من كركوك إلى جيهان له قدرة معينة ولا يمكن زيادتها في الوقت الحالي على الاقل وتركيا تركز على النفط الذي سيستخرج من كردستان أيضا وبالتالي هناك كميات من النفط يمكن تحويلها على سورية وهو بالتالي لا يشكل أي عامل تنافس بين تركيا وسورية بل على العكس، المخطط او الطرح التركي دوما يقوم على الشراكة الاقليمية في المواضيع الاقتصادية بما فيها الغاز والنفط.
الرئيس الأسد في تصريحات أعلن أن الهدف أو الإنجاز الأساسي لزيارة رئيس الوزراء السوري الأخيرة إلى العراق هو الربط بين ميناء أم قصر في العراق على الخليج، والموانئ السورية باعتبارها المسافة الأقصر بين المتوسط والخليج.
وعلق الرئيس التركي بدوره على فكرة اقامة تكتل اقتصادي في المنطقة موضحا أن "توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وسورية كانت خطوة مهمة، وأن هناك جهودا لتأسيس منطقة صناعية حرة، وهذا التعاون يشكل نموذجاً يحتذى للدول الأخرى، ويمكن إدخال العراق في توقيع اتفاقية من هذا النوع"، ودوما حسب تعبير الرئيس عبد الله غل، الذي أضاف قائلا: "المهم في هذا الموضوع هو تشجيع الآخرين".

على صلة

XS
SM
MD
LG