روابط للدخول

شمس الثقافة العراقية تشرق من دمشق


جانبلات شکاي – دمشق

شمس الثقافة العراقية الأصيلة عادت لتشرق من دمشق بعد ان غابت عنها لسنوات طويلة، وإرث وثقافة العراق حضرا بقوة في حفل الختام الأخير لأيام الثقافة العراقية التي اقامتها وزارة الثقافة العراقية بدمشق خلال الفترة الممتدة ما بين العاشر والرابع عشر من الشهر الجاري، وهي رسالة محبة اراد العراق أن يوصلها لأبنائه الذين يعيشون حاليا في ربوع العاصمة السورية، يقول المستشار الثقافي في السفارة العراقية بدمشق الدكتور صباح الموسوي:
"الرسالة هي رسالة المهرجان ككل، وهي إننا نريد التواصل المستمر مع الفنان أينما كان، وهي دعوة للتواصل والتسامح والحب من هؤلاء الفنانيين للوطن وبالعكس.
في اسبوعنا الثقافي الاول الذي اقامته وزارة الثقافة العراقية سابقا كان هناك بعضا من العتب من الفنانيين العراقيين الذين يعيشون في سورية في أننا لم نشاركهم، فوعدهم حينها وزير الثقافة باسبوع خاص وهذا ماتم.
اعتقد ان الاسبوع يرقى الى مستوى الارث الحضاري والتاريخي للعراق العظيم وهي رسالة حب متبادلة بين الطرفين بأن الانسان العراقي لا ينقطع عن بلده اينما كان، فريشته وصوته وشجن صوته يقول إنه عراقي."

حفل ختام ايام الثقافة العراقية، احتضنه مسرح كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، وحضر الحفل راعي النشاط وزير الثقافة العراقي الدكتور ماهر دلي الحديفي والسفير العراقي بدمشق علاء الجوادي، وعن الجانب السوري وزير الإعلام الدكتور محسن بلال ووكيل وزارة الثقافة السورية، وجمهور عراقي وسوري كبير غص به المدرج.
وتضمن اسبوع الثقافة العراقية نشاطات مختلفة، من عروض مسرحية وسينمائية وامسيات نقدية وشعرية ومعارض للكتب والفن التشكيلي والصور الفتوغرافية وحفلات للطرب العراقي الأصيل، قام بها الفنانون العراقيون الذين يعيشون حاليا في سورية، ويقول المخرج المسرحي محسن عزاوي:
"نختتم هذه الايام الخمسة، وقد عشنا اياما مجهدة للقلة من الفنانين الذين كانوا خلف الكواليس وادوا واجبهم بكل اخلاص وسرور لكون انهم يحققون للعراق الصورة المشرقة الحضارية والتارخية.
لقد عمل الجميع في خلية جيدة، من اعضاء اللجنة التحضيرية: السفير والملحق الثقافي ومعاونيه، لقد عملوا بجدية عالية، واشيد هنا بالتعاون الذي تم بين وزارتي الثقافة العراقية والسورية من خلال تقديم قاعات العرض."

تخلل حفل الختام، تقديم وزارة الثقافة العراقية، دروع الابداع الى إثني عشر فنانا عراقيا من الرواد المقيمن حاليا في سورية، إضافة إلى تقديم لوحات من الفن التشكيلي العراقي إلى عدد من المسؤولين السوريين. ويرى المخرج العراقي محسن عزاوي، الذي عُرض عمله المسرحي "بقايا من حواء" على هامش الاسبوع الثقافي العراقي، يرى أن هذه التظاهرة كانت أكثر من ناجحة:
"ما تحقق من خلال هذا المهرجان قد كشف قدرات الفنان العراقي على شتى المستويات وتعرف على المدى الذي يستطيع فيه الفنان العراقي أن يكون مؤثر في وطنه العراق عندما سيعود."

حضور جماهيري عراقي وسوري كثيف واكب نشاطات ايام الثقافة العراقية في العاصمة السورية، وعل مرده الأساس لوجود مئات الآلاف من العراقيين في دمشق، فهل حقق النشاط المراد منه وهل الجهات المنظمة له راضية عن نتائجه، يقول المستشار الثقافي في السفارة العراقية بدمشق الدكتور صباح الموسوي:
"نحن راضون جدا عن التجاوب الموجود من الجمهور العراقي فاليوم الجو ممطر جدا، والحضور جيد.
من الجانب السوري يمكن القول أن فترة التحضير لم تكن طويلة لأن التوقيت تغيير مرات عدة، ولكن على المستوى الجماهيري، امس كنا في مسرحية وكان هناك عشرات السوريين لم يجدوا مكانا داخل المسرح."

شباب وشيب من مختلف ألوان الفسيفساء العراقي، غص بهم مدرج كلية الفنون الجميلة بدمشق، والعامل المشترك بينهم، تلك النشوة والفرحة الممزوجة بحنين الوطن بعد طول الغربة، تقول فاطمة عبادي التي صار لها 12 سنة في دمشق:
"احضر للمرة الاولى إلى هكذا حفل، وهذا التجمع العراقي يشعرني بالتماسك وبالروحانية، وانا هكذا اشعر واقول لبناتي وكأني في بغداد او البصرة او اي محافظة أخرى غير مهم... لكني أشعر وكأني في العراق."

لقد نجح الفن والثقافة ربما فيما اخفقت فيه السبل الاخرى، فاعادت ايام الثقافة العراقية الخمسة، الحياة والأمل مجددا في نفوس العراقيين تجاه مستقبلهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG