روابط للدخول

توصيات مؤتمر المصالحة الوطنية في أربيل


عبد الحميد زيباري – أربيل

طالب مؤتمر المصالحة الوطنية الذي اصدر بيانه الختامي في وقت متاخر من مساء يوم السبت، طالب الحكومة العراقية بتقديم اعتذار الى الشعب العراقي على الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق ضد شعبه في مناطق وسط وجنوب العراق واقليم كردستان.

وبسحب البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر وتضمن توصيات عديدة والتي تلاها بختيار امين رئيس منظمة لاسلام بدون عدالة الجهة المنظمة للمؤتمر، تضمن البيان مجموعة توصيات من بينها: انطلاقاً من معايشتها وإحساسها العميق بألام ومعاناة العراقيين جراء جرائم النظام السابق وحروب الإبادة الجماعية بحق العراقيين في إقليم كوردستان ووسط وجنوب العراق، تقدم الحكومة العراقية إعتذاراً لشعبها.

كما طالب المؤتمرون في بيانهم الختامي العمل على: التعاطي مع مسألة المساءلة والمصالحة على أساس أن تكون استراتيجية وطنية تأخذ بعين الإعتبار الواقع والمعطيات السائدة في الميادين السياسية والإجتماعية في العراق، ولا تكون استجابة عمياء لإملاءات خارجية محاولة دمج اعضاء من النظام السابق وبعض المليشيات في العملية السياسية.
بذل جهد للحديث مع أعضاء من النظام السابق وبعض الميليشيات و غيرهم ممن لم يرتكبوا جرائم وذلك من أجل تسهيل دمجهم في مشروع إعادة بناء المجتمع العراقي، واتخاذ إجراءات لتعويض المتضرري والضحايا وعائلاتهم على ما فقدوه وذلك إما مادياً أو معنوياً وتوسيع مجال المصالحة لتشمل القادة السياسيين غير المشاركين في العملية السياسية.

وعقب الاعلان عن البيان الختامي عقد كل من عدنان المفتي رئيس برلمان كردستان والشيخ خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب العراقي وصادق المهدي امام طائفة الانصار ورئيس وزراء سودان الاسبق مع عدد اخر من اعضاء المؤتمر، مؤتمرا صحفيا، اشار فيه العطية الى ان تقديم الاعتذار من قبل الحكومة العراقية لايتحملها اية مسؤولية. واضاف:
"اعتذار الحكومة او اعتذار اي جهة من الجهات هذا يكون اعتذار رمزي لايعبر عن تحمل الحكومة اي مسؤولية تجاه الشعب وانما الحكومة تدافع عن مصالح الشعب وتدافع عن حقوق هذا الشعب وتحاول ان تصلح ما افسده الجناة بحث هذا الشعب."


من جانبه قال عدنان المفتي رئيس برلمان كردستان ان تركة النظام العراقي السابق يتحملها الحكومة العراقية ويتطلب منها تقديم اعتذار للشعب العراقي على الجرائم التي ارتكبت بحقه. واضاف:
"تركة السياسة الماضية اللحكومة العراقية الحالية تتحملها سواء كانت طرفا فيها او لم تكن طرفا فيها، لان الحكومة العراقية الحالية ملزمة بدفع التعويضات للدول التي تضررت من حروب العراق من بينها الكويت وايضا الحكومة العراقية ملزمة ببتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية في دفع التعويضات للاضرار التي لحقها النظام السابق."


الى ذلك اشاد صادق المهدي امام طائفة الانصار ورئيس وزراء سودان الاسبق بالتجربة العراقية، مؤكدا انهم يهتمون بها واضاف في المؤتمر الصحفي:
"نهتم جدا بالتجربة العراقية وان تنجح في امريها امر بناء الديمقراطية وامر المسآلة والعدالة لان نجاح التجربة الديمقراطية في العراق يشع بصورة ايجابية على كل المنطقة وهذا مانرجوه."

يذكر ان المؤتمر نظم من قبل منظمتي التحالفِ الدوليِ من أجل العدالة ِ (IAJ) و"لا سلامَ بدون العدالة" (NPWJ)، بإدارة د. بختيار أمين، وبالتعاون مع منظمة "التسامحية العالمية (TI) وبدعمِ من مجلس النواب العراقي و برلمان كوردستان- العراق، وحكومة إقليم كوردستان العراق ومؤسسة المستقبل والحكومتين الإيطالية واليونانية. والمؤتمرعقد تحت شعار "من الشمولية إلى الديمقراطية: المصالحة و المساءلة في العراق – خلق فضاء للتشاور.

على صلة

XS
SM
MD
LG