روابط للدخول

في كربلاء انتقادات لغياب التنسيق والتخطيط في مشاريع المحافظة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

من ابرز ما سجل على عملية إعادة الإعمار، وهي كما معلوم عملية كبيرة خصصت لها مبالغ طائلة لم تخصص لمجال إداري التي ترافق عملية الإعماالإعمار على مدى تاريخ العراق الحديث، سجل عليها أنها وقعت في مخالب الفساد المالي والإداري، مرة وشابتها الفوضى وعدم الكفاءة مرة أخرى، وكان المواطنون دائمي الشكوى من أن المشاريع التي تنفذ سرعان ما تنهار أو تتوقف لخطأ في التخطيط والتنفيذ وبعد إنفاق أموال طائلة عليها كما يقول الأستاذ عادل عباس من قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة كربلاء:
" هناك مشاريع مازالت في مرحلة الإنشاء ولكنها توقفت بسبب تغيير الخطة ومثلا على ذلك الجسر الذي يتم إنشاؤه في باب طويريج والذي توقف العمل به مؤخرا، هذا يشير إلى سوء في التخطيط والآليات ".
الافتقار إلى التخطيط والآليات الصحيحة يتطلب إذن الاستعانة بالكوادر العلمية في كل محافظة للمشاركة في عملية الإعمار، خصوصا وأن الانتخابات المحلية عادة ما تفرز شخصيات مرتبطة بأحزاب سياسية وقد لا تكون لهذه الشخصيات رؤية أو قدرة اقتصادية تخطط للإعمار، من هنا يرى الأستاذ مهدي نصر الله التدريسي في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة كربلاء ضرورة الاستعانة بالكفاءات العلمية من أجل الإعمار، ويقول:
" حين يكون الأكاديميون مشاركون في الإعمار تكون هناك رؤى واضحة، وغيابهم يعني غياب التخطيط والرؤى الواضحة ويسبب تعثر الإعمار ولن نصل إلى مستوى جيد من الإعمار، وأدعو والى إنشاء مكاتب استشارية لتتم الاستعانة بها من قبل الجهات التنفيذية".
كانت مشاركة الكفاءات العلمية في العمل السياسي والإداري محدودة جدا خلال السنوات الماضية واغلب من فازوا في الانتخابات المحلية هم من غير حاملي الشهادات العليا، في وقت تحتاج فيه عملية الإعمار إلى خبرات وكفاءات حاملي الشهادات العلمية، فهل كان هذا الغياب بفعل تغييب فرضته الأحزاب السياسية، أحد المهتمين يقول:
" ليس أكيد تماما هناك بعض الجهات الحزبية تفرض من ينتمون إليها على بعض اللجان أو الدوائر وبعضها لا" بينما قال آخر إن" الأحزاب المتنفذة توزع المشاريع والمسؤوليات على ممثليها أو المقربين منها".
في العديد من الحالات أعادت المحافظات بعد انتهاء السنة المالية مبالغ ضخمة للخزينة العامة بسبب عدم إنفاقها على مشاريع في تلك المحافظات، هذا لايعني أن واقع الحال في المحافظات على أحسن ما يرام من الناحية الخدمية، فهي بحاجة إلى سنوات طويلة وعمل جاد حتى ترتقي بواقعها الخدمي السيئ. ولكن إعادة تلك الأموال تتعلق بسوء في التخطيط لدى مجالس المحافظات التي أعادتها كما يشير عادل عيسى الوزني التدريسي في كلية الإدارة والاقتصاد:
" حسب ما عرفت أن الموازنة السابقة أعيد قسم منها للمالية وهذه مشكلة في التخطيط وكان بالإمكان الاستفادة منها في مجالات عديدة سيما وان كربلاء تعاني من بنى تحتية مهدمة".
إذن عملية الإعمار في المحافظات تواجه مصاعب حقيقية وهي متعثرة في أغلب الأحيان وتؤدي إلى تبديد المال العام، وما يراه المعنيون في مجال الاقتصاد لمعالجة هذا الخلل هو باختصار الاستفادة من الكفاءات العلمية في الجامعات لمساعدة الحكومات المحلية في عملية البناء والتخطيط.

على صلة

XS
SM
MD
LG