روابط للدخول

(نعيم الشطري كتبي من الزمن الماضي )


فريال حسين

في رحلتنا الأسبوعية مع برنامج (اجيال) وحلقة اليوم تسلط الضوء على أحوال أشهر بائع كتب في شارع المتنبي انه نعيم الشطري..

حسن راشد:

كومة من الكتب العتيقة ،تفوح منها رائحة الزمن المتقادم ،معروضة على قارعة الطريق بلا ترتيب تتحلق حولها مجموعة من الناس مختلفة الاعمار والمستويات باختلاف الكتب المعروضة ذاتها ..بينما يقف على الرصيف القريب رجل اشيب يصمت طويلا ثم يعلن عن نفسه على الطريقة التالية :
صوت نعيم (قصيدة المتنبي)
انه نعيم الشطري وهذا مزاده الاسبوعي للكتب المستعملة ، الذي اصبح احد ابرز معالم شارع المتنبي، شارع الثقافة والادب وسط بغداد ..انه أشهر بائع كتب في هذا الشارع وصار علامة فارقة من علاماته ودكناه على الرغم من كونه صغيرا، الا أنه يشكل تجمعا للمشاهير، والأطرف أن الرواد يمازحونه ببيت شعر شعبي دارمي يقول:
كلمن يكلك زين كله انت كذاب
الشطري صار اسبوع ما بايع كتاب
..
وهو يصف جزءا من معاناته في بيع الكتب حين انحسر الأقبال عليها وهو الذي لا يعرف مهنة غيرها، لكن الرجل المحاط بالمعرفة والجمال وخير جليس، يعاني الكثير، تشعره كتلة من هموم مضغوطة.. وللتعرف عليه أكثر كانت لمراسلنا في بغداد (حسن راشد) هذه الوقفة..وهذه الصرخة التي التقطها مايكروفون اذاعة العراق الحر :
صوت نعيم(بغداد ما أشتكبت)

فريال: أما الشطري نفسه فيقول انه بصراخه يدعو الناس الى القراءة .
صوت نعيم

حسن راشد:بدأت حكاية الشطري مع الكتب منذ الطفولة، حيث ترك مدينته الجنوبية الصغيرة الشطرة الى اسواق الكتب في بغداد والبصرة والنجف ...
الا ان علاقته بالمكتبات بدأت من مدينة النجف ،مدينة العلم والشعراء ،التي قادته الى سوق الكتبيين البغدادي حيث افتتح مكتبته الحالية وسط شارع المتنبي مطلع سبعينات القرن الماضي ..
ويعد شارع المتنبي المتفرع من شارع الرشيد باتجاه نهر دجلة ، امتدادا لسوق الكتبيين في بغداد العباسية ..ورغم انه عرف في العهد العثماني باسم شارع (اكمك خانه) اي شارع المخبز العسكري الا انه استعاد هويته مع بدايات تشكل الدولة العراقية الحديثة بعد الحرب العالمية الاولى ،حيث كان قبلها ، يجاور معظم مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية أنذاك في مقدمتها سراي الحكومة .
ويعترض نعيم الشطري على القول المأثور الذي يوصف حركة الكتاب في العالم العربي بالقول: ان القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ، يقول الشطري ان العراق بدأ يلم بأطراف هذه المعادلة .
وعلى الرغم من كثرة المكتبات في شارع المتنبي الا ان الشطري يتميز وسط الجميع بمزاده العلني الاسبوعي الذي يقول انه اخذ فكرته من النجفيين .
ويضيف الشطري ان مزاده عندما بدأ اول مرة كان اعجوبة بين الناس .
ولم يتوقف نشاط الشطري عند حدود بيع وشراء الكتب ،وانما جرب اكثر من مرة يكون ان يكون ناشرا .
الحديث مع الشطري يلخص لصاحبه الكثير من الصور والحقائق عن وضع الثقافة والادب بل والمجتمع احيانا وكل ذلك من زاوية الكتاب لاغيرها ..يقول الشطري ان المفكر العراقي علي الوردي مازال الكاتب الاكثر رواجا في اسواق الكتب العراقية .
وفضلا عن امتهانه لتجارة الكتب فأن الشطري قارئ نهم..
في نهاية حديثنا مع الكتبي العتيق نعيم الشطري قال لا تتوقفوا فلي امنية احب ان اطلقها عبر اذاعاتكم.

نعيم الشكري أشهر وأقدم كتبي في شارع المتنبي، كان موضوع حلقة هذا اليوم من برنامج (أجيال) شاركنا فيه مراسلنا في بغداد (حسن راشد).. شكرا وتحية منها لمستمعينا ومني ايضا (فريال حسين) والمخرج (نجيب بالاي)..

على صلة

XS
SM
MD
LG