روابط للدخول

العراق فسحة واسعة من الحرية وأخطر مكان على الصحفيين


في يوم الصحافة العالمي .. تؤكد منظمات دولية ومحلية ان العراق مازال اخطر مكان على الصحفيين بالرغم من وجود فسحة واسعة من حرية الصحافة والتعبير.

يحتفل العراق والعالم في الثالث من أيار من كل عام بيوم الصحافة العالمي وتؤكد منظمات دولية ان العراق مازال اخطر مكان على الصحفيين بسبب أعمال العنف والهجمات الإرهابية التي حصدت أرواح عدد غير قليل منهم إضافة إلى استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في وسائل الإعلام من قبل جهات عدة. وبالرغم من تأكيد البعض ان في العراق الآن فسحة واسعة من حرية الصحافة والتعبير تتبدى في صدور عدد غير قليل من الصحف والجرائد إضافة إلى انبثاق الإذاعات والفضائيات وتشريع قوانين وإطلاق مشاريع تحمي الصحفي وتصون حقوقه وتسهل من عمله، إلا ان البعض الاخر يشير الى وجود مشاكل كثيرة تعيق عمل الصحفي وتعرضه الى انتهاكات صارخة.

ويلاحظ ان شكل هذه الانتهاكات تغير في هذه الفترة وتحول من عمليات قتل وخطف وتعذيب على أيدي جماعات مسلحة وإرهابية إلى عمليات اعتداء وضرب واعتقال. فعند متابعة ما تنشره وسائل الإعلام وما تصدره المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين من تقارير، نجد أن هذه الانتهاكات تتمثل بتعرض صحفيين للاعتداء من قبل عناصر في الأجهزة أمنية ومنع بعض وسائل الإعلام من التغطية الصحفية ومعاقبة مؤسسات أخرى وتغريمها ورفع دعاوى ضد صحف وفضائيات إضافة إلى ازدياد عمليات إلقاء القبض واعتقال عاملين في وسائل الإعلام.

ويؤكد صحفيون ومنظمات مدافعة عن حقوقهم ان من ابرز المشاكل التي تواجههم الان هي قصر نظر وعدم وعي بعض الجهات لما يقوم به الصحفي من رسالة إنسانية مهمة وعدم وجود قوانين وتشريعات حقيقية تدافع عن حقوقه وقبل هذا كله حجب الجهات الرسمية للمعلومات وبالتالي صعوبة الحصول عليها. البرنامج استضاف عددا من المختصين الذين أجمعوا على وجود ايجابيات كثيرة شهدتها الصحافة وحريتها لكنهم أكدوا أن الانتهاكات والمشاكل أكثر. (إبراهيم السراجي – رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الصحفيين) أشار إلى أن في عام 2008 وقع اقل عدد من الضحايا الصحفيين مقارنة بالسنوات الماضية و لكن كانت هناك أكثر من 270 حالة انتهاك تعرض لها عاملون في وسائل الإعلام:

• إبراهيم ألسراجي – رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الصحفيين.

(عدي حاتم – رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة) أكد ضرورة إعادة النظر بالقوانين والتشريعات الخاصة بالعمل الصحفي للتخلص من كل السلبيات وللحد من الانتهاكات ومنها قانون العقوبات العراقي والمادة 38 من الدستور المتعلقة بحرية الصحافة والتي قال إنها مادة غير متكاملة وتحتاج إلى إجراء تعديلات كثيرة عليها:

• عدي حاتم – رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة.

يمثل العراق حالة خاصة ويشكل مفارقة, هكذا وصف (هاشم حسن - أستاذ فلسفة الإعلام في جامعة بغداد) واقع حرية الصحافة والتعبير حيث أشار إلى تمتع الصحفي بأفق واسع من الحرية لكن عليه أيضا أن يتوقع أسوء الاحتمالات وان يواجه مخاطر كبيرة. حسن ذكر أن تكرار واستمرار هذه الانتهاكات ما هو إلا دليل على استحالة تطبيق الديمقراطية وحرية التعبير في بيئة غير واعية وغير مدركة فكريا وتشريعيا لأهمية هذه الحرية :

• هاشم حسن أستاذ فلسفة الإعلام في جامعة بغداد.

أكد (مؤيد اللامي – نقيب الصحفيين العراقيين) في تصريحات خص بها إذاعة العراق الحر أن الأشهر الأخيرة شهدت تجاوبا ايجابيا من الحكومة العراقية مع النقابة ووصف الإعلام العراقي بأنه مهني ومستقل ولديه مساحة واسعة من حرية التعبير وعدم وجود أي معتقل في قضايا الرأي. من جهة أخرى أطلقت جهات عدة أهلية وحكومية العديد من المشاريع الخاصة بحماية الصحفيين منها المشروع المشترك بين مرصد الحريات الصحفية ووزارة الداخلية حيث أشار (علاء الطائي – مدير العلاقات والإعلام في الوزارة) إلى أن وزارته مستعدة لتوفير كافة المستلزمات لتسهيل عمل الصحفيين من خلال توفير الحماية وتزويدهم بالمعلومات الأمنية اللازمة. نقابة الصحفيين العراقيين أطلقت أيضا مشروعا للتأمين على حياة الصحفيين جراء المخاطر والحوادث التي يتعرضون لها أثناء تأدية عملهم.

وبالرغم من إطلاق كل هذه المشاريع ووعود جهات عديدة لدعم وتطوير حرية الصحافة والتعبير، تؤكد منظمات دولية منها اللجنة الدولية لحماية الصحفيين في نيويورك ان العراق يعتبر لحد الان اخطر مكان على الصحفيين ويقف في مقدمة البلدان التي لم تتخذ فيها أي إجراءات قانونية بحق الذين ارتكبوا جرائم بحق الصحفيين.


عقود من الاضطهاد والقمع مع غياب ابسط الحقوق وانتهاكات يتعرض لها المواطن إلى يومنا هذا وجهود المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وتوعيته والدفاع عن حقوقه.. حقوق الإنسان في العراق يسلط الضوء على هذه المواضيع من خلال المقابلات التي يجريها مع مختصين ومسؤولين ومواطنين.

على صلة

XS
SM
MD
LG