روابط للدخول

وزير الدفاع الأميركي يشير إلى دورٍ للقاعدة في عمليات العنف الأخيرة وبغداد تعلن تمسّكها بمواعيد اتفاقية (صوفا)


ناظم ياسين

فيما أشار وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى دور القاعدة في عمليات العنف الأخيرة في العراق أعلنت بغداد تمسّكها بمواعيد انسحاب القوات الأميركية المحدّدة في اتفاقية (صوفا) وأجرى وفد أميركي رفيع المستوى محادثات مع مسؤولين محليين في مدينة كركوك الأحد.
غيتس أدلى بتصريحاته قبل أن يغادر واشنطن إلى منطقة الشرق الأوسط في جولة تشمل السعودية ومصر.
وفي حديثه عن الوضع في العراق، أبدى وزير الدفاع الأميركي في المقابلة التي بثتها شبكة (سي. أن. أن.) التلفزيونية الإخبارية مساء الأحد أبدى تفاؤله في قدرات الزعماء العراقيين على حل الأزمات بالوسائل السياسية وليس عن طريق العنف على الرغم من "أفضل الجهود التي تبذلها القاعدة"، بحسب تعبيره.
وكان مسؤولون عسكريون أميركيون في العراق أدلوا أخيراً بتصريحاتٍ في شأن التهديدات الأمنية المتواصلة لتنظيم القاعدة مشيرين بشكل خاص إلى الهجمات الانتحارية التي شهدتها البلاد.
ونُقل عن القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال
ريموند أودييرنو القول إن الطرف الأميركي يقوم "بتقييمات مشتركة مع حكومة العراق في كافة المناطق.. وهناك منطقة واحدة أنا لست متأكداً بشأنها هي الموصل"، على حد تعبيره.
من جهته، قال كبير الناطقين باسم الجيش الأميركي في العراق ديفيد بيركينز الجمعة إن هجمات تنظيم القاعدة تركزت على الموصل وبغداد.
وكانت تقارير إعلامية أميركية أفادت أخيراً بأنه في إطار الخطوات المشتركة لتنفيذ بنود اتفاقية (صوفا) أُجريت محادثات بين المسؤولين الأمنيين من كلا الطرفين لتقييم ما إذا كان ينبغي بقاء قوات أميركية مقاتلة في مدنٍ عراقية، وتحديداً الموصل، بعد موعد الثلاثين من حزيران الذي حددته الاتفاقية لانسحاب هذه القوات من المراكز السكانية.
لكنّ الجنرال أودييرنو وضباطا أميركيين آخرين أكدوا أن القرار الأخير في هذا الشأن متروك للعراقيين.
وفي بيانٍ عراقي رسمي، نقل عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله الأحد في بيان إن العراق ملتزم جدول الانسحاب في الاتفاقية الأمنية التي بوشر بتطبيقها منذ الأول من كانون الثاني بما في ذلك مطلب سحب القوات الأميركية المقاتلة من المراكز السكانية بحلول نهاية حزيران والانسحاب الكامل بحلول نهاية عام 2011.
وفيما يُتوقع أن تُعرض الاتفاقية على استفتاء شعبي خلال تموز المقبل، أكد ممثلو عدد من الكتل البرلمانية العراقية أهمية الالتزام المشترك من كلا الطرفين بتنفيذ بنودها.
تفصيلات أخرى في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد:
"من بين التحديات التي تنتظر الاتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق هي خضوعها لاستفتاء شعبي في شهر تموز القادم الأمر الذي يعد حاسما حول بقاء هذه الاتفاقية حيز التنفيذ. ويبدو أن لدى الجهات السياسية بعض الملاحظات على تطبيق هذه الاتفاقية من قبل الجانبين العراقي والأميركي الأمر الذي قد يؤثر على التصويت لصالحها بالإيجاب، بحسب عضو الكتلة العربية المستقلة عمر الجبوري.
(صوت النائب عمر الجبوري)
فيما يجد عضو القائمة العراقية الوطنية حسام العزاوي أن الجانب العراقي من جهته لم يقدم جداول زمنية لجاهزية قوات الأمن العراقية لتولي ملفات المدن.
(صوت النائب حسام العزاوي)
غير ان القيادي في حزب الدعوة الإسلامية عبد الهادي حساني يجد أن هنالك التزاما من قبل الطرفين في تنفيذ بنود الاتفاقية وان الاستفتاء سيكون ورقة ضغط باتجاه هذا الالتزام.
(صوت النائب عبد الهادي حساني)
جبهة التوافق العراقية كانت من الكتل الأولى التي ضغطت باتجاه وضع بند يتعلق بالاستفتاء الشعبي على الاتفاقية. واليوم ومع الحديث عن بقاء عدد من القوات الأميركية في بعض المدن إلى ما بعد نهاية حزيران القادم فإن الجبهة اعتبرته مخالفا لبنود الاتفاقية بحسب عضوها عبد الكريم السامرائي.
(صوت النائب عبد الكريم السامرائي)
ويبدو أن الجدل الدائر داخل مجلس النواب حول الالتزام الأميركي ببنود الاتفاقية الأمنية ومقدرة القوات العراقية على سد الفراغ الأمني سيحسم بعد استضافة القادة الأمنيين الأمر الذي سينعكس على طبيعة النتائج التي سيؤول عنها الاستفتاء حول تلك الاتفاقية والحديث لعضو الائتلاف العراقي الموحد ليلى الخفاجي."
(صوت النائبة ليلى الخفاجي)
*****************
في محور مسألة كركوك، أكد الرئيس العراقي جلال طالباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في منتجع دوكان الأحد أكد مجدداً أهمية الالتزام بتطبيق المادة 140 من دستور البلاد في حلّ هذه المسألة.
وأضاف الرئيس العراقي قائلا:
(صوت الرئيس العراقي جلال طالباني)

من جهته، قال بارزاني إن حكومة إقليم كردستان شكّلت لجنة من الخبراء والقانونيين لإعداد ردّ على تقرير الأمم المتحدة في شأن كركوك.
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا سلّم الشهر الماضي المسؤولين في كلٍ من بغداد وأربيل تقرير المنظمة الدولية الذي يتضمن خيارات وتوصيات في شأن ما تُعرف بالمناطق المتنازع عليها وبينها كركوك.
في غضون ذلك، اجتمع وفد أميركي رفيع المستوى مع مسؤولين محليين في مدينة كركوك الأحد. وأُفيد بأن نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد شميرر ونائب مساعد وزير الدفاع الأميركي كولن كال استمعا خلال الاجتماع مع ممثلين من
قوائم مجلس المحافظة إلى وجهات نظرهم في شأن الأوضاع في كركوك.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عُقد مع ممثلي القوائم بعد الاجتماع، تحدث شميرر عن الزيارة الحالية للوفد الأميركي قائلا إنها تأتي في إطار زياراتٍ مماثلةٍ أخرى قام بها مسؤولون أميركيون في السابق من أجل الاستماع مباشَرةً إلى وجهات نظر ممثلي سكان كركوك.
وأعرب المسؤول الأميركي عن إعجابه بأجواء التعاون التي لمسها بين القيادات المحلية مؤكداً دعم الولايات المتحدة لجميع المساعي التي تُبذل من أجل التوصل إلى حلول مُرضية لمسألة كركوك بما فيها جهود بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي).

********************

أخيراً، وفي محور الشؤون الإستراتيجية ، اعتبر محللون أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية التركي الجديد أحمد داود أوغلو في شأن الدور الإقليمي الأوسع الذي ينبغي على بلاده أن تمارسه تؤشر إلى مرحلة جديدة من الدبلوماسية التركية المتوقَعة تجاه دول الشرق الأوسط وفي مقدمتها العراق.
ففي أول مؤتمر صحافي عقده السبت بعد أن تولى حقيبة الخارجية في إطار التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، قال داود أوغلو وهو أستاذ في العلاقات الدولية وخبير في شؤون الشرق الأوسط إن "تركيا لم تعد البلد الذي تصدر عنه ردود أفعال إزاء الأزمات وإنما يتابع الأزمات قبل ظهورها ويتدخل فيها بفاعلية ويعطي شكلاً لنظام المنطقة المحيطة به"، على حد تعبيره.
وتزامنت هذه التصريحات مع الاجتماعات التي عقدها زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر في أنقرة مع الرئيس التركي عبد الله غُل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والتي أُفيد بأنها تناولت الأوضاع الأمنية في العراق.
وفي تحليله لأهمية زيارة الصدر إلى تركيا التي وصلها من إيران ومغزى التصريحات التركية الأخيرة في شأن الدور الإقليمي لأنقرة وسياستها المتوقعة تجاه العراق في المرحلة المقبلة، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر:
(صوت د. عماد رزق)
"أعتقد أن هذه الزيارة تأتي من باب التأكيد أن تركيا هي ليست دولة دينية إنما هي دولة علمانية تستقبل كل الأطراف.................."

على صلة

XS
SM
MD
LG