روابط للدخول

قصف إيراني جوي لقرى عراقية وصحيفة أميركية تكشف أحدث عملية لمكافحة الفساد في العراق


ناظم ياسين

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور العلاقات مع دول الجوار إذ تعرّضت قرى حدودية في كردستان العراق للمرة الأولى إلى قصفٍ إيراني جوي فجر السبت.
وفيما لم يصدر عن الحكومة المركزية في بغداد أي بيانٍ عن هذا القصف الذي لم يعلّق عليه فوراً مسؤولون في طهران أيضاً، دانَت حكومة إقليم كردستان العراق في بيانٍ أصدرته الأحد العملية التي نفّذتها مروحيات إيرانية استهدفت قرىً في محافظة السليمانية.
وطالبَت أربيل طهران بـ"الوقف الفوري" لهذه الهجمات.
كما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن البيان أيضاً أن حكومة إقليم كردستان العراق تؤكد في الوقت ذاته أن العلاقات مع إيران بجب "أن تبنى على أساس الاحترام والمصالح المشتركة" مشدداً على "منع كل تحرك من أي جهة كانت لمهاجمة بلاد مجاورة للإقليم كردستان"، بحسب تعبيره.
وكان مسؤول كردي عراقي أشار لدى إعلانه النبأ إلى أن قصفاً مدفعياً سبق الغارات الجوية التي استهدفت قرى في قضاء بنجوين ولم تسفر عن وقوع إصابات.
يشار إلى أن القوات الإيرانية تهاجم بالمدفعية بين حينٍ وآخر مسلّحي
حزب "الحياة الحرة" الكردي (بيجاك) المنضوي ضمن حزب العمال الكردستاني التركي والذين ينشطون في المنطقة الجبلية الواقعة شمال الأراضي العراقية المتاخمة لإيران.
وفي تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر الأحد، أدلى الناطق الرسمي باسم وزارة البشمركة في إقليم كردستان العراق جبار ياور بمعلومات أخرى عن العملية الإيرانية وذلك في سياق المقابلة التالية التي أجراها معه مراسلنا عبد الخالق سلطان.
"في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر، أفاد جبار ياور المتحدث الرسمي باسم وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان بأن "مناطق حدودية في إقليم كردستان قد تعرضت لعمليات القصف من قبل المدفعيات الإيرانية منذ أسبوع والقصف مستمر حيث تم قصف مناطق قريبة من بينجوين وحاجي عمران صباح أمس السبت. ولأول مرة حلقت طائرات حربية وهليكوبتر في الأجواء."
(صوت الناطق باسم وزارة البشمركة جبار ياور)
وبحسب ياور فإن "هذا القصف لم يسفر عن وقوع ضحايا من المدنيين ولكن الأضرار كانت مادية حيث تضررت الكثير من المزارع المتواجدة في تلك المناطق."
ياور بيّن أن "الحكومة في إقليم كردستان أدانت هذا القصف للقرى الحدودية وذلك في بيان نُشر في العديد من المواقع الالكترونية."
وحول الأسباب التي أدت إلى قيام إيران بهذا القصف، قال:
(صوت جبار ياور)
"القصف جرى بعد قيام عناصر من حزب (بيجاك) بعملية عسكرية في الأراضي الإيرانية في منطقة مريوان في هاورامان فكان هذا القصف بمثابة رد لتلك العمليات العسكرية التي أدانتها الحكومة الكردية والتي دعت أيضا إلى عدم اتخاذها مبررا للقيام بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية."
*******************
في محور العلاقات الدولية، اعتبر الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق في تصريحاتٍ لإذاعة العراق الحر اعتبر أن لقاءات رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في لندن وباريس هي مؤشر آخر إلى الاندفاع الأوربي نحو تعزيز مسار العراق باتجاه استعادة دوره الإقليمي المتميز بالنظر إلى إمكانياته الاقتصادية الكبيرة وموقعه الجغرافي كحلقةِ وصلٍ بين دول الخليج من جهة ومنطقة آسيا الوسطى ودول البلقان من جهة أخرى.
وفي المقابلة التالية التي أجريت عبر الهاتف الأحد، تحدث رزق أيضاً عن القصف الإيراني الجوي لقرى عراقية والتنسيق المحتمل بين طهران وأنقرة في شأن التصدي لما تعتبرها الدولتان المجاورتان للعراق تهديدات لمجموعات انفصالية كردية ذات انعكاسات على الأمن الداخلي في كلٍ من إيران وتركيا.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

***********************
في محور مكافحة الفساد، كشفت صحيفة أميركية بارزة الأحد تفصيلات الاشتباك الذي جرى يوم الأربعاء الماضي بين موظفين في وزارة التجارة العراقية وجنود عراقيين كانوا يرافقون مسؤولين من هيئة النزاهة لتنفيذ مذكرة اعتقال بحق تسعةٍ من منتسبي الوزارة.
ففي تقريرها المنشور تحت عنوان (اندلاع اشتباك أثناء محاولة جنود عراقيين اعتقال مسؤولين في وزارة التجارة)، ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أنه على أثر تلك الحادثة اختفى وزير التجارة العراقي وعدد آخر من كبار مسؤولي الوزارة بشكلٍ مفاجئ، على حد تعبيرها.
وأضاف كاتب التقرير (سام داغر) نقلا عن رئيس هيئة النزاهة رحيم العكيلي أن المداهمة أسفرت فقط عن اعتقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة محمد حنون. أما المطلوبون الثمانية الآخرون فقد فرّوا بعد تبادل إطلاق النار الذي استمر خمس عشرة دقيقة بين الجنود وأفراد حماية الوزير.
وعلى الرغم من أن وزير التجارة عبد الفلاح السوداني ليس متهماً فإن مجلس النواب العراقي طلب السبت استدعاءَه للإجابة عن أسئلة تتعلق باتهامات الفساد الموجّهة إلى عدد من كبار المسؤولين في وزارته إضافةً إلى اثنين من أشقائه اللذين يعملان أيضاً بصفة مرافقيْن للوزير، على حد تعبير الصحيفة.
ونقلت (نيويورك تايمز) عمّن وصَفته بأحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الذي تحدث شريطه عدم كشف هويته نقلت عنه القول إنه طُلب من السوداني أن يستقيل. وأضاف أن وزير التجارة العراقي الذي يحمل الجنسيتين العراقية والبريطانية توجّه إلى مدينتِه البصرة مشيراً إلى احتمال تحضيراته لمغادرة البلاد، بحسب ما نقلت عنه الصحيفة الأميركية البارزة نصّاً.
وفي مزيدٍ من الإيضاحات، قال رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي لإذاعة العراق الحر في مقابلة أجراها الزميل نبيل الحيدري عبر الهاتف الأحد:

(صوت رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي)
"في موضوع وزارة التجارة، كانت لدينا قضية تتعلق بفساد كميات كثيرة من الأغذية التي استوردتها الوزارة في مخازن محافظة السماوة......"
وفيما يتعلق بحادثة الأربعاء الماضي، أوضح العكيلي قائلا:

(صوت رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي)
"في الأسبوع الماضي، استعانينا بقيادة عمليات بغداد والعسكرية المختصة لتنفيذ أوامر القبض على المدراء العامين في الخدمة وأشقاء الوزير الذين هم حراس في الوزارة والناطق الإعلامي............."
وفي إجابته عن سؤال بشأن المعلومات التي نشرتها صحيفة (نيويورك تايمز)، أكد رئيس هيئة النزاهة أن وزير التجارة العراقي ليس مطلوباً ولم يصدر بحقه أي قرار على الإطلاق، مضيفاً القول:
(صوت رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي)
"الوزير في الحقيقة غير مطلوب في هيئة النزاهة. لم يُصدر القضاء أي قرار في شأن معالي وزير التجارة. القرارات صدرت على الأشخاص الذين ذكرتهم ولم يصدر أي قرار بشأن الوزير."

على صلة

XS
SM
MD
LG