روابط للدخول

انتعاش سوق الهدايا في كربلاء بسبب حركة الزوار نحو المدينة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

تسهم حركة الزائرين باتجاه كربلاء في تحسين الظروف المعيشية للكثير من الأسر التي يعمل أربابها في مجال السوق، فبالإضافة إلى أن حركة الزائرين هذه تنعش قطاع الفندقة، هناك فائدة كبيرة يجنيها من يبيعون الهدايا أو ما يعرف بالصوغات التي يعتبر شراؤها لحساب أشخاص يهمون الزائر عادة قديمة، ربما يحضر الجانب الروحي بشكل كبير بين أسباب نشوئها، ويقول المواطن كريم كامل إنه " في كل مدينة تراثية أو أثرية هناك عادة تجبر الزائر على شراء هدايا أو صوغات يقدمها لأقربائه أو أصدقائه، حيث يطالبونه بها حين عودته".

أبو حيدر وهو صاحب محل لبيع الهدايا بأنواعها ويقع محله قريبا من حرم الإمام العباس يشير إلى أنواع من الهدايا يحرص الزائرون على شرائها قبل عودتهم إلى ديارهم، ويقول بهذا الصدد إن" الزوار يحرصون على شراء المسبحات والخواتم والتربة الحسينية".

أما ابرز ما يشد الزائرين من إيران فتقول أم نوري وهي من جنوب إيران" الأشياء الدينية التي تهم الصلاة كالتربة والمسبحة، هي مهمة وهناك أشخاص يأخذون لأصدقائهم وأحبتهم حاجات على سبيل الفرحة، وإلا فإن كل شيء موجود في إيران".

وعن أبرز أسعار الهدايا التي تتوفر في كربلاء ويحرص الزائرون على شرائها يقول فاضل إسماعيل حسين وهو صاحب محل لبيع الهدايا إن" الأسعار تختلف من حاجة غلى أخرى لكن بشكل عام هي مناسبة".

وبينما كانت المسبحات والخواتم وتربة كربلاء تشكل ابرز الهدايا التي يأخذها الزائرون إلى أقربائهم أو أصدقائهم حين عودتهم، صار عدد منهم يستغلون التفاوت في أسعار بعض المواد بين سوق كربلاء وأسواق بلدانهم فيشترون حاجات كهربائية أو نسيجية أو حتى ملابس وأحذية، وهو ما يسهم في النهاية بإنعاش حركة السوق كربلاء ، ويقول صاحب محل لبيع الحقائب والأحذية الجلدية" إنه يبيع الأحذية والحقائب وهذه أيضا تشهد إقبالا من قبل الزائرين".

إذن لم يعد شراء الهدايا من قبل الزائرين القادمين من خارج العراق مقتصرا على الأشياء التي تحمل دلالات معنوية، بل تعداه إلى سلع وحاجات أخرى. ولكن ألا يؤثر هذا على أسعار هذه السلع في السوق ما يسبب أضرارا لسكان كربلاء ويقول المواطن كريم مهدي إن" ذلك لا يؤثر، فالسلع المستوردة تأتي باستمرار وشراء الزائرين لهذه السلع لايؤدي إلى شحة فيها حيث يستورد التجار هذه السلع باستمرار".

وعلى هامش اللقاءات التي أجريناها مع عدد من باعة الهدايا أكد هؤلاء أن أسواق كربلاء لم تعد تستوعب زائريها سيما أن هذه الأسواق بمحلاتها الصغيرة المتلاصقة قديمة جدا، ودعا هؤلاء إلى استحداث أسواق حديثة.

على صلة

XS
SM
MD
LG