روابط للدخول

تنديد بغداد بحادثة الكوت يتزامن مع محادثاتٍ لبقاء قوات أميركية مقاتلة في مدن عراقية بعد نهاية حزيران


ناظم ياسين

فيما تتواصل إجراءات تنفيذ اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق (صوفا) دانَت بغداد ما وصفته انتهاكاً لبنود هذه الاتفاقية جرّاء مداهمةٍ نفذها الجيش الأميركي في الكوت الأحد وأفادَ تقرير إعلامي في الولايات المتحدة الاثنين بأن الطرفين يتفاوضان في شأن استثناءات محتمَلة لموعد سحب القوات المقاتلة من المدن بحلول الثلاثين من حزيران.

تنديدُ الحكومة العراقية جاء في أعقاب احتجاجات شعبية في الكوت على العملية التي أسفرت عن مقتل شخصين واعتقال ستة آخرين مشتَبه فيهم. وطالبَت بغداد الطرف الأميركي بتسليم المسؤولين عنها لإحالتهم إلى القضاء بينما ذكر بيان للجيش الأميركي أن العملية كانت تستهدف مسلّحين من (الجماعات الخاصة)، وهو المصطلح الذي تستخدمه الولايات المتحدة للإشارة إلى ميليشيات تقول إنها تتلقى الدعم من إيران. وأشار بيان آخر إلى أن العملية نُفّذت بتنسيقٍ مع الحكومة العراقية وموافقتها.
كما صرح ناطق عسكري أميركي الاثنين بأن منفّذي العملية يشعرون بـ "الحزن العميق" لنتائجها معربين عن "أحر التعازي بهذه الكارثة المروّعة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
من جهته، صرح مسؤول في مكتب الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم الموسوي بأن عملية الكوت "مخالِفة لأحكام الاتفاقية الأمنية". أما الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري فقد ذكر أن قائدين عراقيين وافقا على الهجوم اعُتقلا بأمر وزير الدفاع مضيفاً أن لجنةً أرسلت إلى الكوت للتحقيق وأنها تمكّنت من إطلاق سراح المعتقلين الستة، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
حادثة الأحد وقعت قبل نحو شهرين من الموعد الذي حددته اتفاقية (صوفا) لانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المدن العراقية.
واليوم، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة نقلا عن مسؤولين عسكريين أميركيين بأن الطرفين سيجريان محادثات حول استثناء بعض المدن العراقية، وتحديداً الموصل، من موعد الانسحاب في الثلاثين من حزيران.
وجاء في التقرير المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز) الاثنين بقلم
رود نوردلاند أن قوات مقاتلة أميركية ستبقى أيضاً في بعضٍ من مناطق بغداد. لكن جدول الانسحاب من بقية المدن يُنفّذ وفقاً للاتفاقية. بل أن بعض هذه المدن قد تشهد انسحابا للوحدات القتالية الأميركية في موعد مبكر.
ونقلت الصحيفة عن كبير الناطقين باسم الجيش الأميركي في العراق الميجر جنرال ديفيد بيركنز قوله إن "الموصل هي إحدى المناطق التي قد يُمكن رؤية قوات أميركية مقاتلة تنفذ فيها عمليات داخل المدينة"، بحسب تعبيره.
وأضاف التقرير أنه لا توجد في بغداد خطط لغلق معسكر (فيكتوري) وهو مجمع يضم خمس قواعد تؤوي أكثر من عشرين ألف جندي أميركي ينتمي العديد منهم إلى وحدات قتالية. كما أن المعسكر المعروف باسم ((Forward Operating Base Falcon والواقع في الأطراف الجنوبية لبغداد سوف يبقى مفتوحاً بعد الثلاثين من حزيران.
إلى ذلك، سوف يبقى الأفراد المقاتلون التابعون لفوج مدفعية الميدان السابع في معسكر (كامب بروسبيريتي) بوَسط العاصمة العراقية قرب المجمع الجديد للسفارة الأميركية.
وأفادت (نيويورك تايمز) بأن هذه العناصر المقاتلة توفّر قوة للرد السريع وتحرس السفارة والقوات غير القتالية من الهجمات إضافةً إلى استمرارها في إسناد القوات العراقية التي تقوم حاليا بمهمات توفير الأمن داخل المنطقة الخضراء.
*************************
نبقى في محور الشؤون الأمنية الذي شهد عملياتِ عنفٍ اعتبرَ بعض المسؤولين العراقيين أنها تجددت إثر عمليات إطلاق سراح أعداد من السجناء الذين كانوا محتجزين في معتقلات الجيش الأميركي. لكن قائد هذه المعتقلات أدلى بتصريحاتٍ نفى فيها وجود أدلة على تورط هؤلاء بأعمال العنف الأخيرة.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد:
"عزا بعض القادة الأمنيين العراقيين ارتفاع معدلات العنف التي شهدها العراق مؤخرا إلى عمليات إطلاق السراح التي شرعت بها القوات الأميركية للمعتقلين المحتجزين لديها. بيد أن قائد المعتقلات الأميركية العميد ديفيد كوانتوك Brig. Gen. David Quantock نفى بشدة وجود أدلة على تورط هؤلاء مضيفاً خلال حديثه لمجموعة من وسائل الاعلام انهم يراقبون عن كثب اعمال العنف لمعرفة المتورطين بها.
(صوت قائد المعتقلات الأميركية)
قائد المعتقلات الأميركية أكد أنهم قللوا من عمليات إطلاق السراح كي يعطوا فرصة اكبر للحكومة العراقية لدراسة ملفات المفرج عنهم.
(صوت قائد المعتقلات الأميركية)
وحسب الاتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق فإن الحكومة العراقية ستسلّم مطلع عام 2010 جميع ملفات المعتقلين المتواجدين لدى القوات الأميركية. وقد أكد العميد ديفيد كوانتوك أن الحكومة العراقية تدرس بصورة دقيقة جميع الملفات وأنها رفضت إطلاق سراح قرابة الثمانمائة معتقل كونهم مطلوبين للقضاء العراقي."

**************************

في محور العلاقات الدولية، وبالتزامن مع الهجمات الانتحارية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل العشرات الذين كان بينهم زوار إيرانيون، لوحظ تجدد الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران في شأن الأوضاع الأمنية في العراق. ففي أعقاب تصريحات المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي بأن الولايات المتحدة مسؤولة عن العنف المتجدد والتي وصفتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنها (مخيّبة للآمال)، قال الجيش الأميركي في بيانه عن عملية الكوت الأحد إنها كانت تستهدف عناصر تابعة لما تعرف بالجماعات الخاصة، وهو التعبير الذي دأبت بيانات القوات متعددة الجنسيات على استخدامه للإشارة إلى ميليشيات تدعمها إيران.
وفي تعليقه عما إذا كانت هذه التصريحات المتجددة قد تعرقل احتمالات إجراء حوار دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، قال الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده لإذاعة العراق الحر الاثنين:
(صوت الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)
"بالنسبة للنظام الإيراني فإن.. شعارات مثل.. (الموت لأمريكا) ..وإحراق العلم الأمريكي...يمثل شيئاً مهماً بالنسبة لسياستهم..فوِفقاً لتعبير أحد كبار المسؤولين في إيران فإن (الموت لأمريكا) عمود لخيمة ولاية الفقيه. لذلك لن يتنازل النظام الإيراني عن هذا الشعار ولن نرى ..تطوراً حقيقياً في العلاقات الإيرانية – الأمريكية نحو التطبيع........................."

*********************

في محور الشؤون الاقتصادية، تحدث مسؤول في أحدى الشركات الروسية لإذاعة العراق الحر عن تفصيلات العقد الذي يحصل العراق بموجبه على اثنتين وعشرين طائرة مروحية مدنية من روسيا.
وكان نبأ هذه الصفقة التي أُفيد بأن قيمتها تقدّر بثمانين مليون دولار أميركي أُعلن في الأول من نيسان أي قبل نحو عشرة أيام من الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي إلى موسكو.
التفاصيل في سياق المقابلة الخاصة التالية التي أجراها مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل الاندارنكو مع الناطق باسم الشركة الروسية:
"وقّع مصنع (أولان اودي) الروسي لصنع الطائرات عقدا حول إرسال طائرات مروحية إلى العراق. مصنع (أولان اودي) هو جزء من الشركة القابضة (فيرتوليوتي روسيي). وأعطى المتحدث باسم شركة (فيرتوليوتي روسيي) رومان كيريلوف مزيداً من التفاصيل حول العقد في حديثٍ إلى إذاعة العراق الحر:
(صوت كيريلوف)
"عملا لقرار من قبل السلطات الفيدرالية الروسية، بادرت الشركة القابضة فيرتوليوتي روسيي تنفيذ عقد حول تزويد العراق بـ22 طائرة مروحية مدنية من طراز مي-17. وقد وقّع على العقد مصنعُ اولان اودي لصنع الطائرات الذي ينتمي إلى الشركة القابضة فيرتوليوتي روسيي من جهة، وشركة Airfreight Aviation Ltd الإماراتية من جهة أخرى. هذه الشركة التي تأسست عام 2000 هي شركة صيانة ذات تجربة كبيرة للعمل مع الطائرات المروحية الروسية من طراز (مي) في المنطقة. وينصّ العقد على أن الشركة الإماراتية ستستكمل الطائرات المروحية الروسية لاستخدامها في العراق، وذلك بالتعاون مع مصنع (ميل) الروسي الذي يصمم الطائرات من طراز (مي). ومن المتوقع أن يتم بناء عدد من مراكز الصيانة للطائرات المروحية في المنطقة. لن أقول لك القيمة الدقيقة للعقد ولكن سعر الطائرة المروحية يبلغ عدة ملايين من الدولارات".
يذكر أن روسيا كانت تتعاون مع العراق في شتى المجالات في عهد النظام السابق، بما في ذلك في مجال الطيران. وتحاول روسيا حالياً استعادة حصتها في السوق العراقية."

على صلة

XS
SM
MD
LG