روابط للدخول

الكربلائيون يشكون من نقص مفردات البطاقة التموينية


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

تأثرا بتذبذب توزيع المواد الغذائية من خلال البطاقة التموينية تشهد سوق الغذاء من وقت لآخر ارتفاعا بأسعار المواد الغذائية الأساسية لاسيما الطحين والسكر والزيت، وفي بعض الأحيان تجاوز سعر كيس الطحين الذي يحوي 50 كيلو غراما تجاوز الـ60 ألف دينار، تزامنا مع تأخر توزيع مادة الطحين، وعلى الرغم من أن هذه الحالة لم تتكرر كثيرا غير أنها توحي بأهمية دعم المواد الغذائية من قبل الدولة، لأن أي تراجع في دعمها سيجعل الغذاء عرضة لتقلبات السوق ما يلحق الضرر الكبير بالأسر العراقية ولاسيما الفقيرة منها، ويقول أحد المواطنين إن" بعض المواد تشهد صعودا كالطحين والسكر والرز والزيت، وأتوقع أن ترتفع أسعارها أكثر".

وبينما تتعالى مطالبات رسمية من وقت لآخر بضرورة إيقاف الدعم الحكومي للبطاقة التموينية وإيجاد صيغ بديلة لدعم المواطنين يخشى أصحاب الدخل المحدود وهم يشكلون مساحة كبيرة من العراقيين من وقوعهم تحت رحمة السوق، ويقول المواطن ثامر كريم:
"أغلب الناس يعيش على البطاقة التموينية سيما بعضهم يبيع بعض ما يتسلمه في البطاقة ليسد حاجته في مجالات أخرى، وإن كان هناك شرائح اجتماعية محدودة ليست بحاجة لهذه البطاقة."

من المعروف أن العالم يعاني إلى حد ما من نقص في إنتاج الغذاء بسبب الجفاف والتقلبات المناخية ما انعكس على أسعار الغذاء عالميا، وقد اشتكت وزارة التجارة وهي الجهة المعنية بتوفير مفردات البطاقة التموينية من عدم كفاية المواد المخصصات المرصودة لتوفير كل مفردات البطاقة، وسعت إلى تقليص عدد المواد التي توزعها من خلالها في وقت يطالب المواطنون بزيادة ما يتم توزيعه من خلال البطاقة التموينية كما يشير احمد الفواز:
"الفرد العراقي بحاجة إلى مضاعفة مفردات البطاقة التموينية التي يتسلمها إلى نصف الضعف حتى يمكن أن تسد هذه المواد حاجته."

يشكل الغذاء حاجة أساسية لا يمكن تأجيلها تحت أي ظرف من الظروف لأن حياة الإنسان تتوقف على هذه المادة لذا يدعم الغذاء في جميع دول العالم، وإن اختلفت وسائل هذا الدعم من بلد لآخر، ويقول أحد المواطنين:
"لا بد من وجود قنوات تدعم من خلالها الدولة الفقراء، وليس فقط من خلال البطاقة التموينية."

ويضرب مواطن آخر مثلا على انخفاض الأسعار بعيد سقوط نظام صدام، بصدد الإشارة إلى أن فرض الضرائب والرسوم من قبل الدولة يؤدي إلى ارتفاع أسعارها في السوق ويطالب أن تدعم الدولة دخول المواد الغذائية بيسر وسهولة.

أخيرا ومع أهمية البطاقة التموينية للمواطنين غير أنها لم تسلم من آفة الفساد التي باتت تعبث في معظم مفاصل الدولة، حيث يتحدث المواطنون فضلا عن جهات سياسية ورقابية عن حالات فساد كبيرة تتخلل عملية شراء ونقل وتوزيع المواد الغذائية على المواطنين ضمن آلية البطاقة التموينية، واللافت أن حركة واضحة باتجاه مواجهة هذا التلاعب لم تكن واضحة بسبب تقاطعات المواقف داخل البرلمان وخارجه.

على صلة

XS
SM
MD
LG