روابط للدخول

طلبة الجامعة بين فرحة التخرج وكابوس المستقبل


إذاعة العراق الحر – الموصل

ثلاثون قبرا وشاهدا لشباب وشابات عراقيين راحوا ضحية لظروف عراق اليوم، الا ان مقبرتهم هذه ليست ككل المقابر فهم مازالو احياءا لكنهم يعيشون بدون امل. سراب خالد احدى هؤلاء الاحياء الموتى احتفلت بتخرجها هذا العام من كلية الهندسة بجامعة الموصل، الا انها تتطلع بياس الى فرصة عمل سانحة، وما اندرها بعد ان حرم منها من تخرج قبلها:
"نحتفل هذا اليوم بتخرجنا من قسم الهندسة المعمارية بجامعة الموصل بعد التعب والظروف الصعبة التي واجهتنا اثناء الدراسة ، نرجو من المعنيين توفير فرص عمل خاصة وان بلدنا يشهد حملات اعمار."

فكرة تشييد قبور ودفن عقول شابة فيها كانت من تصميم وتنفيذ طلبة قسم الهندسة المعمارية بالموصل ، واتخذوها رمزا لمعاناة خريجي الجامعات العراقية من البطالة المتفشية وايضا اكمال الدراسات العليا. هؤلاء الطلبة واساتذتهم املوا الاستفادة من طاقاتهم في بناء العراق الجديد، خاصة وانهم بذلوا سنين طويلة بالدراسة وبظروف صعبة:
"بعد دراسة خمس سنوات في كلية الهندسة كنا نامل فرص عمل او اكمال دراسات عليا الا اننا صدمنا بواقع مرير فاستوحينا فكرة المقبرة لان حالنا سيكون كحال الميت أي تجميد لمشاريعنا وطاقتنا، نرجو من المسوؤلين اعادة النظر بقسمنا وكليتنا."

بدوره ناشد التدريسي في جامعة الموصل رائد سالم المعنيين توفير فرص عمل لهذه العقول الشابة بدل هدرها:
"شواهد القبور التي صممها الطلبة تعبر عن المستقبل الذي ينتظرهم حسب ما رسموه وهم خيرة طلبة الجامعة. ومن المؤسف انهم لا يحضون بفرص عمل لذا نناشد المعنيين توفيرها لهم والحفاظ عليهم."

الى جانب فرحة التخرج ورقصاتها واحتفالاتها ترتسم ملامح اخرى تعتصر القلوب الشابة والتي عبروا عنها بمعرض وصور وبوسترات لا تخلوا من نقد لاذع لواقع البلاد الحالي الذي اوصلهم الى هذا الاهمال، في الوقت الذي تهتم فيه دول العالم بشريحة الشباب باعتبارهم عماد المستقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG