روابط للدخول

زيارة كلنتون وتزامنها مع تصعيد الهجمات التي تستهدف المدنيين


فارس عمر

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون اليوم السبت الى بغداد في زيارة مفاجئة هي الاولى للعراق منذ توليها حقيبة الخارجية في ادارة الرئيس باراك اوباما. وتأتي الزيارة في اعقاب تفجيرات اوقعت عشرات القتلى خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية وقبل اسابيع على انسحاب القوات الاميركية من المدن والقصبات العراقية.

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون الى بغداد قادمة من الكويت. وتأتي زيارتها وسط تصعيد في عمليات التفجير التي اوقعت أكثر من مئة وخمسين قتيلا خلال أقل من يومين. ففي يوم الجمعة قُتل أكثر من سبعين شخصا وأُصيب عشرات آخرون بينهم العديد من الزوار الايرانيين عندما فجرت انتحاريتان نفسيهما وسط الزوار في مرقد الامام موسى الكاظم شمالي بغداد. وكان هذا أشد الهجمات دموية في بغداد منذ عام. ونُفذ الهجوم بعد يوم على مقتل ثمانين شخصا على الأقل في تفجيرات مماثلة.

وزيرة الخارجية الاميركية قالت انها لا ترى في هذا التصعيد بأعمال العنف مؤشرا الى ان العراق اخذ ينزلق نحو صراع طائفي دموي. واعتبرت كلنتون في تصريحات للصحفيين المرافقين لها ان العراق اجتاز منعطفا وان المجتمع العراقي لن يطيق العودة الى اعمال العنف السابقة.

وذهبت وزيرة الخارجية الاميركية الى حد القول ان التفجيرات الأخيرة تشكل في الحقيقة دليلا على ان اعداء العراق ورافضي مسيرته الديمقراطية يخشون من ان البلد أخذ يسير في الاتجاه الصحيح؟

وكانت الفترة الماضية شهدت انحسارا كبيرا في اعمال العنف وتحسنا ملحوظا في الوضع الأمني ، لا سيما بعد تشكيل مجالس الصحوة وتعاونها مع القوات العراقية والاميركية في التصدي لعناصر تنظيم "القاعدة" في العراق. ولكن الاسابيع القليل الماضية سجلت زيادة مثيرة للقلق في التفجيرات والعمليات الانتحارية.

واليوم ترتفع لافتات سود تحمل اسماء الضحايا الذين قُتلوا في هجمات يوم الجمعة وفُرشت أرض المكان الذي سقط فيه هؤلاء الضحايا بالزهور. وعبر هذا المواطن عن مشاعر غالبية العراقيين عندما تساءل ما ذنب المدنيين الذين قُتلوا في هذه الاعتداءات الارهابية:
(صوت مواطن)

عضو مجلس النواب ورئيس حزب الأمة العراقية مثال الالوسي اشار في حديث لاذاعة العراق الحر الى الاوضاع الأمنية والسياسية التي حدث التصعيد الأخير في اعمال العنف على خلفيتها:
(صوت النائب مثال الالوسي)

تصاعد اعمال العنف يتزامن ايضا مع استعداد القوات الاميركية للانسحاب من المدن والقصبات بحلول نهاية حزيران المقبل. وهذا ما تنص عليه الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة الى جانب رحيل القوات الاميركية عن العراق بحلول نهاية عام 2011. ولكن تصاعد عمليات التفجير أذكى الشكوك التي ابداها مواطنون وسياسيون في قدرة القوات العراقية على ضمان أمن العراق.

وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون قالت انها ستحث العراقيين على بناء قوى أمنية وطنية بعيدة عن اي شكل من اشكال الطائفية ولن تتسامح مع اي اعمال مدفوعة بنعرات طائفية أو اي اعتدادات مسلحة تستهدف العراقيين.

تضمن برنامج زيارة كلنتون الى بغداد عقد اجتماعات مع القادة العراقيين ومع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو. ولكن كلنتون ابدت اهتماما خاصا بلقاء مع نحو مئة وخمسين عراقيا في مقر السفارة الاميركية في بغداد. وقالت كلنتون ان الهدف من اللقاء الاستماع الى افكار العراقيين عن سبل انجاح عملية الانتقال التي يمر بها العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG