روابط للدخول

الشاعر أدونيس يدعو من أربيل إلى فصل الدين عن السياسة


عبد الحميد زيباري – أربيل

في ندوة موسعة للشاعر العربي السوري أدونيس في أربيل مع مجموعة كبيرة من المثقفين والشعراء والأدباء والكتاب طرح العديد من وجهات نظره حول علاقة المثقف بالسلطة وجدلية الدين والثقافة ومكانة المرأة في المجتمعات الشرقية.

الشاعر اودنيس وصف الثقافة العربية بانها ثقافة المؤسسات ، مؤكدا ان المجتمع العربي يفتقر الى الثقافة الحرة والمستقلة، مشيرا الى ان العرب يخطأون عندما يقارنوا بين وضعهم الثقافي واوضاع الثقافة الغربية. واضاف في الندوة:
"لا مكان للمثقف ولادور له في مجتمع لايعترف عضويا بان الثقافة مسالة عضوية في وجوده وليست مجرد مؤسسة، الثقافة عند العرب هي مجرد مصلحة كان تقول وزارة الكهرباء او وزارة التموين فعندما تكون وزارة الثقافة من هذا النوع اي هي مجرد وظيفة وتقوم هذه الوظيفة بقدر ماترى السلطة انها تخدمها، لذلك المجتمع العربي يفتقر الى الثقافة المستقلة الحرة ونحن نختبر بانفسنا ونرى كيف تكون القضايا الثقافية عندنا، ليس هناك في المجتمع العربي كله ثقافة بوصفه بحثا حرا ومستقلا عن المعرفي في اي ميدان، عندما تصبح الثقافة بحثا مستقلا وحرا ويعترف المجتمع."

الشاعر ادونيس حث الوسط الثقافي الكردي خلال ندوته لايتأثر بالاشاعات مثل الاوساط الثقافية الاخرى وبالاخص بعد ان طرح عليه بعض الحضور تهجمه على الشعب الكردي في فترة من الفترات واضاف:
"مع الاسف لانزال نعيش في اشاعات يطلقها شخص كهذا وبدل ان نتاكد منها بانفسنا نتبناها وهذا يمكن ان نفهم ذلك في الاطار السياسي وفي اطار بين الاحزاب والايدولوجيات لكن لايجوز ان تنتقل مثل هذه العقلية الى الوسط الثقافي ويؤسفني ان الوسط الثقافي مليء بهذه الاشاعات."

واضاف قائلا:
"ارجو واكرر ان لا يصيب الوسط الثقافي الكردي عدوى العرب."

واخذت مسالة الانثى والدين حيزا كبيرا في هذه الندوة، مشيرا الى ان الثقافة الدينية لاتعطي المكانة التي تستحقها وانها لم تخلق ككائن مستقل وانما خلقت لاشياء اخرى:
"الانثى مع ان ثقافتنا التي نشانا فيها، ثقافتنا الدينية خصوصا لاتعطكي المرأة مكانة كما تعطي للرجل فالمرأة في تعليمنا ونصنا القراني لم تخلق بوصفها كائنا متسقلا كما خلق الذكر وانما من ضلع الرجل واذن هي منذ البداية وفي الرؤية الدينية الاساسية لا وجود مستقل للمرأة ولاحرية لها وبوصفها كذلك مجرد كانها تابع او مجرد شيء من الاشياء او هو اشياء للمتعة واللذة واشياء اخرى."

كما اكد الشاعر ادونيس على ضرورة فصل الدين عن الدولة لنباء مجتمع جديد ويضيف بهذا الصدد:
"احاول ان افتح افقا اخر للمعرفة في الثقافة العربية ولا يمكن ان نفتح هذا الافق الا بتحليل الدين ونقد الممارسة الدينية او الممارسة التي قام بها اصحابها باسم الدين سواء في السياسة اوالثقافة او الحياة الاجتماعية خصوصا ان المسلمين الاوائل ارتكبوا اشياء خطيرة باسم الدين لايجوز السكوت عنها ويجب النظر اليها ونتفحصها وستفيد منها، لا مخرج لنا اذا كنا فعلا نريد ان نؤسس لمجتمع جديد الا بالفصل الكامل بين ماهو ديني وماهو سياسي مع الاحترام الكامل للمعتقدات الفردية اية كانت هذه المعقتدات."

وكان الشاعر العربي ادونيس وصل قبل اسبوع الى اقلمي كردستان العراق وقدم العديد من الندوات في المراكز الثقافية في مدينة السليمانية ثم وصل الى اربيل وشارك في ندوة نظمها له اتحاد الادباء الكرد فرع اربيل.

على صلة

XS
SM
MD
LG