روابط للدخول

الفضة تحمل إشارات التراث وجمالياته وتحكي عن مهنة تخشى الاندثار


عادل محمود – بغداد

بموازاة نهر دجلة من جهة الرصافة، يمتد شارع المستنصر، هذا الشارع الذي يتضمن مهنا متنوعة، ومن بينها محال بيع وصياغة الفضة. محال جميلة لها جو خاص، تراها وقد تلألأت مصوغاتها الفضية من وراء زجاجها. هذا الشارع كان مكانا وسوقا للفضة منذ وقت طويل. الصائغ ابو شاكر يقول ان الضباط الانكليز انفسهم كانوا يرتادون هذا المكان ايام وجودهم في العراق لشراء ما يحتاجونه من هدايا، بالاضافة الى اقبال مختلف الشخصيات من داخل البلاد.

صياغة الفضة مهنة تحتاج الى معرفة ودراية، وهي تتناقل عادة من الاباء الى الابناء، كشيء من موروثات العائلة التي يتوجب الحفاظ عليها،كما يتوجب التعامل مع المهنة بحب اذا ما اريد ان تثمر مصوغات جميلة.

ولكن حال المهنة يعاني هذه الايام من الكساد وقلة الاقبال ، ومحال صاغة الذهب والملابس الموجودة على امتداد الشارع تشهد حركة اكثر. فالسواح جزء اساسي من مشتري المصوغات الفضية، ومع انعدام السياحة حاليا في البلاد، فان المحال متوقفة أو شبه متوقفة عن العمل، اللهم الا من بعض الحالات.

وبين جمال المصوغات الفضية وكساد الاقبال عليها، تظل المصوغات ساكنة وراء الزجاج بانتظار تحسن الاوضاع والسياحة، لتدخل في دورة الحياة والجمال.

على صلة

XS
SM
MD
LG