روابط للدخول

الكويت تقول إنها تتوقع أن ينفّذ العراق بالكامل جميع قرارات الأمم المتحدة في شأن الحالة بين البلدين


ناظم ياسين

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور الشؤون البرلمانية إذ يبدأ مجلس النواب العراقي الثلاثاء فصله التشريعي الجديد مع توقعاتٍ بأن تتصدّر جدول الأعمال قضايا ملحّة مؤجّلة أبرزها تشريع قانون النفط والغاز الجديد الذي سبَق لمجلس الوزراء أن أحالَه إلى البرلمان للمرة الأولى قبل أكثر من عامين. ومنذ شباط 2007، خضعت مسوّدة المشروع إلى العديد من المراجعات بعد إعادتها إلى مجلس الوزراء غير مرة دون أن تتمكن الكتل النيابية خلال الفصول التشريعية السابقة من تجاوز اختلافات وجهات النظر إزاءَه بغية إقراره بصيغة معدّلة بعد أن أثيرت العديد من الاعتراضات القانونية والسياسية على مسوّداته السابقة.
وفي غياب قانونٍ ينظّم السياسة النفطية في البلاد، نشأت أزمة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في شأن التعاقد مع شركات أجنبية إذ أكدت أربيل أنها ماضية قُدُماً في إبرام اتفاقات مع العديد من الشركات العالمية للتنقيب عن النفط أو تطوير حقولٍ في شمال العراق فيما واصَلت وزارة النفط العراقية موقفها الرسمي المعلن بأن مثل هذه العقود تفتقد الغطاء القانوني اللازم مؤكدةً أنها الجهة الوحيدة المخوّلة التباحث مع جهات دولية فيما يتعلق بشؤون الصناعة النفطية.
وبالنظر إلى الأهمية البالغة لتشريع قانون النفط والغاز بسبب اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل رئيسي على العائدات النفطية فضلا عن أن صدور القانون من شأنه تحديد الصلاحيات والمسؤوليات بشكل واضح لكلٍ من بغداد وأربيل فإن موضوع المصادقة البرلمانية على مشروع القانون بات من الأمور الملحّة التي يرى مراقبون أنها لم تعد تتحمل المزيد من التأخير ويُتوقع حسمها خلال الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب العراقي.
وفي ردّها على سؤال لإذاعة العراق الحر في شأن هذا الموضوع،
قالت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي آلاء السعدون:
(صوت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي آلاء السعدون)
"..موضوع قانون النفط والغاز من المواضيع المهمة التي عُرضت على البرلمان قبل حوالي سنتين ...الإشكالية هي.. أن المشروع.. حدَث عليه تغيير كبير أكثر من مرة........"

ومتابعةً لهذا الموضوع بالإضافة إلى تشريعات مهمة أخرى يُتوقَع أن يناقشها النواب العراقيون خلال الفصل التشريعي الجديد، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد بالتقرير الصوتي التالي:
"من المقرر أن يشهد الأسبوع الحالي عقد أولى جلسات مجلس النواب العراقي لفصله التشريعي الجديد حيث تنتظره العديد من القوانين والتشريعات المهمة التي لم يستطع إقرارها في المرحلة السابقة بسبب الخلافات التي طرأت بين الكتل النيابية المختلفة حول المرشح البديل الذي سيخلف رئيس مجلس النواب المستقيل محمود المشهداني. وسيكون هذا الأمر مطروحا في أولى جلسات المجلس بحسب تأكيدات نواب.
ويشير عضو مجلس النواب عباس البياتي إلى أن من بين القوانين المهمة التي ستُطرح خلال الفصل التشريعي الجديد هو قانون النفط والغاز وكذلك إقرار قانون للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري.
(صوت عضو مجلس النواب العراقي عباس البياتي)
"مجلس النواب لديه عدد من الملفات لابد أن تحسم من بينها قانون الانتخابات.....".
غير أن الخلافات ستكون حاضرة هذه المرة أيضاً حول منصب رئاسة المجلس بحسب النائب فوزي أكرم الذي دعا الكتل المختلفة إلى الالتفات إلى مصلحة الشعب دون الوقوف على المسائل الخلافية سيما وأن عمر مجلس النواب الحالي لم يتبق له سوى أشهر معدودة.
(صوت عضو مجلس النواب العراقي فوزي أكرم)
"قوانين مهمة وحساسة سواء للوزارات أو لأبناء الشعب العراقي في إدراج مجلس النواب العراقي لغرض المصادقة عليها.............."
ومن بين الاستحقاقات التي تنتظر مجلس النواب هي التعديلات الدستورية بحسب النائب هاشم الطائي الذي أشار إلى أن عدم إجراءها لحد الآن كانت احد الأسباب الرئيسية لتعثر أداء مجلس النواب خلال المرحلة السابقة.
(صوت عضو مجلس النواب العراقي هاشم الطائي)
"الدستور هو بحاجة إلى تعديلات يعتمد فيها العراقيون جميعا على ضرورة أن يعتمد الدستور بكونه القاضي العادل الحكم...."

**************
في محور المواقف الإقليمية، قال مسؤول كويتي رفيع المستوى الاثنين إنه يتوقع أن ينفّذ العراق "بالكامل" جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن الحالة بين البلدين قبل أن تتمكن بغداد من استعادة مكانتها الدولية قبل غزو نظام صدام دولة الكويت في عام 1990.
وقد ورَدت ملاحظة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح في سياق رسالة بعثها إلى رئيس مجلس الأمن وأشار فيها إلى أن المجلس وجّه في قراره ذي الرقم 1859 الصادر في كانون الأول الماضي بمراجعة القرارات المتعلقة تحديداً بالعراق بدءاً من اعتماد القرار 661 لعام 1990.
وفي عرضها لمضمون الرسالة، نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن الصباح قوله إن مجلس الأمن طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اطلاع المجلس بعد التشاور مع العراق وحول ما إذا كانت بغداد قد نفّذت التزاماتها بموجب تلك القرارات المختلفة حتى تتمكن من الخروج من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والإجراءات العقابية المتصلة بها.
كما أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي دعم بلاده للعراق في جهود استعادة مكانته الدولية التي تسبّب النظام العراقي السابق بإضعافها من خلال مهاجمة واحتلال الكويت في الثاني من آب 1990.
وأوضح أنه نتيجةً لهذا الهجوم فقد "أصبح العراق خاضعاً للالتزامات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التي تم اعتمادها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والفصل السابع وفي إطار البند الذي يحمل عنوان (الحالة بين العراق والكويت)"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول "إن بلادي تتوقع تنفيذ هذه القرارات بالكامل" مشددا على أن القضيتين وهما قضية المحتجزين والمفقودين الكويتيين ورعايا دول أخرى وإعادة الممتلكات الكويتية "لهما أهمية إنسانية واجتماعية كبرى لبلدي والدول الأخرى المعنية"، على حد تعبير الشيخ محمد صباح السالم الصباح.
ولتحليل مضمون الرسالة الكويتية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف الاثنين مع الدكتور عايد المناع مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين الذي أعرب عن اعتقاده بأن الحكومة العراقية تتفهم المطالب الكويتية نظراً لحساسية بعض القضايا مثل مسألتيْ الحدود والأسرى إضافةً إلى قضيتيْ التعويضات والديون.
(مقطع صوتي من المقابلة مع مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين د. عايد المناع)

*****************

في محور الشؤون الاقتصادية، التقى رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في مكتبه الرسمي في بغداد وزير التجارة والاقتصاد السوري الزائر عامر حسني لطفي مساء الأحد.
وأفاد بيان رسمي بأن المالكي أكد خلال اللقاء الذي حضره وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني حرص الحكومة العراقية على تطوير العلاقات الاقتصادية مع سوريا وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشركة. كما أشار رئيس الوزراء العراقي إلى الزيارة المرتقبة التي سيجريها نظيره السوري إلى بغداد في الأيام المقبلة متمنياً أن تُناقش خلالها جميع الملفات المشتركة بين البلدين وعلى مختلف الأصعدة.
من جهته، أكد الوزير السوري رغبة بلاده في التعاون مع العراق في المجالات الاقتصادية والتجارية مجدداً دعم دمشق "للحكومة العراقية في كل ما تبذله من أجل تثبيت الأمن والاستقرار وتطوير الاقتصاد العراقي وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين في عموم العراق"، بحسب ما نقل عنه البيان.

على صلة

XS
SM
MD
LG