روابط للدخول

بسبب رسوم قيل إنها تسيء للمالكي.. شرطة كربلاء تستدعي رسام الكاريكاتير سلمان السعداوي


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

بعد إقامته معرضا للرسوم الكاريكاتيرية لاحقت شرطة كربلاء رسام الكاريكاتير سلمان عبد السعداوي، حيث استدعي إلى قيادة الشرطة بمكالمة هاتفية، وحين اعتذر حضرت مفرزة من الشرطة بصحبة المختار لداره بهدف اصطحابه للقاء قائد الشرطة، غير أن السعداوي كان خرج من البيت خشية الملاحقة.
الرسومات التي أثارت حفيظة شرطة كربلاء كانت حول رئيس الوزراء نوري المالكي حيث اضهرته إحدى الرسومات حائرا أمام سيارة قديمة كتب عليها المحاصصة، وبينما رأت الشرطة أن هذه اللوحة مسيئة للمالكي رأى الفنان سلمان عبد إنها في صالحه لأنها تبدي تعاطفه مع المالكي الذي يقود حكومة محكومة بالمحاصصات، وأضاف السعداوي في حديث للعراق الحر معربا عن قلقه على حرية التعبير:" هذا يحزنني لابد أن تكون العلاقة بين المواطن والمسئول ودية".
من جهتها عبرت قيادة شرطة كربلاء عن رفضها للاتهام الموجه لها حول ملاحقتها لرسام الكاريكاتير سلمان عبد السعداوي، وقال مدير إعلام شرطة كربلاء الرائد علاء الطائي إن غاية الأمر كانت تتعلق بمساع الشرطة لإحضار السعداوي بهدف التباحث معه ومعرفة وجهة نظر بما أشيع حول إساءة بعض رسومه لشخصية المالكي:
"وردتنا معلومات عن وجود بعض الإساءة المحتملة في بعض رسوم المعرض واستدعينا مدير مكتب الحزب الدستوري المتبني للمعرض وأحضر معه لوحات تبين انها خالية من أية إساءة".
أما حزب الدعوة، فعبر عن عدم علمه بموضوع ملاحقة رسام الكاريكاتير، ورفض مدير مكتب الحزب في كربلاء جواد مهدي ما أسماه بمحاولة التضييق على الحريات "ما كنت أعلم وإلى الآن ماهية الإجراءات المتخذة بحق هذا الفنان ولكن انا مع القضاء فهو الذي لابد ان يحسم هذا الموضوع".
وقد جوبهت خطوة شرطة كربلاء باتجاه رسام الكاريكاتير برفض شعبي في كربلاء أما في بغداد فدعا اتحاد الكتاب العراقيين الحكومة العراقية لضمان حرية التعبير، وقال القاص أحمد الجنديل إن رسام الكاريكاتير سلمان عبد السعداوي لم ينل من أي شخصية معتقدا ان فن الكاريكاتير لابد أن يقوم على الإثارة:
" المعرض كان تحصيل خبرة طويلة للفنان والكاريكاتير ان لم يحو على الضربة يفقد وضعه كفن وهو قائم على الاثارة والمعرض لم يتجاوز الحدود انما كان يعبر عن واقع الشعب العراقي".
الحزب الدستوري العراقي الذي رعى المعرض الخاص برسوم الكاريكاتير والذي أقامه الرسام سلمان عبد في التاسع من نيسان قال ناطقه الرسمي في كربلاء فالح كريم العرداوي:
" في كل دول العالم هناك نقد بناء وهناك نقد وهذا لايعتبر تجاوزا على الحكومة".
لوحات للكاريكاتير اثارت حفيظة أجهزة الأمن في كربلاء وسارعت لملاحقة رسامها، هذه الواقعة أثارت قلقا بين كثيرين، فضلا عن أنها أثارت تساؤلات حول طبيعة دور أجهزة الأمن فهل هي مدافعة عن مسؤلي الدولة أم عن المواطنين، طالما أن لمسئولي الدولة من يحميهم، ثم هل أن من حق الشرطة أن تعتقل أي شخص دون أن يقوم شخص آخر بتحريك دعوى قضائية ضده.
هذه الأسئلة وغيرها تعني أن الكثير من مساحات العلاقة بين الدولة والمواطنين مازالت غامضة.

على صلة

XS
SM
MD
LG