روابط للدخول

المالكي يختم زيارته إلى روسيا وتقرير إعلامي أميركي يتحدث عن تكاليف حرب العراق


ناظم ياسين

فيما ختمَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي زيارته الرسمية إلى موسكو ووصل وزير الداخلية التركي بشير أتالاي إلى بغداد للمشاركة في اجتماعات اللجنة العراقية-التركية-الأميركية أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة بأن نفقات الحرب في العراق سوف تتجاوز تكاليف حرب فيتنام بحلول نهاية العام الحالي.
وأفاد التقرير المنشور في صحيفة (شيكاغو تربيون) السبت نقلا عن أرقام لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن تكاليف حرب العراق ستجعلها ثاني أغلى النزاعات العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة بعد
الحرب العالمية الثانية. وفي حال موافقة الكونغرس على المخصصات الإضافية التي طلبتها إدارة الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي فإن سبعة وثمانين مليار دولار ستُضاف إلى نفقات حرب العراق في عام 2009 وذلك بشكل مستقل عن الأموال المخصصة لحرب أفغانستان أو عمليات عسكرية أخرى.
وأوضح كاتب التقرير جوليان إي. بارنز أنه بإضافة هذا المبلغ إلى الأموال التي أُنفقت خلال عام 2008 فإن مجموع تكاليف حرب العراق تكون قد بلغت 694 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين في حين كان مجموع تكاليف حرب فيتنام 686 مليار دولار مع احتساب فارق نسبة التضخم. أما تكاليف الحرب العالمية الثانية فقد بلغت أربعة تريليونات دولار، وفقاً لدراسةٍ أعدّها مكتب الأبحاث التابع للكونغرس العام الماضي.
وفي مقارنة هذه الأرقام بأعداد العسكريين، يشير التقرير إلى أن أفراد الجيش الأميركي في فيتنام كانوا ثلاث مرات أكثر من أعدادهم في العراق خلال أيٍ من فترات انتشارهم هناك. كما أن عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في فيتنام بلغ ثمانية وخمسين ألف، أي أكثر من اثني عشر مرة من عدد الذين قُتلوا في حرب العراق.
ولفَت التقرير أيضاً إلى أن الولايات المتحدة خاضت حرب العراق بجيشٍِ من المتطوعين فضلا عن اعتمادها على عقود مع شركات خاصة لحماية الدبلوماسيين والقواعد أو القيام بخدمات أخرى مثل توفير المواصلات والتجهيزات الغذائية.
وفي هذا الصدد، نقلت (شيكاغو تربيون) عن إحصائياتٍ لمكتب الموازنة التابع للكونغرس أن عدد الأفراد الذين عملوا بصفة متعاقدين مع الوكالات الأميركية في العراق بلغ 190 ألفا، أي أكثر من عدد العسكريين هناك حتى بعد زيادة أعدادهم في عام 2007 حينما تراوح مجموعهم بين 160 ألف و170 ألف جندي.

*******************

في محور العلاقات الدولية، ختمَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي السبت زيارة إلى روسيا أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين ومسؤولين آخرين.
وفي المتابعة التالية، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارنكو بأن المحادثات تركزت على تعزيز التعاون الثنائي ولاسيما في المجالات الاقتصادية والنفطية والعسكرية:
"تمحورت المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع القيادة الروسية في موسكو، في فترة ما بين التاسع والحادي عشر من الشهر الجاري، تمحورت حول مجاليْ الاقتصاد والتسليح .
هذا وقد التقى المالكي بالرئيس الروسي دميتري ميدفيديف للتباحث في العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين. ميدفيديف أعرب عن دعم موسكو للحكومة العراقية، مشيرا إلى أن روسيا جاهزة للمساهمة في تطوير العراق.
رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي التقى بالمالكي أيضا صرح بأن المحادثات تمحورت حول مجال النفط والغاز، مضيفا أن العراقيين ابدوا اهتماما في استئناف التعاون العسكري والعسكري التكنيكي بين موسكو وبغداد.
وقال المالكي إن بلاده تهتم بتنويع التعاون مع روسيا لكي تشمل العلاقات الثنائية مختلف المجالات:
(صوت رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي)
ومن جانبه، لم يستبعد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يقتني العراق سلاحا روسيا:
(صوت وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري)

يُشار إلى الاهتمام الروسي المتركّز بشكل خاص منذ عدة سنوات على إحياء عقدٍ نفطي كان النظام العراقي السابق أبرَمه مع شركة (لوك أويل) بقيمة ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار ولم يُنفّذ بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية آنذاك مما دفع نظام صدام إلى إلغائه من طرف واحد في أواخر عام 2002. لكن الشركة النفطية الروسية ذكرت أن عدم تنفيذها العقد يُعزى إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر التعامل الاقتصادي مع بغداد، واستمرت في القول منذ ذلك الحين إن العقد ما زال قانونياً مطالبةً بإحيائه من جديد. وفي مطالباتها المستمرة في هذا الاتجاه، حصلت (لوك أويل) على دعمٍ رسمي من وزارة الخارجية الروسية، ووقّعت في عام 2005 على اتفاقية تعاون مع شركة (كونوكو فيليبس) النفطية الأميركية من أجل تعزيز فرص إحياء العقد النفطي مع العراق لتطوير حقل (غرب القرنة 2) في جنوب البلاد.
وفي ردّه على سؤال لإذاعة العراق الحر عن آفاق التعاون الاقتصادي الثنائي في أعقاب زيارة المالكي، قال الخبير الروسي المتخصص في العلاقات بين موسكو والدول العربية البروفيسور ليونيد سيوكياينين Leonid Syukiainen:
(صوت الخبير الروسي ليونيد سيوكياينين)

****************

في محور الشؤون الأمنية، اعتبر الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق أن مشاركة وزير الداخلية التركي بشير أتالاي في محادثات اللجنة الثلاثية العراقية- التركية-الأميركية التي تُضيّفها بغداد هي مؤشر إلى النشاط الذي تمارسه أنقرة في إطار دورها الإقليمي الأوسع والذي وصل إلى حدود باكستان ويتركز على التصدي للمنظمات التي تستخدم العنف وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية ومن بينها حزب العمال الكردستاني.
وفي المقابلة التالية التي أُجريت عبر الهاتف الأحد، تحدث رزق أيضاً عن آفاق التعاون العراقي- الروسي في أعقاب زيارة المالكي إلى موسكو، وأجاب أولا عن سؤال يتعلق بدور تنظيم القاعدة في
التفجيرات الأخيرة التي شهدها العراق.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

على صلة

XS
SM
MD
LG