روابط للدخول

رحل قاسم محمد وترك "بغداد الأزل بين الجد والهزل"


عماد جاسم – بغداد

في جامع الفردوس أقيم مجلس العزاء الكبير للفنان الراحل قاسم محمد الذي توفي في الإمارات عن عمر يناهز الخامسة والسبعين عاماً. ونقل جثمانه إلى بغداد ليدفن في العراق حسب وصيته.

المجلس نظم من قبل دائرة السينما والمسرح وبمساهمة منظمات وجمعيات ثقافية. وحضره عدد كبير من الفنانين والمثقفين من مختلف المحافظات. ووزعت صور الراحل النادرة في كل زوايا الجامع التي أرشفت تاريخ قاسم محمد عبر 50 عاماً من العطاء في المسرح والتلفزيون والسينما.

وألقيت كلمات الإشادة بحق المربي والمعلم لعدد كبير من المسرحيين. وقال عنه الفنان حكيم جاسم إنه رائد في المسرح التراثي وله الفضل في تحويل أهم الروايات مثل النخلة والجيران إلى مسرحية لا تمحى من الذاكرة وتعتبر مدرسة في إعداد الرواية الأدبية إلى مسرحية شعبية مشوقة، ولم تقدم مثلها منذ أن قدمت على المسرح عام 1969.

أما الفنان رائد محسن فذكر بمنجزه الإبداعي على مستوى التنظير وكذلك القدرة على استخراج مكنونات الممثلين العاملين معه، فهو البارع في تطوير الممثل والحريص على تهذيب أفكار النص مع التعمق في تقديم الأهداف الإنسانية للنصوص التي يترجمها ويقدمها مسرحياً، فهو الكاتب الموسوعي والمترجم الذكي في اختيار أهم النصوص إلى المسرح العراقي. وهو المخرج المعلم بجدارة وهو عدة مواهب في رجل واحد.

أما الممثل والمخرج مناضل داود فيقول إن المخرج المسرحي قاسم محمد ظل مجدداً من الطراز الرفيع والباحث عن التجديد، وحرص حتى في أيامه الأخيرة وهو في صراع من مرض السرطان متواصلاً مع تلاميذه في بغداد ليدفعهم نحو التجديد في تقديم مسرح متطور وناضج.

على صلة

XS
SM
MD
LG