روابط للدخول

لمهجرون والمسفرون ايام النظام السابق ، ملف ٌ قائم


عبد الخالق سلطان - دهوك

مازال ملف العراقيين الذين هجروا أو سفروا خلال فترة النظام السابق ملفاً مفتوحا لتنوع الصعوبات والمعاناة التي يواجهها العائدون منهم ، في دهوك عُقد مؤتمر لدراسة أحوال المهجرين العائدين الإنسانية فضلا عن ارتباك التوصيف القانوني لأوضاعهم ، عبد الخالق سلطان تابع القصة في هذا التقرير ...

الآلف من العوائل الكوردية العراقية قد شردت وهجرت خلال حكم النظام البعثي إلى دول الجوار وخاصة تركيا وإيران فبحسب قول ويس جليل مدير عام النازحين والمهجرين في وزارة الشؤون خارج الأقليم في حكومة اقليم كوردستان فان "أعدادهم قد تجاوز الثلاثين ألف عائلة منها 22 ألف عالة قد هجرت الى إيران في السبعينيات من القرن الماضي " لكن معظم هؤلاء المهجرين قد عادوا الى ارض الوطن بعد زوال سلطة النظام البعثي عن اقليم كوردستان أعقاب انتفاضة عام 1991 ، ومع مرور الوقت تزايدت أعدادهم الى درجة انهم صاروا يشكلون مشكلة حقيقية وجديدة في المجتمع العراقي بشكل عام والكوردستاني بشكل خاص الأمر الذي حدا بمديرية النازحين والمهجرين في محافظة دهوك الى تنظيم مؤتمر خاص شارك فيه المختصون والقانونيون إضافة الى عدد من المنظمات الدولية والمحلية العاملة في مجال النازحين والمهجرين وبحسب قول محمد عبدالله حمو مدير دائرة النازحين والمهجرين في دهوك فان " الهدف الأساسي من انعقاد هذا المؤتمر هو لدراسة أحوال المهجرين العائدين والخروج بمجموعة من التوصيات التي من شأنها صياغة قانون خاص بهم لأنه لحد الآن لا يوجد في العراق أي قانون بهذا الخصوص"
ويس جليل مدير العام النازحين والمهجرين في اقليم كوردستان والذي حضر أعمال هذا المؤتمر الذي عقد بقاعة اتحاد الأدباء في دهوك أشار إلى ان" القانون العراقي لا يتضمن أية مادة قانونية حول هذه الشريحة وبالتالي لا يوجد أي غطاء قانوني يتم التعامل على أساسه مع هؤلاء المهجرين العائدين الذين يعانون من مشاكل عديدة أبرزها حاجتهم إلى مستمسكات رسمية مثل هوية الأحوال المدنية والجنسية العراقية لأن غالبيتهم قد سحبت منهم هذه المستمسكات أثناء تهجيرهم او أنهم قد ولدوا في تلك البلدان هذا إضافة إلى حاجتهم إلى الدور والمنازل وتوفير فرص العمل للبدء بحياتهم"
جليل أشار ايضا ان " الدساتير العراقية لم تشر إلى هذه النقطة ولكن الدستور العراقي لا يتعارض مع إصدار او صياغة قانون خاص بهؤلاء المهجرين العائدين"
من جهتها قدمت حكومة إقليم كوردستان وبالتنسيق مع المنظمات الدولية وخاصة منظمات الأمم المتحدة الكثير من الخدمات لهذه الشريحة حيث بنت لهم مجمعات كاملة إضافة منحهم المستمسكات القانونية و تعاملت معهم كبقية شرائح المجتمع وذلك بحسب قول حميد احمد مدير العلاقات العامة في محافظة دهوك الذي بين ان" أعداد هؤلاء في تزايد مستمر والحكومة غير قادرة على دعمهم من دون غطاء قانوني كما أنهم أصبحوا يشكلون عبئا على الحكومة لأن الكثير منهم يسكنون في المباني الحكومية "
في هذا المؤتمر الخاص بالمهجرين العائدين تم تشكيل ثلاث لجان من القانونيين والمعنيين للخروج بمجموعة من التوصيات التي من شأنها إيجاد حل قانوني لمشكلة هذه الشريحة وسيتم رفعها إلى البرلمان الكوردستاني لدراستها.

على صلة

XS
SM
MD
LG