روابط للدخول

فنانو العراق يشيعون المسرحي الراحل (قاسم محمد)


حيدر رشيد – بغداد

شيّع اليوم الاربعاء الفنانون العراقيون ومعهم حشد من المواطنين جثمان الفنان المسرحي قاسم محمد، الذي وافته المنية في امارة الشارقة بدولة الامارات اثر مرض عضال.
ويُعد محمد واحدا من ابرز اعمدة المسرح العراقي ، وخلَف رحيله اثرا بالغا في نفوس اغلب من عملوا معه وتتلمذوا على يديه من الفنانين.
وُلد الراحل في بغداد سنة 1934 وتخرج من قسم المسرح بمعهد الفنون الجميلة قبل ان ينال شهادة الدبلوم العالي في الاخراج من معهد الدولة لفنون المسرحية في موسكو سنة 1968، وبعد عودته للعراق عمل استاذا للمسرح بمعهد الفنون واسهم في اعادة تأسيس فرقة المسرح الفني الحديث، قدّم خلال مسيرته الفنية اعمالا ما تزال منقوشة في الذاكرة الفنية والمسرحية، كان من اهمها مسرحية النخلة والجيران وتعلولة بغدادية وكان يام كان. وفي سنة 1997 انتقل قاسم محمد ليعمل ويقيم بدولة الامارات، وكان ذلك العام هو اخر عهد له بوطنه العراق.
ابداعيا فقد ترك الراحل بصمات واضحة في المشهد المسرحي وتأثر برؤيته الجمالية والفكرية الكثير من المسرحيين العراقيين والعرب، حيث جسدت اعماله حالات من تفاصيل البيئة الانسانية وحراكها السياسي والاجتماعي.
ويأتي رحيل هذا الفنان ضمن سلسلة خسائر تلقاها المسرح والفن في العراق، فقبل ايام قليلة رحل مغتربا في الولايات المتحدة الفنان قائد النعماني، وسبقه في سوريا الفنان عبد الخالق المختار.
الفنانون شيّعوا قاسم محمد وواروه الثرى بمقبرة الكرخ، وفي نفوسهم غصّة ان يرحل الفنان مرتين، الاولى مغتربا خارج وطنه، والثانية الى مثواه الاخير.

على صلة

XS
SM
MD
LG