روابط للدخول

المحادثات الأميركية – التركية تتناول الشأن العراقي ولقاءات عباس تتركز على أوضاع الفلسطينيين والعراق يشارك في مؤتمر العمل العربي


ناظم ياسين

فيما يُتوقع أن تتناول محادثات الرئيس باراك أوباما مع الزعماء الأتراك في أنقرة واسطنبول الاثنين والثلاثاء موضوع الانسحاب العسكري الأميركي من العراق أعلنت لندن أن المحادثات التي يُجريها وفد تجاري بريطاني في بغداد والبصرة الاثنين تتركز على سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي.
هذا في الوقت الذي ختمَ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس زيارةً أولى من نوعها إلى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 وبدأت في العاصمة الأردنية عمان اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر العمل العربي بمشاركة وفدٍ عراقي يرأسه وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي الذي أدلى بتصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر عن برامج التصدي لظاهرة البطالة ومشروع شبكة الحماية الاجتماعية.
وكالاتُ أنباء عالمية أشارت في تغطية جولة أوباما إلى الأهمية التي توليها واشنطن لتعزيز علاقات التحالف الإستراتيجي مع أنقرة والتي تعرّضت لتوتراتٍ في عام 2003 إثر رفض البرلمان التركي السماح لقواتٍ أميركية بعبور الحدود نحو العراق. لكن هذه العلاقات سرعان ما تحسّنت منذ ذلك الحين إذ قامت الولايات المتحدة بتزويد الجيش التركي المعلومات الاستخبارية التي كان من شأنها تسهيل عملياته في ملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين ينطلقون من معسكرات في شمال العراق.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤول في الإدارة الأميركية يرافق أوباما في جولته إن الرئيس الأميركي يرغب في بحث التحديات الإقليمية المشتركة مع الزعماء الأتراك مثل "التهديد الإرهابي والحرب في أفغانستان والعلاقات مع إيران وهدف الوصول إلى سلام دائم بين إسرائيل وجيرانها"، على حد تعبيره.
فيما أفاد تقرير لوكالة الصحافة الألمانية بأن موضوع انسحاب الجيش الأميركي من العراق سوف يتصدّر جدول أعمال الزيارة خاصةً بالنظر إلى القلق التركي من احتمالات أن يؤدي انسحاب عسكري متسرّع إلى تقسيم العراق وقيام دولة كردية مستقلة بالقرب من الحدود التركية ما سيعزز توجّهات الانفصاليين الكرد داخل تركيا، بحسب تعبير الوكالة.
هذا وكان مسؤولون أتراك صرحوا أخيراً بأن أنقرة على استعداد لمساعدة الولايات المتحدة في تسهيل عودة جنودها المنتشرين في العراق إلى وطنهم عبر الأراضي التركية. لكنهم أوضحوا أن تركيا لم تتسلّم بعد أي طلبٍ رسمي من إدارة أوباما في هذا الشأن.

***********************
في محور العلاقات العربية، تركزت المحادثات التي أجراها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بغداد الأحد على أوضاع الفلسطينيين في العراق.
وقد التقى عباس خلال زيارته مع الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي إضافةً إلى رئيس الوزراء نوري كامل المالكي. وعبّر في تصريحاته إثر هذه اللقاءات عن تقدير السلطة الفلسطينية للحكومة العراقية على اهتمامها بالفلسطينيين مشيداً بالدعم "الاقتصادي والمالي والمعنوي في السابق واليوم وفي المستقبل"، على حد تعبيره. كما أعرب عن أمنياته في أن يواصل العراق تقدمّه في "الأمن والوحدة الوطنية الديمقراطية."
من جهته، قال المالكي إن "قضية فلسطين كانت وستبقى في وجدان العراقيين" مؤكداً حرص بغداد على "تقديم شتى أنواع الدعم للأخوة الفلسطينيين بما يمكّنهم من إقامة دولتهم وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لهذه التصريحات، أشارت وكالة فرانس برس للأنباء إلى أن عباس كان أرسل في شباط 2007 موفداً إلى بغداد بعدما ندد بما وصفها بـ"الجرائم" التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في العراق حيث قتل وفقد مئات الفلسطينيين منذ سقوط النظام السابق، وفقاً لأرقام رسمية فلسطينية.
يذكر أن نحو 34 ألف فلسطيني كانوا يقيمون في العراق قبل آذار 2003 فيما تشير تقارير المنظمات غير الحكومية إلى أن عددهم لا يتجاوز 15 ألف نسمة حاليا.
وفي تقريرٍ أصدرته في أيلول 2007، دانَت منظمة العفو الدولية ما وصفته بـ"سوء المعاملة الفاضحة" التي تعرّض لها الآلاف من أبناء الجالية الفلسطينية في العراق داعيةً إلى حمايتهم.
وفي المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد، نستمع إلى مزيدٍ من التفاصيل عن زيارة رئيس السلطة الفلسطينية إلى بغداد:
"بعد غياب دام لسنوات زار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بغداد الأحد وقد أجرى لقاءات مع مسؤولين عراقيين كان على رأسهم رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه كما التقى رئيس الوزراء نوري المالكي. زيارة عباس لاقت ترحيبا من قبل الجانب العراقي الذي حرص على بث تطمينات إلى رئيس السلطة الفلسطينية بأن العراق الجديد ملتزم بقضية فلسطين وهو ما أشار اليه نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي خلال مؤتمر عقده قبيل مغادرة محمود عباس بغداد. عبد المهدي نوّه إلى أن زيارة رئيس السلطة الفلسطينية لم تخلُ من بعض المطالب.
(صوت نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي)
يذكر أن العديد من العوائل الفلسطينية نزحت إلى العراق بعد نكبة عام 1948 وقد تعرض هؤلاء إلى اعتداءات من قبل جماعات مسلحة بعد سقوط النظام السابق. ويبدو أن هذا الأمر كان من بين الملفات المهمة التي طرحها رئيس السلطة الفلسطينية خلال لقاءاته بالمسؤولين العراقيين، بحسب نائب رئيس الجمهورية.
(صوت نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي)
ويبدو أن مخاوف كانت متواجدة لدى الجانب الفلسطيني من هجرة المئات من الفلسطينيين المقيمين في العراق إلى دول الجوار سيما من نزح منهم إلى مخيمات على الحدود الأمر الذي قد يشكل معاناة جديدة مع صعوبة احتضان تلك الدول لهم وصعوبة أكبر إذا ما أرادوا العودة إلى فلسطين. وقد أكد محمود عباس انه حصل على تطمينات بهذا الخصوص.
(صوت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس)

يذكر أن بعض الساسة العراقيين قد أشكلوا في السابق عدم وضوح الموقف الفلسطيني من التغيير الذي حصل في العراق وحتى عدم خروج إدانة واضحة للعمليات الإرهابية التي أودت بحياة المئات من العراقيين وهو ما حدا بأن يتخذ رئيس السلطة الفلسطينية موقفا واضحا من هذه المسألة عبر مساندته للحكومة الحالية ورفض كل أشكال العنف."
(صوت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس)

*********************
في محور الشؤون الاقتصادية، اجتمع رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي مع أعضاء الوفد التجاري البريطاني برئاسة وزير التجارة بيتر ماندلسون وعضوية ثلاثة وعشرين مندوبا عن مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة المتحدة.
وكان الوفد وصل صباح الاثنين إلى بغداد في زيارة هي الأولى لاقتصاديين ومستثمرين ورجال أعمال بريطانيين إلى العراق منذ عام 1989.
وأفادت السفارة البريطانية في العراق بأن الوفد سيتوجّه إلى البصرة أيضاً خلال الزيارة التي تستغرق يوماً واحداً فقط.
فيما أشار بيان لوزارة التجارة البريطانية في لندن إلى العراق باعتباره مكاناً لفرص الاستثمار مضيفاً أن بريطانيا سوف تساعد العراق في وقت السلم من أجل تطوير اقتصاده.
وفي شأنٍ اقتصادي آخر، يشارك العراق في مؤتمر العمل العربي المنعقد في الأردن بوفد رسمي يرأسه وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي.
يشار إلى أن المؤتمر الذي بدأ أعماله الأحد ويستمر حتى الثاني عشر من الشهر الحالي ينعقد بحضور 16 من وزراء العمل العرب و24 منظمة عمل عربية ودولية إضافةً إلى 400 شخصية منتدبة عن نقابات العمال والفعاليات العمالية العربية.
وفي المقابلة التالية التي أجرتها مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان، تحدث الوزير العراقي عن أبرز القضايا المدرجة على جدول الأعمال واقتراح الحكومة العراقية بتوحيد قوانين العمل العربية إضافةً إلى خطط مكافحة البطالة وبرامج وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال العام 2009.
(صوت وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي)

"....مسألة البطالة وطرق معالجتها لأن البطالة، الحقيقة، في عموم الدول العربية نسبتها مرتفعة....وأيضاً ضغط الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على الوضع العربي.........."
وأضاف وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي قائلا:
(صوت وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي)

"الآن العراق يعاني من نسبة بطالة مرتفعة................."
وفي ردّه على سؤال عما إذا كان العراق يحتاج أي دعم دولي لتعزيز قدراته الذاتية في تغطية نفقات شبكة الحماية الاجتماعية، قال وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي:
(صوت وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي)

"نحن لا نشعر أننا بحاجة إلى دعم دولي بشكل كبير رغم أننا إنْ توفّر الدعم الدولي فهو مرحّب به......................"

على صلة

XS
SM
MD
LG