روابط للدخول

قصص عن معاناة النساء الأكثر فقرا في العراق


عادل محمود – بغداد

سعدة عباس أرملة لها ثمانية أطفال، بنت صريفة من صفائح الجينكو لتعيش تحتها هي وأطفالها الثمانية، وتؤمن رزقها عن طريق التجول في الأزقة في عربة تبيع الخضار على الناس. هذه المرأة واحدة من الشرائح الأكثر فقرا من النساء، والتي تمثل أوضاعهن الصورة الأشد مأساوية للواقع المعيشي. فرغم أن الصعوبات المعيشية تشمل شرائح واسعة من المجتمع، إلا أن النساء اللواتي لا معيل لهن، يضطررن إلى كسب عيشهن وعيش عوائلهن بشكل أو آخر:
(صوت سعدة عباس تتحدث عن وضعها)
يمر الصيف عليها وأطفالها دون مروحة، ويمر الشتاء والسقف يقطر من فوقهم. حال نساء يعشن هذا الوضع يبين حجم المشكلة التي نجمت عن ظروف طويلة عاشها المجتمع، جعلت من هذه النسوة هدفا لشتى المشاكل والصعوبات الحياتية في بلد له الكثير من الخيرات.
حالة المواطنة سيناء يونس حالة أخرى لامرأة ليست بالأرملة، ولكن زوجها تعرض لعنف الاحداث الاخيرة مما منعه عن العمل، تعيش هي وأسرتها تحت سقف بني كيفما اتفق في أحد مناطق العاصمة، لتعاني من ظروف المعيشة اللا إنسانية وتواجه طائلة المرض والفقر:
(صوت سيناء يونس)
هذه العائلة هجرت من مكانها الأصلي فسكنت كيفما اتفق محاطة بالازبال والأمراض، لتكون صورة اخرى من صور معاناة العائلة العراقية.
ما خلفته الحروب وأعمال العنف من أرامل ومعوقين ترك شريحة مهمة من نساء البلاد بلا معيل ولا مصدر رزق، وبينما يحصل البعض منهن على منح شبكة الحماية الاجتماعية المتواضعة، فان أخريات يضطررن إلى كدح أسباب عيشهن اضطرارا يجعلهن صورة صارخة لمعاناة المرأة العراقية والإنسان العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG