روابط للدخول

التوصيات الدولية المرتقبة في شأن حل قضية كركوك


ناظم ياسين

فيما تترقب الأطراف العراقية التوصيات التي يُتوقع أن تقدّمها الأمم المتحدة في شأن التعامل مع مشكلة كركوك بعد منتصف نيسان رَشَحَت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية معلومات تفيد بأن التقرير الدولي سوف يدعو إلى إقامة نظام إداري يتيح لمختلف المكوّنات المحلية تقاسم السلطة.
وكان من المفترض أن تنشر الأمم المتحدة تقريرها في شأن ما تُعرف بالمناطق المتنازع عليها في العراق، وبينها كركوك، في نهاية تشرين الأول الماضي ولكن حساسية هذه القضية بالنسبة لجميع مكوّنات الشعب العراقي أدت إلى تأجيل الموعد حتى الشهر المقبل.
يذكر أن كركوك استُثنيت من انتخابات مجالس المحافظات العراقية في نهاية كانون الثاني الماضي نظراً لحساسية القضية.
وقبل أسبوعين من التوقيت المرتقب لنشر التقرير الدولي، أدلى اثنان من المسؤولين الغربيين الذين اطلعوا على فحواه بتصريحاتٍ لوكالة أسوشييتد برس للأنباء الأحد كشفا فيها أن المسودة تتضمن خمسة خيارات لحل مشكلة كركوك التي يتكوّن سكانها العراقيون من عرب وكرد وتركمان إضافةً إلى كلدو-آشوريين.
وأفاد المسؤولان اللذان رفضا كشف هويتيهما أن من المرجّح استبعاد ثلاثة من الخيارات المقترحة لكونها متطرفة للغاية أو غير قابلة للتنفيذ مشيرَيْن إلى أن الحلّين البديلين الآخرين يقترحان جعل كركوك محافظة عراقية ذات "وضع خاص" فيما يدعو الآخر إلى منحها حكما ذاتيا مع إبقاء ارتباطها بالحكومة المركزية في بغداد التي ستموّل ميزانيتها المحلية.
ونُقل عن المسؤولين الغربيين أن خيار "الوضع الخاص" سوف يتيح لكلٍِ من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق في أربيل المشاركة في إدارة كركوك على أن تُتخذ القرارات النهائية من قبل المسؤولين المحليين. وأضافا أن من المحتمل أن يستمر
هذا "الوضع الخاص" بين ثلاثة وعشرة أعوام ما سيمنح المسؤولين المزيد من الوقت للتفكير في طبيعة الوضع النهائي لكركوك.
أما الخيار المتمثل بمنح كركوك حكما ذاتيا فهو يقترح ربطها بالحكومة المركزية من أجل الحصول على الأموال اللازمة لميزانيتها المحلية. وأُفيد بأن هذه الخطة تحظى بتأييد التركمان فضلا عن أنها تسمح لكركوك بالحصول على عائدات من شركة نفط الشمال والمصافي الموجودة في المحافظة.
كما نُقل عن الناطقة باسم الأمم المتحدة رندا جمال إن التقرير الذي تُصاغ مسودته النهائية في شأن كركوك سوف يتضمن خيارات من أجل التوصل إلى حل وسط مؤكدةً أن المنظمة الدولية لا تضغط باتجاه قبول أيٍ من هذه الخيارات.
من جهته، أكد مبعوث وزارة الخارجية الأميركية إلى كركوك هاورد كيغان أهمية توصّل جميع الأطراف إلى حلٍ للقضية إذ أنها "لن تتحسن مع مرور الوقت"، بحسب تعبيره.
فيما أعرب القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ريموند أودييرنو عن اعتقاده بأن الأطراف العراقية سوف تحلّ مشكلة كركوك، في نهاية المطاف، في بغداد.
أما نائب الرئيس الأميركي جو بايدن فقد أبلغ الزعماء المحليين خلال زيارته المدينة في كانون الثاني الماضي أن لديهم عاما واحدا لإحراز نجاح ملموس في حل المشكلة وإلا فإنهم من المحتمل أن يكونوا في مواجهتها لوحدهم، بحسب ما نقلت عنه أسوشييتد برس.
*****************

نبقى في محور الخطة الدولية المرتقبة في شأن حل مشكلة كركوك والتي ما تزال تفاصيلها قيد التفاوض، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن اثنين من المسؤولين الغربيين.
وهذا ما أكده مسؤول كبير في الأمم المتحدة لوكالة رويترز للأنباء واصفاً ما نُشر الأحد بأنها "تكهنات" لكون التقرير "لم يكتمل"، بحسب تعبيره.
في غضون ذلك، أعلن سياسيون عراقيون من العرب والكرد والتركمان أنهم سيؤجّلون حتى حزيران المقبل تقديم توصيات في شأن كركوك بسبب الإخفاق في التوصّل إلى حل.
وكان من المقرر أن تعدّ لجنة من سبعة مشرّعين هم اثنان من العرب واثنان من الكرد واثنان من التركمان ومسيحي أشوري ولجنة أخرى مشكّلة من أعضاء مجلس محافظة كركوك توصيات في شأن كيفية حل النزاع نهاية الشهر الحالي.
لكن حسن توران العضو التركماني في مجلس محافظة كركوك والمشارك في إعداد التوصيات صرح لرويترز بأن اللجنتين اتفقتا على تمديد فترة العمل شهرين آخرين من أجل الحصول على وقت كافٍ للتوصّل إلى حل وسط.
ولمزيد من المعلومات التي رَشَحَت حتى الساعة عن الحلول المقترحة، أفاد مراسل إذاعة العراق الحر في كركوك نهاد البياتي في سياق المتابعة الهاتفية التالية بأن مراقبي الأمم المتحدة كانوا على اطلاع بتفاصيل النقاشات التي كانت تدور في اجتماعات اللجنتين المشار إليهما.
(متابعة هاتفية من مراسل إذاعة العراق الحر في كركوك)

*****************

من جهته، أكد محمد إحسان وزير شؤون مناطق خارج إقليم كردستان في حكومة إقليم كردستان العراق أكد عدم تسلّم السلطات في أربيل تقرير الأمم المتحدة في شأن كركوك.
وأضاف في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر الاثنين أن حكومة إقليم كردستان شددت خلال اللقاءات مع المسؤولين الدوليين على منهجية العمل لحل المشكلة:
(صوت وزير وزير شؤون مناطق خارج إقليم كردستان في حكومة إقليم كردستان العراق محمد إحسان)
"نحن، بصورة رسمية، لحد الآن لم نتسلم أي مقترح رسمي من الأمم المتحدة...لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها وبضمنها كركوك...، ولكن هناك تسريبات..."
وأضاف وزير شؤون مناطق خارج إقليم كردستان في حكومة إقليم كردستان العراق محمد إحسان قائلا:
(صوت وزير وزير شؤون مناطق خارج إقليم كردستان في حكومة إقليم كردستان العراق محمد إحسان)
"يجب علينا أن لا ننسى بأن مقترحات الأمم المتحدة هي مقترحات لحل مشكلة.. بعد أن تهربت الأطراف العراقية من حل هذه المشكلة أُدخلت الأمم المتحدة من أجل تقديم مقترحات أو آلية أو إطار لعمل الأطراف العراقية أو ورقة عمل...لأن هذه المشكلة حقيقةً ستكون فتيل فتنة إنْ لم تُحَل بآليات عراقية ومساعدة دولية."
وكان وزير العلوم والتكنولوجيا العراقي رائد فهمي الذي يرأس اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور والمتعلقة بكركوك قال لإذاعة العراق الحر في مقابلةٍ خاصة بُثّت في الثاني من شباط الماضي:

(صوت رئيس اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي)
"نحن نعتقد ..ولو أن المشكلة شائكة ولها موروث طويل الأمد زمنياً وتخلله الكثير من التوترات والاحتقانات وفي بعض الأحيان احترابات دموية، ولكن نعتقد أن تجربة العراق خلال السنين الأخيرة ومنذ سقوط الدكتاتورية كشفت أن طريق الحوار والتسويات التي تعبّر عن مصالح الجميع هو الطريق الأفضل للتوصل إلى حلول."

على صلة

XS
SM
MD
LG