روابط للدخول

أسباب مختلفة تجعل بغداد جاذبة دبلوماسيا


رواء حيدر ونبيل الحيدري

أبرز محاور ملف العراق لهذا اليوم:

- أسباب مختلفة تجعل بغداد جاذبة دبلوماسيا
- والمرشح لمنصب سفير واشنطن في بغداد كريستوفر هيل يقول إن إيران ما تزال تمثل مشكلة حقيقية بالنسبة للعراق
- وتبدد الأموال الأميركية المخصصة للإعمار من وراؤه ؟

بعد مرور ستة أعوام على حرب عام 2003 التي انتهت بسقوط النظام السابق، بدأت وفود من جنسيات شتى وبدأ مسؤولون من دول عديدة يفدون إلى العراق. آخر الزوار وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي تزامن وجوده في بغداد تقريبا مع وجود رئيس تركيا عبد الله غل وهو أول رئيس تركي يصل إلى بغداد منذ أكثر من ثلاثين عاما. سجل الزائرين أصبح مزدحما بعض الشئ وشمل مسؤولين من إيران ومن الجامعة العربية ومن دول عربية مجاورة مثل الملك عبد الله الثاني ورئيس وزراء لبنان فؤاد سنيورة وغيرهم هذا إضافة إلى مسؤولين غربيين.
المراقبون يتابعون هذه الزيارات ويرون أن الأنظار بدأت تنصب على بغداد التي تحاول الوقوف على قدميها بعد فترات الدمار والحروب الأخيرة التي خلفت آلاف القتلى والجرحى إضافة إلى تدمير البنى التحتية.
العراق يحاول بناء نفسه والآخرون من دول مجاورة وغير مجاورة يعبرون عن دعمهم ومساندتهم الحكومة العراقية في هذه المساعي.
المحلل السياسي حسن البزاز عزا هذه التوجهات العربية والعالمية الجديدة نحو العراق إلى أسباب اقتصادية ودبلوماسية إذ قال:

( صوت المحلل السياسي حسن البزاز )

المحلل السياسي بشير حاجم رأى أن زيارات المسؤولين إلى بغداد تهدف إلى ضمان استقرار العراق لاسيما بعد انسحاب القوات الأميركية:
( صوت المحلل السياسي بشير حاجم )

خلال زيارته بغداد عرض وزير الخارجية السوري وليد المعلم على الولايات المتحدة مساعدة بلاده في تنفيذ خطة سحب القوات الأميركية من العراق وجاء حديث المعلم إثر لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي. المحلل السياسي حسن البزاز وصف هذه التصريحات بكونها لأغراض المجاملة وتوقع سياسة جديدة في المنطقة تقوم على محور الود والتقارب بدلا من محور الشر الذي طالما أشارت إليه الإدارة الأميركية السابقة إذ قال:
( صوت المحلل السياسي حسن البزاز )

المرشح لمنصب سفير واشنطن في بغداد يقول إن إيران ما تزال تمثل مشكلة حقيقية بالنسبة للعراق

الولايات المتحدة تنوي على أية حال سحب قواتها بشكل كامل بحلول نهاية عام 2011 وذلك بموجب بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن ووفقا أيضا لسياسة الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي كان قد وعد بسحب القوات وإنهاء الحرب في العراق وتحويل العلاقات بين الدولتين إلى علاقات طبيعية ودبلوماسية. في هذا الإطار طرح اوباما اسم الدبلوماسي الأميركي البارز كريستوفر هيل ليكون السفير الجديد في بغداد بعد مغادرة السفير السابق راين كروكر.
كريستوفر هيل كان سفيرا للولايات المتحدة في بولندا وفي مقدونيا وفي كوريا الجنوبية غير أنه كسب شهرة من كونه مبعوث الولايات المتحدة إلى اللجنة السداسية التي تعالج برنامج كوريا الشمالية النووي.
يوم الأربعاء، نظمت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جلسة استماع لهيل الذي قال : " العراق بلد فريد غير أن المشاكل التي يمر بها ليست فريدة من نوعها إذ شاهدنا مثلها في أماكن أخرى " ثم أشار هيل إلى ضرورة المضي قدما في تنظيم انتخابات ناجحة وفي اعتماد قوانين مهمة مثل قانون النفط والغاز إضافة إلى تطوير علاقات بغداد مع دول الجوار.
هيل قال أيضا إن سحب القوات الأميركية من العراق يمثل تحديا على صعيد الأمن وأكد على ضرورة تطوير قدرات قوات الأمن العراقية.
هيل قال:
" اعتقد أن مهمة سحب القوات وخفض عددها أصعب من مهمة نشرها. فالقوات المنتشرة تجلب معها كل شئ ولكن عندما تغادر نريدها أن تحمل معها إحساسا بانها أنجزت المهمة وهو أمر مهم جدا أما ما نريد أن تتركه وراءها فهو الأمن في البلاد ".

خلال جلسة الاستماع وصف هيل إيران بانها مشكلة حقيقية بالنسبة للعراق مشيرا إلى ضرورة أن تحترم سيادة العراق كما قال إنه سيستخدم خبرته التي حصل عليها من التعامل مع كوريا الشمالية للتعامل مع طهران مشيرا إلى أن العراق يمر حاليا بمرحلة حساسة جدا.
المحلل السياسي بشير حاجم رأى أن تصريحات هيل بخصوص إيران وقوله إنها المشكلة الرئيسية في العراق غير مبررة حاليا غير انه عزا ذلك إلى طبيعة السياسة الأميركية في المنطقة:
( صوت المحلل السياسي بشير حاجم )

نذكر أخيرا أن سفير الولايات المتحدة المرشح في بغداد كريستوفر هيل قال أيضا إنه في حالة اتخذت الإدارة الأميركية قرارا بإجراء اتصالات رفيعة المستوى مع مسؤولين إيرانيين فإنه سيكون سعيدا بتنفيذ مثل هذه الخطوات.

تبدد الأموال الأميركية المخصصة للإعمار من وراؤه ؟

نبقى في واشنطن حيث قال ستيوارت بوون المفتش العام المختص بشؤون إعمار العراق إن ما بين ثلاثة مليارات وخمسة مليارات دولار من المساعدات الأميركية التي خصصت لإعمار العراق منذ عام 2003، تبددت دون تحقيق نتائج تذكر وحذر من تكرر هذه الحالة في أفغانستان مع سعي الإدارة الأميركية حاليا إلى وضع ستراتيجية خاصة بإعمار أفغانستان.
جاء حديث بوون في جلسة استماع نظمتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي أوضح فيها أن المبالغ التي تبددت وضاعت في العراق تمثل حوالى عشرين بالمائة من المبلغ الإجمالي الذي خصصته الولايات المتحدة لمشاريع الاعمار وهو 21 مليار دولار.
الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي وجه اتهاما واضحا إلى السلطات الأميركية قائلا إنها وراء الفشل ووراء تبديد الأموال موضحا أن العراق وسلطاته لا يد لهم في هذه القضية:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

الخبير الاقتصادي أعطى أمثلة واضحة على الطريقة التي تم بها تبديد أموال الاعمار الأميركية في العراق:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

المفتش العام الخاص بشؤون إعمار العراق ستيوارت بوون بيّن على أية حال خلال جلسة الاستماع في مجلس النواب الأميركي أن فشل المشاريع الأميركية وتبديد الأموال سببها عدم وجود إطار حقيقي لخدمات الإغاثة والمساعدة وتنفيذ عمليات الاعمار وأوضح أن النقص الحقيقي يكمن في عدم وجود سياسة واضحة حول كيفية إعادة بناء دولة مهدمة وعدم وجود هيكلية محددة تعمل على استغلال جميع الموارد المتوفرة وتسخيرها لأغراض الاعمار.

الختام

على صلة

XS
SM
MD
LG