روابط للدخول

تسليح الجيش العراقي.. مواطنون يرحبون وآخرون يحذرون


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لأعادة تسليح الجيش العراقي وتدريب عناصرة وشراء العتاد بأنواعه من مناشيء متعددة يرى مواطنون في كربلاء ان عملية تسليح الجيش سيحفظ أمن العراق الداخلي والخارجي.. وهناك من يرى أن الأموال الطائلة التي تنفق على التسليح لابد أن تنفق لتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للعراقيين..(مصطفى عبد الواحد والتفاصيل..)

تسعى الحكومة العراقية منذ فترة لإعادة تسليح الجيش العراقي، من خلال صفقات كبيرة كان آخرها صفقة شراء 140 دبابة أمريكية نوع أبرامز فضلا عن نية الحكومة شراء عدد مماثل من هذه الدبابات، في وقت لاحق، كما أخبرت الحكومة العراقية الجانب الأمريكي رغبتها لشراء 22 طائرة نوع اف 16، ومجموع تكاليف هذه الصفقات يقترب من العشرة مليارات دولار، أما شراء العتاد لهذه الأسلحة وتدريب العراقيين عليها فله تكاليف أخرى، هذا غير أن العراق يسعى لعقد صفقات لشراء السلاح من دول أخرى، مواطنون في كربلاء عبروا عن تشجيعهم لهذه المساعي لأنها برأيهم" تعزز قوة العراق" كما يقول محمود النصراوي، مضيفا بالقول إن" كل الدول لديها جيوش والعراق يحتاج جيشا قويا لأنه وسط محيط يتهدد أمنه واستقراره باستمرار".
وفضلا عن المخاوف من أعداء الخارج، يعتقد مواطنون ومنهم أبو حيدر أن تسليح الجيش العراقي يحفظ للعراق أمنه الداخلي، سيما وأن بنية العراق من الداخل لاتبدو قوية ومنسجمة بشكل مطمئن، ويقول أبو حيدر إن" وجود جيش عراقي قوي كفيل بحماية أمن العراق الداخلي، وعدم وجود الجيش يعني سيطرة الميليشيات والقوى الخارجة على القانون".
ولكن في مقابل الآراء المؤيدة لتسليح الجيش العراقي بالأسلحة الثقيلة والمتطورة، هناك من يعتقد أن الأموال الطائلة التي تنفق على التسليح لابد أن تنفق لتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للمواطنين، ويرد مؤيدو تسليح الجيش على هذا الرأي بالقول إن" الإنفاق على التسليح والإنفاق على الخدمات وتحسين ظروف المواطنين المعيشية كلاهما مطلوب".
ولكن بعض آخر من المواطنين يسجلون ملاحظات حول تسليح الجيش لها علاقة بالمخاوف من احتمال استخدام الجيش للانقضاض على السلطة سيما وأن للعراق تاريخ حافل بالانقلابات العسكرية التي بدأت منذ 1958 من القرن الماضي ويرى مهتمون أنها كانت السبب في كل ما حصل للعراق من دمار، ويقول أحد المواطنين إن" الجيش العراقي كان سابقا ضد الشعب العراقي واستخدم لقمع المواطنين العراقيين " وعلى هذا الأساس يدعو البعض إلى التريث في إعادة تسليح الجيش بما هو حديث من الأسلحة والاكتفاء بما يمكنه من الدفاع عن نفسه وحفظ أمن البلد داخليا.
يتهم الجيش العراقي طوال الخمسين سنة الماضية التي سبقت سقوط صدام حسين بأنه كان أداة بيد أنظمة الحكم، ودفعته تلك الأنظمة لمقاتلة الشعب العراقي، كما زجت به في حروب خاسرة وعبثية، ومن هنا يرى البعض أن على الحكومة العراقية عدم الإستعجال في تسليح الجيش خشية أن يتحول هذا التسليح إلى نقمة على العراقيين في ظل أوضاع غير واضحة بشكل تام.

على صلة

XS
SM
MD
LG