روابط للدخول

المواطنة مفهوم يتعزز مع تنامي الأستقرار والأعمار


عادل محمود - بغداد

يبدو أن شعور العراقيين بالمواطنة والانتماء الى البلد تراجع كثيرا في الاعوام الماضية مع تفاقم أعمال العنف وتصاعدها، ولكن عودة الاستقرار وتنامي عملية الاعمار وما يمكن ان تسفر عنه من فتح آفاق للبلد أخذ من جديد يغذي الشعور بالمواطنة ، هذه الشعور الذي يبدو أنه يتأثر سلبا أو ايجابا بالوضع الاقتصادي والاستقرار العام في البلاد.
فالتحسن الامني وآفاق التطور الاقتصادي يعيدان القوة تدريجيا الى الشعور بالمواطنة وعلى اسس عادلة وقانونية، بعد أن اضعفت التوترات الطائفية والاستقطابات الاخرى هذا الشعور الى حد بعيد.(عادل محمود والتفاصيل)

لكل انسان حلم ما، يطمح ان تصير اليه اوضاع حياته وحياة الناس المحيطين به. العراقيون وفي زحمة الاحداث والتحولات، لهم أحلامهم وتصوراتهم عن المستقبل الذي يتمنون ان تصير اليه البلاد. وهذا المستقبل بصورة عامة، ليس صورة دولة معصبة دينيا أو قوميا أو طائفيا، ليس دولة شعارات ومزايدات، بلا دولة ومجتمع يحضى بالاستقرار والازدهار المتزايد.
هذا الحلم يبدو ان ظل كامنا في نفوس العراقيين طويلا. وبينما ظل الناس يلاحظون التقدم والازدهار والتحولات التي تحدث في العالم وفي البلدان المحيطة بهم، ظلوا يعيشون تدهورا مستمرا في أوضاعهم، حتى كبرت الحسرة في نفوسهم، وهم يتخيلون ما يمكن ان تكون قد صارت اليه البلاد، لو أنها اتخذت طريق الاعمار والازدهار المستمر منذ عقود.
واحلام الناس بمستقبل بلادهم ترتبط بصورة وثيقة باوضاع حياتهم، فهذه الخيالات لا تنمو من فراغ، بلا انها تنمو من صلب المشاكل اليومية والمعيشية، الاجتماعية والنفسية التي يعيشها الناس، والتي طالما أملوا بهدنة صغيرة معها تتيح لهم شيئا من سرور الحياة وبهجتها.
أحلام العراقيين بمستقبل بلادهم عريضة، وكل خطوة تسير فيها الاوضاع بهذا الاتجاه تدفعهم الى مزيد من الترقب والامل بتحول هذه الصور التي سكنت خيالاتهم طويلا الى واقع حي وملموس.

على صلة

XS
SM
MD
LG