روابط للدخول

في الذكرى السادسة لحرب 2003 كيف ينظر الكربلائيون للتغييرات التي طرأت على العراق


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

ستة أعوام مرت سوى أيام على الإطاحة بنظام صدام حسين، ومع أن هذه السنوات الست قد شهدت أحداثا لايمكن أن تنساها الذاكرة العراقية بسهولة، لجسامتها وفداحة الخسائر التي تكبدها العراقيون خلالها، إلا أن هناك من يعتقد أن" المتغيرات الإيجابية التي جاءت في سياق التغيير السياسي كانت كبيرة" كما يقول حسن عبد الله، مضيفا بالقول إن" أبرز ما يمكن عده إنجازا هو حرية التعبير التي فقدها العراقيون طويلا بسبب الممارسات القمعية لنظام صدام حسين" على حد تعبيره.
إذن الحرية، هذه الجوهرة الثمينة التي هي أغلى من الحياة عند من يقدرون ثمنها من أبرز ما افتقده العراقيون طوال عقود مضت، ومنهم من يعتقد أن التغيير السياسي قد جاءه بنسبة كبيرة من الحرية.
ولكن إذا كانت مساحة الحرية التي جاء بها التغيير السياسي كبيرة حتى الآن كيف يمكن النظر إلى الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين وهل انعكست إيجابيات التغيير على حياة المواطنين الاقتصادية عموما أم أنها أشبعت قوما وجوعت آخرين؟ المواطن عبد الرضا حسين يقول إن" الأوضاع الاقتصادية للمواطنين تحسنت بشكل واضح وملموس" ولكنه يستدرك بالقول إن" هناك شريحة واسعة من المواطنين ما زالت تعاني من الفقر"
طموحات العراقيين قبل التغيير السياسي كانت كبيرة، بحجم الحرمان الذي عاشوه طوال عقود، والآن وبعد ستة أعوام من التغيير، كيف يمكن النظر إلى تلك الطموحات والآمال والأمنيات الوردية التي كانت تراود العراقيين، الدكتور علي الفتال يقول إن" بكل صراحة إن التغيير السياسي في 2003 كان يفترض أن يأتي معه بما يحقق طموحات العراقيين غير أن هذا لم يحصل بشكل كامل" على حد قوله.
بعد ستة أعوام من التغيير في العراق ما زالت هناك العشرات من الأمنيات بعضها يمس صميم حياة المواطنين اليومية كالأمل بتحسن الدخل والخدمات والأمن والسكن، وبعضها الآخر له علاقة بأحلام تراود عددا غير قليل من المواطنين ممن يتمنون أن يتبوأ العراق مكانة لائقة على الصعيدين الإقليمي والدولي وفي مجالات مختلفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG