روابط للدخول

تطور العلاقات بين العراق وتركيا ومساعي لحل مشكلة حزب العمال الكردستاني


رواء حيدر

زيارة رئيس تركيا عبد الله غول إلى بغداد هي الأولى التي يجريها رئيس تركي إلى العراق منذ أكثر من ثلاثين عاما وقد التقى خلالها رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وكذلك رئيس وزراء إقليم كردستان نجيرفان بارزاني.
رأى محللون أن هذه الزيارة تهدف بالدرجة الأساس إلى وضع حد لنشاطات حزب العمال الكردستاني التركي الذي يتخذ من مناطق في شمال العراق مقرا له حيث ذكرت الأنباء أن الرئيس التركي حث قادة العراق على بذل جهود اكبر في هذا المجال لاسيما قادة إقليم كردستان باعتبار أن عناصر الحزب يقيمون في أراضيه وهو ما جاء على لسان غول خلال مؤتمره الصحفي في بغداد:
" الحقيقة هي أن قادة الجماعات الإرهابية ومعسكراتهم موجودة في شمال العراق ومن هنا تنبع أهمية دعم الحكومة الإقليمية".

خلال وجود غول في بغداد دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني حزب العمال الكردستاني إلى نبذ العنف والاندماج في العملية السياسية والبرلمانية كما خير الحزب بين التجرد من الأسلحة أو مغادرة الأراضي العراقية. طالباني أكد أن ممارسة العنف لا تحقق مصالح أي طرف من الأطراف.

ردا على دعوة طالباني قال الناطق باسم حزب العمال الكردستاني احمد دينيز لوكالة اسوشيتيد بريس للأنباء إن الحزب لا يتلقى أوامر من احد كما حذر من نتائج هذه التصريحات على المكاسب التي حققها أكراد العراق، حسب ما نقلت الوكالة.

يذكر أن تركيا تخوض حربا ضد الانفصاليين الأكراد الذين يتخذون من شمال العراق مقرا لهم منذ سنوات طويلة وتقول إن عددهم في جبال العراق حوالى ألفين وإنهم ينفذون هجمات داخل أراضيها انطلاقا من تلك المناطق. تركيا نفذت أيضا عمليات عسكرية أغلبها بالطائرات ضد مواقع هؤلاء الانفصاليين.
المحلل السياسي سامي شورش رأى أن تجريد حزب العمال الكردستاني من الأسلحة أمر أساسي غير أن أشار إلى صعوبة تنفيذ هذه العملية ملاحظا أن هناك بعض الشروط الواجب توفرها أولا كي يتم تحقيق هذا الهدف. سامي شورش:
( صوت المحلل السياسي سامي شورش )

الباحث في الشؤون التركية محمد نور الدين رأى في حديثه مع إذاعة العراق الحر أن زيارة الرئيس التركي إلى العراق تمثل بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين تركيا والعراق وحتى في المنطقة إذ قال:
( صوت الخبير في الشؤون التركية محمد نور الدين )
المحلل السياسي محمد نور الدين توقع أن تكون نتائج هذه الزيارة وحتى سياسة تركيا في المنطقة هو إنهاء خطر حزب العمال الكردستاني التركي والاعتراف بوجود إقليم كردستان في شمال العراق باعتباره واقعا، إذ قال:
( صوت الخبير في الشؤون التركية محمد نور الدين )

المحلل السياسي سامي شورش رأى من جانبه أن مطلب نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني التركي هو أيضا مطلب أميركي تريد الولايات المتحدة تحويله إلى قدوة يحتذى بها في منطقة الشرق الأوسط.
( صوت المحلل السياسي سامي شورش )

الرئيس جلال طلباني أكد خلال زيارة نظيره التركي أن دستور العراق يمنع وجود منظمات إرهابية على أراضيه:
( صوت رئيس الجمهورية جلال طالباني)

إحدى المنظمات الأخرى التي يرى العراق اشكالية في وجودها على أراضيه هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. الحكومة العراقية كانت قد أعلنت عن نيتها في إغلاق المعسكر وإخراج أعضاء المنظمة من البلاد وتجري حاليا جهود للحصول على موافقة دولة ثالثة على استقبال أعضاء المنظمة.

قرر مجلس الوزراء الموافقة على اقتراح مشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب وإحالة المشروع إلى مجلس النواب لمناقشته. تعود الاتفاقية إلى عام 1999 وتسعى إلى وقف تمويل الإرهاب. ومن الملاحظ أن العراق الجديد ومنذ تغيير النظام في عام 2003 بدأ ينضم إلى اتفاقيات دولية عديدة كان بعيدا عنها في السابق. الخبير القانوني طارق حرب رأى أن انضمام العراق إلى هذه الاتفاقية وغيرها يأخذ عادة شكل إصدار تشريعات داخلية مشيرا إلى أهمية مثل هذه الاتفاقيات والى الفائدة التي يجنيها العراق من الانضمام إليها:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

الباحث هشام داوود رأى في حديثه لإذاعة العراق الحر أن العراق بدأ يعود إلى المجموعة الدولية ويتعاون معها منذ عام 2003 مشيرا إلى ما يحمل ذلك من فوائد يجنيها البلد وطبقته السياسية من الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في شكل اتفاقيات ومعاهدات تنظم العلاقات الدولية بشكل عام:
( صوت الباحث هشام داوود )

على صلة

XS
SM
MD
LG