روابط للدخول

احتمالات تسريع الانسحاب العسكري الأميركي من العراق


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

الملف العراقي، ومن أبرز محاوره اليوم:
-احتمالات تسريع الانسحاب العسكري الأميركي من العراق
-ولاجئون عراقيون يستذكرون (عملية حرية العراق)
*******************

فيما يتواصلُ انفتاحُ العراق على محيطه الإقليمي مع استقباله الرئيس التركي عبد الله غُل الذي يقوم بأول زيارة رسمية على هذا المستوى منذ ثلاثة وثلاثين عاما ذكر أرفع مسؤول عسكري أميركي في العراق أنه في حال استمرّ الوضع الأمني بالتحسّن فإنه قد يوصي بأجراء خفضٍ إضافي في عديد القوات الأميركية بحلول نهاية الصيف.
لكن القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ريموند أودييرنو أضاف في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية الاثنين أن التحديات ما زالت مستمرة. ومن بين تلك التحديات التي قد تعرّض المكاسب المتحققة إلى الخطر، أشار أودييرنو إلى ما وصفَه بالتهديد المتمثل بتجميد التعيينات في القوات الأمنية العراقية وهو الأمر الذي فرضَه على بغداد تراجع أسعار النفط العالمية.
وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي أن أثني عشر ألفا من أفراده، إضافةً إلى أربعة آلاف عسكري بريطاني، سينسحبون من العراق في غضون ستة أشهر.
وقال أودييرنو إنه سوف يتخذ قراراً مطلع أيلول المقبل في شأن ما إذا كان ينبغي سحب المزيد من العسكريين الأميركيين.
وفي نشرها لهذه التصريحات، أشارت (وول ستريت جورنال) إلى خطة الانسحاب التي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلنها الشهر الماضي وتقضي بسحب جميع الوحدات المقاتلة من العراق بحلول آب 2010 بدلا من نهاية 2011 كما نصّت اتفاقية وضع القوات (سوفا) التي دخلت حيّز التنفيذ في بداية العام الحالي. ولكن ما بين 35 ألف إلى 50 ألف عسكري أميركي سيبقون في العراق حتى نهاية 2011 للمساعدة في تدريب القوات العراقية بموجب خطة أوباما الذي ترك قرار التسريع في الانسحاب العسكري إلى أودييرنو.
من جهته، قال أودييرنو إن الجدول الزمني للانسحاب سيعتمد بشكل كبير على ما إذا كانت التوترات السياسية سوف تزداد في العراق خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام الحالي أو ما إذا كان العنف سيتصاعد في أعقاب العملية الانتخابية.
إلى ذلك، تحدث القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق عما وصفها بالتحديات الناجمة عن تخفيض حجم الموازنة بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية ما أدى إلى تجميد خططٍ لزيادة القوات الأمنية العراقية بنحو أكثر من ستين ألف شرطي جديد.
لكنه ذكر أن مشاكل العائدات النفطية ربما لن تمنع الجيش والشرطة العراقيين من تولي المزيد من المسؤوليات على الرغم من أنها قد تؤدي إلى تباطؤٍ في عملية تحديث وتطوير القوات الأمنية العراقية.
أودييرنو لفتَ أيضاً إلى تحدياتٍ أخرى ما زالت مستمرة في العراق ومنها توترات بين العرب والكرد إضافةً إلى إمكانية عودة تنظيم القاعدة في المناطق الريفية.
وفيما يتعلق بالذكرى السادسة لعملية الغزو التي قادتها الولايات المتحدة في آذار 2003، قال أودييرنو إن كلمة (النصر) ليست المفردة الصحيحة لوصف الأهداف الأميركية في العراق مفضّلا استخدام كلمة (النجاح) لكونها أدت إلى ترسيخِ ديمقراطيةٍ ناشئة في العراق، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (وول ستريت جورنال).
وتتزامن تصريحات أودييرنو مع إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قبل ساعات من بدء زيارة الرئيس التركي عبد الله غُل إلى بغداد بأن أنقره ترحّب بانسحاب القوات الأميركية من العراق عبر أراضي بلاده.
لكن أردوغان أوضح في مقابلة بثتها شبكة (سي.أن.أن.) الإخبارية الأميركية الأحد أن حكومته لم تتسلّم حتى الآن طلبات رسمية من واشنطن في شأن استخدام الأراضي التركية في سحب القوات من العراق.

******************
في محور الذكرى السادسة لـ(عملية حرية العراق) التي أطاحت نظام صدام حسين في عام 2003، تحدث مقيمون في الأردن التي يقدّر أعداد اللاجئين العراقيين فيها بنصف مليون مواطن تحدثوا عن انطباعاتهم وذكرياتهم وأمنياتهم في سياق المقابلات التالية التي أجرتها مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان:
"في الذكرى السادسة للحرب في العراق أجمع العراقيون المقيمون في الأردن على أن الخلاص من النظام السابق كان أمرا ضروريا مشيرين إلى أن الكثير من طموحاتهم لم تتحقق بعد التغير الذي حصل خاصةً فيما بتعلق بتحقيق الأمن والانفتاح الاقتصادي وغيرهما من ضروريات الحياة العامة.
وتحدث رئيس قسم السياسة والقانون في جامعة عمان الأهلية الدكتور صاحب الفتلاوي عن انطباعاته ومشاعره وقت دخول القوات الأجنبية للعراق قائلا:
(صوت د. صاحب الفتلاوي)
"لا يعد هذا اليوم والأيام الأولى من دخول القوات الأجنبية للعراق من الأيام العادية بالنسبة للعراقيين وسيبقى يوما محزنا وعالقا في ذاكرتهم..."
وتمنى الفتلاوي أن تطوى هذه الصفحة عند تطبيق الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية.
من جهته، وصف الكاتب والصحفي عبد الجبار العزاوي مشاعره لحظة دخول القوات الأميركية العراق بالمشاعر المختلطة بين الفرح بزوال الدكتاتورية والخلاص من نظام جائر أوغل في الأذى والمستقبل المجهول مشيرا إلى أن الفراغ الأمني الذي أعقب أحداث عام 2003 وظهور المليشيات التي ألقت بظلالها على نفوس العراقيين.
(صوت الصحفي عبد الجبار العزاوي)
أما المواطن محمد العامري فقد بيّن أنه كان يأمل أن تزول معاناة العراقيين بعد الحرب في العراق وزوال النظام السابق الذي كان جاثما على صدورهم لسنوات طويلة. غير أنه يرى أن الكثير من طموحات وآمال العراقيين لم تتحقق بعد التغير الذي حدث وخاصة فيما يتعلق بالجانبين الاقتصادي والأمني.
(صوت المواطن محمد العامري)
ويستذكر الفنان المخرج حسين الأسدي الذي هرب من جور النظام السابق إلى دمشق كغيره من المثقفين العراقيين في تلك الفترة يستذكر تلك الأحداث بقوله:
(صوت المخرج حسين الأسدي)
"كنت أتابع ما يحدث لبلدي من خلال وسائل الإعلام، وكنت أتمنى أن ينهض العراق من جديد ويكون أفضل من السابق..."
وعلى الرغم من مرور ست سنوات على الحرب في العراق فقد أعرب معظم المقيمين في الأردن عن أمنياتهم في أن يستتب الأمن تماما وتعود عجلة الاقتصاد العراقي إلى وضعها الطبيعي في بناء وإعمار البلاد ليواكب ما وصلت إليه الحضارة في العالم."

********************
في محور الشؤون الأمنية، نقل عن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني قوله إن انخفاض أسعار النفط العالمية أرغم بغداد على تعليق خطط لزيادة عدد أفراد الشرطة بنسبة تزيد على عشرة في المائة خلال العامين المقبلين.
وأضاف في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء، وبثتها ليل الأحد، أن قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية والتي يتجاوز عدد أفرادها حالياً نحو نصف مليون قد يعاد انتشارها لتغطية أي عجز في ضبط الأمن في البلاد بعد تراجع العنف إلى أدنى مستوياته منذ عام 2003.
ولتحليل هذا الموضوع في الوقت الذي يستذكر العراقيون مرور ست سنوات على الحرب التي أطاحت نظام صدام حسين في عام 2003، تحدث لإذاعة العراق الحر المحلل السياسي العراقي الدكتور هاشم حسن قائلا:
(صوت المحلل السياسي العراقي هاشم حسن)
"الذي سقط في 2003 لم تسقط حكومة صدام فقط وإنما انهارت بنية الدولة العراقية بالكامل وهذا ما يسمونه بالفوضى......".
وأضاف المحلل السياسي هاشم حسن متحدثاً عن مدى تأثير تخفيض الميزانية المخصصة للوزارات الأمنية بسبب انخفاض أسعار النفط:
(صوت المحلل السياسي العراقي هاشم حسن)
"من ناحية الواقعية وتأمل هذا الواقع الأمني ومشهد الإدارات العراقية في كل هذه الوزارات نقف أمام حقائق خطيرة جدا، لأنه أي مؤسسة أمنية أو عسكرية.................".
وفيما يتعلق بعودة الثقة إلى المواطن العراقي بالأجهزة الأمنية، قال المحلل السياسي هاشم حسن:
(صوت المحلل السياسي العراقي هاشم حسن)
"نحن في علم الاتصال نسمي هذا الأمر بالصورة النمطية أو الذهنية يعني تصور الناس الذهني أو العقلي عن الانطباع........".

على صلة

XS
SM
MD
LG