روابط للدخول

العراقيون يعدون فصل الربيع محطة لراحة النفوس واعتدال الأمزجة بالرغم من عواصفه الترابية


عادل محمود – بغداد

عندما يقبل الربيع، ترى الناس وقد تألقت وجوههم بالحيوية، ازداد مرحهم وتعرفت نفوسهم على الخضرة العميقة في داخلها. ورغم ان الربيع يمر على العراق وهويعيش ظروفا استثنائية مزمنة، فان نس الانسان تبقى متحسسة لجمال الجو وعذوبته، وهي تجد فيه فسحة للاستراحة من ظروف الاجواء المتوترة او الضغوط المتعبة.
ولكن الربيع قلما يأتي مرتديا لونا واحدا، فهو يحمل معه الونا متنوعة تنعكس في اجواء مختلفة حتى في اليوم الواحد. ورغم الاستياء الذي تخلقه هذه التحولات ولاسيما الاجواء المغبرة، يبدو ان الناس في العراق قد تعودوا على هذا الوضع وتكيفوا معه.
غير ان الكادحين والفقراء، ممن يقضون ايامهم في السعي وراء الرزق، وهم يعيشون في اماكن غابت عنها مظاهر الحضرة او الزهور، مثل الناطق الشديدة الفقر، فان عالمهم يبقى بعيدا عن تفاصيل كهذه، فارواحهم ايبستها الظروف، وهي ان كانت تتطلع الى شيء، فانها تتطلع الى ما هو مهم ومعيشي واساسي في حياتهم، اما عالم الازهار او الخضرة، او النشوة بتحولات الجو، فهو عالم لا يقتربون منه كثيرا. وكل هذا لا يمنع من التأثر العام بتحولات الجو في النفوس، سواء علم بها الناس ام لم يلاحظوها.
للربيع طعم خاص في العراق، فهو فصل قصير ومتقلب، واذا كان يحمل معه عواصف ترابية هي الاشد ازعاجا، فانه قد يحمل شيئا من المطر وعبقا في الاشجار والخضرة تكون محطة لراحة النفوس واعتدال الامزجة.

على صلة

XS
SM
MD
LG