روابط للدخول

(عملية حرية العراق) في ذكراها السادسة والمنتدى الاقتصادي الوطني الأول ينطلق في بغداد


ناظم ياسين

فيما يَستذكرُ العراقيون والعالم مرورَ ستة أعوام على انطلاق (عملية حرية العراق) التي أسقطت نظام صدام حسين في عام 2003، شهدت عدة مدن أميركية بينها العاصمة واشنطن السبت تظاهرات حاشدة ندد فيها المحتجون بحربيْ العراق وأفغانستان وطالبوا الرئيس باراك أوباما بإعادة القوات إلى الولايات المتحدة.
وفي وَصفها لمشاهد الاحتجاج، قالت صحيفة (واشنطن بوست) الأحد إن المشاركين في التظاهرات التي كانت الأولى من نوعها في عهد أوباما رفعوا اللافتات نفسها التي كانوا يحملونها في الاحتجاجات المماثلة أثناء عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش مرددين شعارات تقول (لا للحرب) و(أعيدوا قواتنا الآن).
كما حمل المحتجون خلال المسيرة التي توجهت نحو مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) أعدادا من النعوش الملفوفة بالأعلام الأميركية.
ونقلت كاتبة التقرير (دونا سان جورج) عن قادة المسيرة القول إنه على الرغم من التأييد الشعبي لخطة الرئيس أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق إلا أن نصّ الخطاب الذي ألقاه الشهر الماضي أمام حشد من قوات مشاة البحرية (المارينز) في ولاية نورث كارولاينا ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية وجود عسكري أميركي طويل الأمد في العراق، بحسب تعبيرهم.
وكان أوباما أعلن في هذا الخطاب خطةً لسحب جميع الوحدات المقاتلة من العراق بحلول آب 2010 وإبقاء ما بين 35 ألف إلى 50 ألف عسكري هناك حتى نهاية 2011 للمساعدة في تدريب أفراد القوات العراقية.
من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني الذي كان من المشرفين بشكل مباشر على تنفيذ (عملية حرية العراق) أكد في أول تصريحاتٍ يدلى بها منذ مغادرته السلطة في العشرين من كانون الثاني الماضي أن العملية نجحت في تحقيق معظم أهدافها، وأبرزها ترسيخ الديمقراطية في العراق.
وأضاف في مقابلة بثتها شبكة (سي. أن. أن.) ضمن برنامج (حالة الاتحاد مع جون كينغ) الأسبوع الماضي "لقد أنجزنا تقريباً كل ما في وسعنا"، بحسب تعبيره.
وأشار تشيني إلى تراجع مستويات العنف في العراق بنسبة تسعين في المائة إضافةً إلى انخفاض أعداد الإصابات في صفوف العراقيين والأميركيين. ومن الإنجازات التي تحدث عنها بعد مرور ستة أعوام على إسقاط نظام صدام العمليات الانتخابية المتكررة التي يمارسها العراقيون ما يؤكد ترسيخ الديمقراطية "في قلب الشرق الأوسط" مضيفاً أن "هذا في الواقع ما سعينا نحو تحقيقه منذ البداية"، بحسب تعبيره.
ودعا تشيني إلى إلقاء ما وصَفها بنظرة نزيهة على الإنجازات التي تحققت خلال الأعوام الستة الماضية مشيراً بشكل خاص إلى دحر تنظيم القاعدة في العراق وصوغ دستور ديمقراطي والانتخابات التي تشارك فيها مختلف الأطياف العراقية وانتهاء العنف الطائفي إضافةً إلى ما اعتبرَها "هزيمة رئيسية" للإيرانيين "الذين كانوا يحاولون التأثير في الأحداث هناك"، على حد تعبير نائب الرئيس الأميركي السابق.
وفي معرض انتقاداته ترشيح المفاوض النووي السابق مع كوريا الشمالية لمنصب السفير الأميركي المقبل في العراق كريستوفر هيل، أشاد تشيني بكلٍ من السفير رايان كروكر والقائد العام السابق للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس قائلا إن الفضل يعود إليه "في نجاح العملية خلال زيادة عديد القوات الأميركية والتي أدت إلى النجاح الذي نراه الآن في العراق"، بحسب تعبيره.

************************

نبقى في محور الذكرى السادسة لانطلاق (عملية حرية العراق) والتي اعتبرَ الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق أنها أدت إلى استعادة العراق حريته ودوره في الساحتين الإقليمية والدولية على الرغم من الثمن الباهض الذي دفعه آلاف العراقيين بدمائهم خلال السنوات الست الماضية.
وفي المقابلة التالية التي أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف الأحد، تحدث رزق أولا عن الأبعاد الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لحرب العراق في ذكراها السادسة.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

*******************
في محور الشؤون الاقتصادية، انطلقت في بغداد الأحد أعمال المنتدى الاقتصادي الوطني الأول بمشاركة عدد كبير من المسؤولين والخبراء الذين سيبحثون على مدى ثلاثة أيام سُبل مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي.
وأفاد بيان رئاسي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه بأن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي افتَتحَ جلسات المنتدى بحضور نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وعدد من الوزراء والبرلمانيين العراقيين والمسؤولين الحكوميين والدوليين والخبراء في الاقتصاد ورجال الاعمال في كبريات الشركات العالمية.
ونُقل عن الهاشمي قوله لدى افتتاح المنتدى الذي ينعقد تحت شعار "من أجل بناء اقتصاد عراقي مزدهر لوضع معالجة للتحديات المستقبلية التي تواجه الاقتصاد العراقي"، نُقل عنه القول إن الحكومة "لم تحسم خيارها في الأساس النظري المطلوب لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء وتفعيل قطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة"، على حد تعبيره.
وكان الهاشمي ذكر لدى ترؤسه الجلسة الرابعة للّجنة الرئاسية المكلفة مراجعة الملف الاقتصادي والمالي وملف النفط والغاز في منتصف شباط الماضي أن المنتدى سيضم العديد من الخبرات العراقية العاملة في الدولة والمهاجرة خارج البلاد وحتى الكوادر التي تقاعدت إلى جانب ذوي الخبرة الواسعة في الاقتصاد من الأكاديميين في الجامعات العراقية ودول الجوار.
وفي شأنٍ اقتصادي آخر، التقى رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي السبت وفد مجموعة الشركات البرازيلية والكورية الجنوبية للبناء والإعمار والمشاريع النفطية.
وأفاد بيان حكومي بأن الوفد الاقتصادي الزائر أبدى استعداداً لبناء الآلاف من الوحدات السكنية في العراق والتعاون في مجالات الصناعة والتجارة والكهرباء والصحة والطرق والجسور وبناء المدن الرياضية وبقية المجالات.
ونقل البيان عن المالكي قوله إن العراق يرحّب بالعروض التي قدمتها الشركات البرازيلية والكورية الجنوبية التي تأتي ضمن خطط وتوجّهات الحكومة في البناء والإعمار مضيفاً أن "الأبوابَ مفتوحة للشركات العالمية للمساهمة في تطوير الاقتصاد العراقي وبقية القطاعات الحيوية"، بحسب تعبيره.
هذا فيما أشادَ رجال الأعمال البرازيليون والكوريون الجنوبيون
بقدرة العراق على استعادة أمنه واستقراره مؤكدين أن ذلك من شأنه تشجيع الشركات الدولية للمساهمة في عملية الإعمار وتطوير الاقتصاد العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG