روابط للدخول

العراقيون مازالوا يشعرون بمرارة من ازدواجية المواقف العربية خلال الستة اعوام السابقة


عادل محمود – بغداد

في الوقت الذي تمر فيه الذكرى السادسة لحرب اسقاط الحكم السابق، شهدت الساحة العراقة مؤخرا تحركات دبلوماسية عربية، كان ابرزها زيارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للعراق، وما ترافق مع ذلك من مواقف تؤشر على التحول في الموقف الرسمي العربي من العراق. العراقيون وفي الوقت الذي يرغبون بصورة عامة في تحسن العلاقات العراقية العربية، فان مجمل المواقف العربية خلال الاعوام الستة الماضية قد تركت في نفوسهم مرارة يصعب ازالتها.
ومما زاد الوضع سوءا ان المواقف العربية الرسمية عموما كانت تتسم بالازدواجية تجاه العراق، فبينما تقيم هذه البلدان العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة وبعضها مع اسرائيل، كانت تتهم العراقيين بالخيانة بمجرد الاشتباه بعلاقات غير مؤكدة مع اسرائيل، وهذا ينطبق ايضا على الاراضي العربية المحتلة منذ مدة طويلة، والتي لا يزال الصمت محيطا بأمرها، بينما ظلت دعوات المقاومة والجهاد توجه اعلاميا وعمليا الى العراق، رغم الاعلان المستمر عن أن التواجد الاميركي تواجد مؤقت. هذا الازدواج ظل ولا يزال يثير نفورا كبيرا في نفوس العراقيين بصورة عامة.
غير ان مواقف بعض الدول العربية أخذت تتحول بالتدريج، وبلدان كألامارات والاردن والبحرين وعمان والكويت، قامت بتحركات دبلوماسية ملحوظة، كما ان بلدانا أخرى اعلنت عن قرب اعادة فتح سفاراتها. العراقيون اليوم وفي الوقت الذي يأملون فيه تحول المواقف العربية الى مواقف متعاونة، بل ورؤية الدور العربي في اعادة اعمار البلاد، فان المعيار الاهم لم يعد كون الطرف الاخر عربيا أم غير عربي، بل هل انه محب للسلام والخير والاعمار للعراق أم لا.
التحركات الدبلوماسية والتصريحات الاعلامية الاخيرة للمسؤولين العرب أو العراقيين حول الحاجة الى اعادة مياه العلاقات العربية العراقية الى مجاريها، تحركات تفتح الامل لبدء صفحة جديدة من العلاقات بين الطرفين، صفحة يكون فيها التعاون والمنفعة المتبادلة هما المعيار، وليس المواقف المتعصبة للقومية العربية أو المعادية لها.

على صلة

XS
SM
MD
LG