روابط للدخول

في الذكرى 21 لقصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية دعوة إلى تحسين الخدمات في المدينة وتعويض عوائل الضحايا


عبد الحميد زيباري – أربيل

على وقع صفارات الانذار التي اطلقتها سيارات شرطة المرور والاطفاء توقفت الحركة لمدة خمس دقائق في مدن اقليم كردستان العراق يوم الاثنين لاحياء الذكرى الحادية والعشرين لقصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية من قبل النظام العراقي السابق.
وقررت حكومة اقليم كردستان منذ عام 1992 الوقوف خمس دقائق في الساعة الحادية عشر ظهرا في اشارة الى الوقت الذي بدأ فيه النظام العراقي السابق بتوجيه ضربات بالاسلحة الكيمياوية الى المدينة.
وفي مدينة اربيل تجمع عدد كبير من المواطنين وموظفي الدوائر الحكومية امام مبنى المحافظة لاحياء هذه الذكرى، والتي قدم فيها مركز كارة مسرحية بعنوان (الفاجعة الدموية).
وقالت تريفة صابر رئيسة مركز كارة ان هذه مشاركة بسيطة من قبل مركزهم في احياء هذه الذكرى وقالت في حديث مع اذاعة العراق الحر: نحن كفريق مركز كارة ولاحياء هذه الذكرى سررنا ان نحيي هذه الذكرى بتقديم مسرحية باسم الفاجعة الدموية ونحن جميعا جرحى لهذه الكارثة ولن تندمل جروحنا ابدا.
الى ذلك طالب نائب محافظ اربيل طاهر عبدالله الذي شارك في هذه المراسيم باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد مرتكبي هذه الكارثة كي لاتتكر مرة اخرى واضاف:
في ذكرى هذه الفاجعة وقفنا لمدة 5 دقائق اجلال واكبار لذكرى الشهداء ونتمنى ان لاتتكر هذه الجريمة في جميع العالم وندعو من الجهات المعنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لمعاقبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء.
فميا طالب احد المواطنين الذي شارك في احياء هذه الذكرى حكومة اقليم كردستان بايلاء اهتمام اكثر بمدينة حلبجة وقال:
نحن في الوقت الذي نحيي هذه الذكرى من الضروري ان تولي حكومة اقليم كردستان وجميع الاطراف السياسية اهتماما اكبر بمدينة حلبجة لان هذه المدينة لحد الان لم تشهد اية عملية الاعمار كالتي شهدتها اغلب المدن الاخرى في اقليم كردستان.
وبهذه المناسبة اصدرت رئاسة اقليم كردستان بيانا اعتبرت قصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياية رمزا لمظلومية وصمود شعب كردستان ولطخة عار في جبين النظام الدكتاتوري السابق.
واضاف البيان ان هذه الذكرى تمر هذا العام في وقت تشهد حلبجة الشهيدة المزيد من الإعمار على يد أبنائها المناضلين وحكومتهم المنتخبة كما ألقي المجرمون الذين جروا تلك الكارثة على هذه المدينة البطلة وكانوا ينوون أن يفعلوا الأمر نفسه مع جميع مواطني كردستان ومدنها في مزبلة التاريخ حيث نال بعضهم العقاب الذي كانوا يستحقونه ويقف الآخرون أمام محكمة مستقلة أذلاء في قفص الاتهام، ينتظرون مصيرهم وحكم المحكمة".
وشددت رئاسة الاقليم على ضرورة حشد جميع الطاقات لتقديم أفضل الخدمات للمدينة وكسب الدعم الاقليمي والدولي لقضيتها حتى يتم تعريفها كقضية إبادة جماعية وتعويض ذوي وعوائل الشهداء ومعالجة المصابين بالأسلحة الكيماوية".
يذكر ان مدينة حلبجة الواقعة على الحدود العراقية الايرانية والتابعة لمدينة السليمانية تعرضت في السادس عشر من آذارمارس عام 1988 للقصف بالأسلحة الكيمياوية من قبل النظام السابق وبحسب الإحصاءات ادى الى مقتل خمسة آلاف مدني وجرح عشرة آلاف آخرين من سكان المدينة اغلبهم من النساء والاطفال.

على صلة

XS
SM
MD
LG