روابط للدخول

مواطنون يشكون من عدم التزام صحف بمعيار الدقة


عادل محمود – بغداد

قد يفتح المواطن صحيفة فيفاجئه خبر عن موت فنان مشهور مثلا، وما ان يقرأ الخبر حتى يجد ان الفنان يموت في احدث مسلسل او فيلم يقوم بتمثيله، أو يقرأ خبرا عن زيادات في الرواتب او توزيع اراض، واذا هي مجرد فكرة مطروحة او مقترح قد ياخذ مكانه على الرف شأن الكثير من الافكار الاخرى. حالات من هذا النوع قد تجذب الشخص الى شراء الصحيفة مرة او مرتين، ولكن ماذا بعد ذلك؟.
لعل العبارة الشائعة في الشارع العراقي والتي تقول (حجي جرايد) خير تعبير عن عدم الثقة العام الذي يشعر به الكثيرون تجاه ما تتناقله الصحف. بالطبع قد تجذب هذه الطرائف بعض الاشخاص، سيما اذا كانت الصخيفة حسنة الطباعة ومزينة بالصور، فالقاريء قد يشتري الجريدة في هذه الحالة للمتعة والطرافة، اما الباحث عن اخبار حقيقية تهمه وتهم حياته، فله شأن آخر.
وكثيرا ما يرى الشخص باعة الصحف وقد استنسخوا خبرا معينا عن الموظفين او المتقاعدين مثلا، وأخذوا يبيعونه في ورقة مستنسخة بصورة منفصلة، سعيا منهم لاثارة اهتمام المشترين بما يكمن في هذه الورقة التي لا يسمحون للناس بتصفحها. ورغم استمرار عدد من الصحف بالصدور الثابت منذ التغيير الذي اطاح بالحكم السابق فان اعداد الصحف الصادرة تناقصت كثيرا، ومما يساعد على هذا الوضع، بحث الناس عن الاخبار في القنوات الفضائية الكثيرة، او تصفحهم للصحف نفسها في الانترنيت.
الاخبار المثيرة في الصحف، اذا كانت تفتقر الى المصداقية، قد تجذب القارئ على المدى القصير، ولكن ضعف الثقة العام بما تكتبه الصحافة احدى نتائج هذه السياسة القصيرة النظر.

على صلة

XS
SM
MD
LG