روابط للدخول

دعوة التصالح مع البعثيين.. آراء رافضة وأخرى مؤيدة


مصطفى عبد الواحد - كربلاء

شهدت الأيام القلية الماضية دعوات للتصالح مع البعثيين، وجاءت هذه الدعوات من أعلى المستويات، حيث دعا المالكي البعثيين في الخارج إلى العودة إلى العراق والمشاركة في العملية السياسية بينما استقبل نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي محمد رشاد الشيخ راضي ممثل قيادة قطر العراق – حزب البعث العربي الاشتراكي، ودعا النائب الآخر لرئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى ما أسماها بالمصالحة التي تقام على أساس" عفا الله عما سلف" وقد لاقت هذه الدعوات ردود أفعال متفاوتة من الشارع العراقي، وقال المواطن أنور سعد " إنه من الطبيعي أن تتفاوت الآراء بشأن هذه القضية طالما أن العراقيين لم يسجلوا اتفاقا كبيرا على مجمل القضايا" وأضاف سعد أن" هذا الاختلاف في الآراء أمر طبيعي" على حد قوله.
إذن التفاوت في الآراء يعني أن بعضا من الناس يؤيدون الحواء مع البعثيين ممن فروا إلى خارج العراق وشكلوا معارضة للعملية السياسية، غير أن المواطن محمد عبد الرسول اعتبر "التحاور مع البعثيين يسيء إلى ضحايا الرأي الذين سقطوا بسبب الممارسات التعسفية لنظام حزب البعث في العراق خلال ما يزيد على الـ ثلاثين عاما".
بعض المواطنين ذهبوا إلى أن دعوات الحوار التي أطلقتها أحزاب وشخصيات تصدت لنظام حكم حزب البعث في العراق منذ استيلائه على السلطة عام ثمانية وستين هي بمثابة" فشل ذريع لهذه الأحزاب " كما يقول المواطن علي عزيز.
وبينما اعتبرت بعض الآراء التي علقت على دعوات الحكومة تحديدا لمصالحة البعثيين وطي صفحة الماضي، أنها نوع من المناورة السياسية سيما والعراق مقبل على انتخابات برلمانية هامة نهاية العام، قال بعض المواطنين إن" الدعوة للتصالح مع البعثيين من قبل المالكي هي جادة وليست مناورة سياسية".
ومع ذلك ذهب مواطنون آخرون إلى تسجيل تحفظات على دعوة الحكومة وبعض الأحزاب في السلطة إلى التحاور والتصالح مع البعثيين، وقد طالب مواطنون الحكومة أولا بحل مشكلات ما أسموها بـضحايا نظام حزب البعث قبل التفكير بإشراك البعثيين في العملية السياسية، بينما حذر بعضهم من هذه الخطوة بسبب ما أسموها بقدرة البعثيين على الوصول إلى السلطة بطرق غير مشروعة.

على صلة

XS
SM
MD
LG