روابط للدخول

كربلائيون يستذكرون مساءات الايام الخوالي قبل مجيء التلفزيون


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

قبل عشرات السنين لم يكن هناك وسائل ترفيه تشغل وقت الناس كما هو الحال اليوم، لذا كان الناس يجدون الكثير من وقت الفراغ، أما في الأمسيات التي يملأها الآن صخب التلفزيون، فكان الناس أيام زمان أما إنهم" يتجمعون حول كبار السن في أسرهم للاستماع إلى القصص والحكايا التي تكون في أغلبها خيالية، أو يحيون بعض المناسبات الدينية في الحسينيات" كما يقول أبو عقيل.
كانت القصص والحكايات تشكل العمود الفقري لسهرة الكثير من الأسر أيام زمان، وكان بعض الآباء أو كبار السن في العائلة يحفظون العشرات من القصص ويضيفون إليها من بنات أفكارهم بينما أفراد أسرهم يتحلقون حولهم وينشدون لتتابع الأحداث فيها.
وبالإضافة إلى عنصر التشويق والإثارة الذي يهتم به القصاصون الشعبيون بين إفراد أسرهم، فإن تلك الحكايا التي كان يشغل بها الناس مساءات الأيام الخوالي" كانت تهدف إلى تكريس قيم الخير والفضيلة عند الأبناء" على حد قول صالح العوين.
وبمرور الزمن وبدخول أجهزة التكنولوجيا الحديثة إلى حياتنا اندثرت اشياء جميلة كثيرة، وصار الأمسيات الحميمة التي كان أفراد الأسر يقضونها مع بعضهم لحظات عابرة فالكل له خصوصياته وشؤونه وميوله، وصار التلفزيون والانترنت الأكثر حضورا في لائحة اهتمامات اغلب الناس، كما أن" مشاغل الحياة ومشاكلها تعددت وتنوعت ولم تمنح الناس وقتا كافيا يقضونه مع بعضهم" كما يقول الدكتور عبود الحلي.
أخيرا وبعد أن كانت الأمسيات أيام زمان من أجمل اللحظات التي تجمع أفراد الأسر إلى بعضهم، تحول الناس هذه الأيام عن النظر إلى بعضهم وشدت إبصارهم إلى جهاز التلفزيون الذي سرق حميمتهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG